أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي، أن الاهتمام بالقطاع الصحي وتطويره في الإمارات كان ومايزال من ضمن الأولويات التي تركز عليها الدولة في خططها التنموية بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهدف الحفاظ على صحة الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية وعمادها.
وقال إن اختيار دولة الإمارات لاستضافة المؤتمر العالمي للسكري الذي يعد الأكبر من نوعه على مستوى المنطقة، إنما يعكس الثقة العالمية بقدرة الدولة وبنجاحاتها المستمرة على استضافة الاحداث العالمية، كما يؤكد السمعة المتميزة والمكانة المرموقة التي وصلت إليها دولة الإمارات التي باتت ملتقى عالمياً ووجهة مفضلة لتنظيم مختلف الفعاليات الطبية والاقتصادية والرياضية.
وقال سمو الشيخ حمدان، في كلمة افتتاح المؤتمر العالمي للسكر، الذي تستضيفه دولة الإمارات لأول مرة منذ تأسيس الاتحاد عام 1959 وبحضور معالي عبد الرحمن العويس، وزير الثقافة وتنمية المجتمع ووزير الصحة بالإنابة، ومعالي راشد بن فهد، وزير البيئة، وقاضي سعيد المروشد، مدير عام هيئة الصحة، وجان كلاود مبانيا، رئيس الفدرالية الدولية للسكري، ومديرو الدوائر المحلية وكبار الشخصيات في الدولة، «إن انتشار مرض السكري بات يشكل تحدياً امام مختلف دول العالم.
الأمر الذي يتطلب المزيد من العمل المتواصل لتعزيز وتفعيل الجهود المشتركة والتعاون مع المنظمات العالمية الرائدة للحد من انتشار المرض ورفع الوعي الصحي بين أفراد المجتمع حول أهمية الكشف المبكر وطرق الوقاية من المرض من خلال إنشاء المراكز العلاجية المتطورة وتوفير افضل الخدمات التشخيصية والحلول العلاجية للمرضى لتحسين تعايشهم مع المرض وتجنب المضاعفات السلبية، إضافة الى التركيز على الجانب الوقائي لتفادي الاصابة بالمرض».
واعرب سموه عن أمله في ان يخرج المؤتمر بتوصيات مهمة وبناءة تسهم في الحد من انتشار المرض الذي أصبح من اكبر التحديات التي تواجهها مختلف المؤسسات الصحية في العالم.
أرقام ودلالات
وقال قاضي سعيد المروشد، مدير عام هيئة الصحة، إن انعقـاد المؤتمر في امارة دبي، يكتسـب أهمية كبيـرة في ظـل ارتفاع نسبة المصابين بمـرض السكري على كافة المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، حيث تؤكد التقارير الصادرة عن الاتحاد العالمي للسكري، ان عدد المصابين بالمرض يصل إلى أكثر من 366 مليون شخص على مستوى العالم.
ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 552 مليون شخص بحلول عام 2030 ما لم يتم اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحد من انتشار المرض ومضاعفاته. كمـا تشير الأرقام الصادرة عن الاتحاد العالمي للسكر إلى ان المرض يتسبب بوفاة 10.3% مـن مجمـوع الوفيـات علـى مستـوى الشــرق الأوسـط وشمال أفريقيا في عــام 2011 (بمعدل 278,575 وفاة).
واوضح ان نسبة الإصابة بالمرض وصلت عالميا إلى 8,31% وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 9.15%، وفي دولة الإمارات تصل النسبة إلى 19,22% وهي بذلك تقع ضمن الدول العشر الأكثر إصابة بالمرض، وهو الأمر الذي يتطلب مواصلة نشر الوعي الصحي بين الأفراد وتكثيف الجهود المشتركة والإجراءات الفاعلة لتقليل نسبة الإصابة بهذا المرض وبمضاعفاته السلبية إلى أدنى الحدود الممكنة.
وهنـا تبرز الأهمية القصوى لهذا الملتقى العالمي الذي يسعى إلى تبادل التجارب والمعرفة العلمية لصياغة أفضل الممارسات وتقديم آخر الابتكارات في مجال مواجهة التحديات التي تفرضها المضاعفات الخطيرة لمرض السكري.
إجراءات الهيئة
وقال المروشد إن هيئة الصحة قامت بالتعاون مع مختلف المؤسسات العالمية العريقة بنقل وتطبيق أفضل الأنظمة والبروتوكولات والبرامج الوقائية والعلاجية لمرضى السكر وتعميمها في مختلف العيادات والمراكز التابعة لهيئة الصحة بدبي، إضافة إلى عقد البرامج التدريبية للأطباء والأخصائيين والممرضين والمتعاملين مع المرضى للتدخل في الوقت المناسب وتفادي الوصول إلى المراحل المتأخرة للمرض والتي يؤدي بعضها إلى الإعاقة الدائمة.
