أشاد الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية برؤية القيادة الحكيمة في الدولة وفكرها الاستراتيجي المتطور ورؤيتها الواعية لآفاق المستقبل المشرق الذي ترنو إليه الدولة، ودعمها الموصول لكافة المشاريع التي تنفذها مختلف الهيئات والجهات والمؤسّسات الحكوميّة، وتشجيعها مختلف الأفكار الإبداعيّة والمبادرات التطويريّة الهادفة إلى ترسيخ المكانة المتميّزة لدولتنا، والارتقاء بها دوماً وترسيخ حضورها الإقليمي والعالمي.

وقال في مؤتمر "إنجازات المؤسّسات والقيادات الحكوميّة في دولة الإمارات العربيّة المتحدة" عقد في فندق برج العرب بدبي مؤخرا بمناسبة احتفالات الدولة باليوم الوطني الأربعين إن القيادة الاستثنائيّة والنادرة التي حبانا بها الله تعالى، ترسم لنا الطريق لمواصلة رحلة التميّز والتفوّق والإبداع والعطاء.

وإنّ توجيهاتها الحكيمة تُرسّخ في أعماقنا أهميّة التطوير وقيمة الأفكار الإبداعيّة وغير التقليديّة، وتدعونا إلى ضرورة اجتثاث كلمة "مستحيل" من قاموسنا اللغويّ، وتحفزنا نحو السير دوماً إلى الأمام برؤية استشرافيّة ترنو إلى المستقبل بوعي وتتلمّس الواقع بيقظة وحكمة واضعين نصب أعيننا أنّ الوطن وخدمته بصدق وإخلاص هي الغاية النبيلة، والعمل بتفان من أجل صون منجزاته والبناء عليها هو الهدف الذي نسعى إليه.

وأضاف الخوري إن الوظيفة العامّة بكامل واجباتها تضاعف من حجم المسؤوليّة الملقاة على عاتقنا، وتدفعنا لبذل أقصى طاقاتنا من أجل ردّ جزء من الدَّين الذي يطوّق أعناقنا تجاه قيادتنا الرشيدة وخدمة وطننا المعطاء الذي يحتفل هذه الأيّام بأبهى مناسباته الوطنيّة وأكثرها قيمة.

وأوضح أن وحدة الهدف الذي يجمع كافة مؤسّسات الدولة ونبل الغاية التي نتطلع إليها جميعاً تجعل من العمل يداً بيد مسؤوليّتنا جميعاً تجاه وطننا الغالي بهدف البناء على الإنجازات التي تحققت بعد أربعين عاماً من قيام دولة الاتحاد، وتضعنا في مواجهة صريحة أمام مسؤوليّاتنا تجاه هذا الوطن الغالي ومنجزاته الفريدة وتحفزنا دوماً نحو العمل بروح إيجابيّة يسودها التكامل في الأدوار، ويغلب عليها التناغم في الأهداف والغايات، مشيراً إلى أن الوظيفة العامّة هي واجب وطنيّ بامتياز ينبغي أن توقظ فينا الحماسة للمزيد من البذل والعطاء.

واستعرض الدكتور الخوري في ورقة العمل التي شارك فيها بالمؤتمر تحت عنوان: "الخطة الاستراتيجية لهيئة الإمارات للهوية.. دروس مستفادة من قراءة الواقع واستشراف المستقبل" استراتيجيّة الهيئة 2013-2010، وأبرز المشاريع والمبادرات التي تقوم الهيئة بتنفيذها حاليّاً.

وبين الدكتور الخوري الدروس المستفادة من تطبيق الاستراتيجيّة مشيراً إلى أنّ الدراسات العلميّة تثبت فشل تطبيق نحوّ 65% من الاستراتيجيّات، وأنّ ما نسبته 97% من الاستراتيجيّات تعاني من مشكلة التنفيذ غير الفعّال للمشاريع التي تحتوي عليها، مشيراً إلى أنّ الفشل في التخطيط هو خطة للفشل في حدّ ذاته، فضلاً عن كونه أحد أبرز الأسباب التي تقف وراء تلك النتائج غير المشجعة.

وقدّم الخوري عدداً من الحلول المقترحة والهادفة إلى رسم خارطة طريق لنجاح الفكر الاستراتيجيّ، من بينها تطوير نموذج تشغيليّ يتضمّن مؤشرات أداء استراتيجيّة وأخرى تشغيليّة، والاستفادة من نظام الإنذار المبكر وتعزيز فرص دعم اتخاذ القرار، إضافة إلى تفعيل دور بطاقة الأداء المتوازن في قياس مؤشرات الأداء.

وأوصى باعتماد ومتابعة الخطط التشغيليّة، وضرورة المراجعة الدوريّة للأداء، وتفعيل خطط الاتصال، وربط العناصر التي تتولى عمليّة التخطيط بتلك التي تشرف وتتابع عمليّة التنفيذ، مع ضرورة الالتزام بالمعايير العالميّة لزيادة مستوى الأداء والكفاءة والفعاليّة في تنفيذ المشاريع الاستراتيجيّة.