جت تشتكي لي من ولدها حزينه

مجروحة الخاطر ظلَمْها ولَدْها

كانت تظنّ انها لديْه الضّنينه

اللّي تحسْبه قِطْعةٍ من جسَدْها

وعادت عقب جرحْ الأماني طعينه

بجروح ما تحْصي اللّيالي عدَدْها

اتقول ربِّيْته وكنت الأمينه

من عقبْ أبوه اللّي المنيّه ورَدْها

يتيم ماله من معينٍ يعينه

طفلٍ ونفسهْ تَوّها في مهدْها

خِدَمت في بيوت العرب لاجلْ عينه

يالين توفيني اللّيالي عهدْها

شَبّ وكِبَر يوم الوعدْ طاب حينه

وكل عين لا بدّ اتّرَيَّا وعَدْها

اتَوقّفَتْ ودْموعها مستكينه

تجري بحسراتٍ تزايدْ كمَدْها

واسمع لها صوتٍ تزايد حنينه

يوم انّه من بيته تمادى وطرَدْها

ثارت بنفسي بعد صَمْت وسكينه

روحٍ لوقع الضّيم يطوَل سهدْها

حقِّك ولو عند الأسد في عرينه

لازم أردّه وما أبالي بأسَدْها

وناديت لِلّي يسحبه من إيدينه

وأنا سنَد للّي ضِعافٍ سِنَدْها

وقِطَع حديثي صوْتها مستعينه

وشْ به تسوِّي وعاذلتني وحدْها

أمَّه أنا يا سيّدي لا تدينه

والأمّ ما تجسي عَ فلْذة كبِدْها

يا كبْر قلب الأُمّ ما بهْ ضغينه

عفَت بقدْرَه واسمِحَتْ من جحدها

 

 

 

سلامة نصيب.. ترسم «شكوى أم» حكاية الشعر والرسم في عالم الخيال

 

في لوحتها المصاحبة لقصيدة «شكوى أم» تحاول الفنانة سلامة نصيب تصوير آلام الأم، التي نتجت عن سوء معاملة ابنها لها، وذلك من خلال استخدام رموز في ثلاث طبعات منقوشة لبعث المشاعر التي توحي بها، وهي: حمامة، وعش طائر، وصورة ممزقة. وقد قامت الفنانة بتجسيد الابن في صورة الحمامة باعتباره رمزاً للنقاء والسكينة، ولكن سرعان ما تتحول هذه الحمامة إلى طائر أفعال ابنها، إلا أنها لتملك سوى أن تغفر له وتتصالح مع ذكرياتها معه. أما في لوحتها المصاحبة لقصيدة «ما الورد» فقد اختارت الفنانة ترجمة معاني البيت التالي من القصيدة إلى لوحتها:

ما الورد في راحتي من وعدها الكذاب

الوعد طيّب ولكن من بيقبض ما

حصلت سلامة نصيب على درجة البكالوريوس في الفنون التشكيلية في جامعة زايد. وتدور موضوعات أعمالها الفنية الحالية في فلك السرد القصصي للأعمال المعروضة، الذي يغلب عليه الطابع السريالي، بحيث يشد اهتمام المشاهد. وقد شاركت الفنانة في معارض فنية مختلفة.