يفتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية ورئيس هيئة الصحة في دبي، في الساعة السابعة من مساء اليوم، في مركز دبي التجاري العالمي، فعاليات المؤتمر العالمي للسكر (إي دي أف) الذي تستضيفه دولة الإمارات كأول دولة عربية منذ تأسيس الاتحاد عام 1959 في بروكسل. ويضم اتحاد «أي دي أف» تحت مظلته أكثر من مائتي منظمة دولية للسكر في نحو 160 دولة. وسيتم افتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر صباح الاثنين.
وأكد قاضي سعيد المروشد، مدير عام هيئة الصحة بدبي، أهمية هذا الحدث الذي فازت دبي باستضافته عام 2008 بعد منافسة شديدة مع ثلاث دول هي سنغافورة وماليزيا وأستراليا، لتكون بذلك أول مدينة عربية تستضيف مؤتمر الاتحاد العالمي للسكر الذي يعتبر من أهم الاتحادات العالمية، وهو ما يؤكد المكانة العالمية التي تحظى بها دبي كمركز عالمي ليس فقط على مستوى الاقتصاد والتجارة، بل في مجال صناعة المؤتمرات والمعارض التي تتنافس على استضافتها العديد من الدول العالمية لدعم اقتصادها الوطني.
وأشار المروشد إلى ان المؤتمرات والمعارض الطبية تلعب دوراً كبيراً في تطوير الكفاءات الطبية العاملة في القطاعين العام والخاص في الدولة كونها من بين أهم المنصات التي تتيح الفرصة للأطباء للاطلاع على أحدث المستجدات العلمية وتبادل المعرفة واكتساب الخبرات العالمية والاستفادة من أهم الصناعات والتقنيات الطبية في هذا المجال.
وأشار إلى أهمية انعقاد المؤتمر العالمي للسكر في دولة الإمارات، نظراً لأن الإمارات تعتبر الثانية عالمياً في نسبة الإصابة بمرض السكر بعد جزيرة ناورو (جزيرة تقع في جنوب المحيط الهندي )، حيث وصلت نسبة الإصابة بها إلى أكثر من 30%، كما أن معظم دول المنطقة تعاني من ارتفاع ملحوظ في نسب الإصابة بالمرض الذي وصل إلى حد الوباء، وبالتالي فإن انعقاد المؤتمر سيتيح لكافة المعنيين دراسة أفضل وأنجع الطرق لمجابهة المرض من خلال وضع استراتيجيات قصيرة وطويلة المدى للحد من انتشار المرض ومضاعفاته التي تطال كافة أعضاء الجسم.
وبدوره قال الدكتور عبد الرزاق المدني، المدير التنفيذي لمستشفى دبي استشاري السكر والغدد الصم رئيس اللجنة المحلية للمؤتمر، إن المؤتمر سيشهد العديد من الاجتماعات ومنها اجتماعات المكاتب الإقليمية للفيدرالية الدولية وانتخاب أعضاء مجلس إدارة ورئيس جديد للفيدرالية، مشيراً إلى أن الإمارات ستشارك في كافة الاجتماعات لكون جمعية السكري الإماراتية عضواً في الفيدرالية.
وأشار إلى أن المؤتمر سيناقش آخر المستجدات العالمية المتعلقة بهذا الوباء إضافة إلى تبادل الآراء والخبرات حول أفضل الأساليب المتبعة في التعامل مع مرض السكري، موضحاً أن المؤتمر سيستضيف 100 شاب مريض بالسكر من مختلف دول العالم لتبادل الآراء والخبرات وسرد قصصهم مع المرض وكيفية التأقلم معه.
وقال المدني إن المؤتمر الذي سيقام لأول مرة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يحظى باهتمام كبير من قبل جميع الدول العربية، نظراً لارتفاع نسبة الإصابة بمرض السكر في المنطقة بشكل خاص، والعالم بشكل عام، مؤكداً أن المرض وصل إلى حد الوباء، ما يستدعي كافة دول العالم لاتخاذ الإجراءات الوقائية الكفيلة بالحد من انتشار المرض.
وتوقع خبراء الاتحاد الدولي للسكر «أي دي إف» أن يصبح واحد من كل عشرة أشخاص من سكان العالم مصاباً بالسكر بحلول عام 2030. وقال خبراء الاتحاد من المتوقع أن يرتفع عدد مرضى السكر من 366 مليون شخص هذا العام إلى 552 مليون شخص حتى عام 2030 إذا لم يفعل العالم شيئاً حيال هذا المرض الذي أصبح شعبياً.
وطالب رئيس الاتحاد يان كلود مبانيا الشخصيات البارزة وكبار الساسة في العالم بإعلان الحرب على هذا المرض فوراً. ويتوقع الاتحاد ارتفاعا كبيرا في عدد المصابين بهذا المرض في الدول الفقيرة على وجه الخصوص مثل دول قارة إفريقيا، حيث يمكن أن يرتفع عدد المصابين هناك بنسبة 90 بالمائة بحلول عام 2030. وحسب الاتحاد فإن نحو 183 مليون شخص في العالم لا يعرفون أنهم مصابون بالسكر.
وأشار تقرير الاتحاد الدولي للسكر، إلى أن الأطفال في أوروبا أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، حيث يقدر الخبراء عدد الأطفال المصابين بالنمط الأول من السكر في أوروبا بنحو 116 ألف طفل، ويؤدي هذا النوع من السكر إلى خلل في الجهاز المناعي. وذكر التقرير أن 18 ألف طفل في أوروبا أصيبوا بالسكر عام 2011 وأن هذه النسبة أكبر من نسبة الإصابة في أي منطقة أخرى بالعالم.
