شفت نجم بفضانا كوكبٍ معتزل

من نجوم السهيرة لي لها نستخيل

نازل م الثريّا أو ردايف زحل

أو دخل في فضانا من مطالع سهيل

أرتعش يوم اشوفه وانثني واحتفل

صابت القلب رجفه والمدامع تسيل

خلّني واختلاني واعتراني خلل

خلّ كل التوازن وزلزل المستحيل

في غدور الوحايل جاذبيّة وَحَل

من بحر مود ماخذ قاطعات السبيل

العنا والتساؤل والرجا والسؤال

من تصدّى غيابه في ضياعه دليل

يختلف عن عزولي في طلوعه نفل

من هتوف الكواكب في سمانا تمِيل

يا غُصون المحبّه يا شْذا ورد فلّ

من أسرار الصحاري منوجات الخميل

أنْتَ نشوة غرامي والرحبْ والأمل

وانت ساس المحبّه من زمانٍ طويل

منك أنا يا حبيبي ما تحمّل زَعْل

في رضاك وعتابك صار قلبي عليل

في رموش المحبّه سهم عينك جتل

من طموحي وعزمي ما قويت الرحيل

أسهر الليل كلّه يوم كلٍ ذهل

وانسجم مع طيوفك وارتياحي جليل

النيا خذ غرامي والرجا ما حصل

تتّقد نار حبك في الضماير شعيل

مايس القدّ عوده والهضيم اعتزل

من سليلٍ تحدّر فوق متنه شليل

خشف ريمٍ تربّى بين سيح ورمل

في فياضٍ عذيّه ما قذرها الختيل

أستخيل المَخايل بالرضى والحيل

أرخص العمر كلّه وابذل المستحيل

مطلبي من رضاكم جان باقي أمل

ردّ لي في جوابك يا شِفاةِ العليل

وفاء القصيمي.. خطوط جمالية تستشف دلالات الطموح الوطني

 

وجدت الفنانة التشكيلية وفاء خليفة القصيمي، ضالتها في قصيدة "شفت نجم بفضانا"، لتجسد لوحة غاية في الشفافية والرهافة في التعاطي مع الألوان، خصوصا ألوان الحلم السرمدي المعبرة عن عظمة الطموح. ووفاء القصيمي خريجة كلية الفنون والتصميم بجامعة زايد، وهي شاعرة وفنانة يميز أعمالها الفنية استخدام فن الخط العربي، والذي ترسم من خلاله كلمات تنبض بالألوان الزاهية، وتتناول أعمالها الفنية القضايا المعاصرة، التي تصب في علاقات الناس، والمشاعر، والتراث والتقاليد والحرية.

وهي تعتقد أن الشعر والرسم وجهان لعملة واحدة، فكلاهما مرتبط بالآخر. وهي تقول: "الاختلاف الوحيد بينهما، هو أن اللوحة عبارة عن شعر صامت، بينما الشعر لوحة ناطقة". وتضيف:" تغلب على «قصائد من الصحراء» أساليب جمالية خفية، تلتقط إيحاءات لمعان جميلة، تمت ترجمتها إلى مسحات زاهية ليدخلها العمل الفني. ويُظهر العمق البصري في اللوحة نوعاً من التذبذب. يوحي بالضعف والتحول من حال إلى حال، كما جاء في القصيدة التي تخوض بإسهاب في وصف تجربة رومانسية وشاعرية".