دأبت مواصلات الإمارات خلال ثلاثين عاما على تحقيق الريادة في مجال النقل والمواصلات، وإرساء مبادئ القواعد الأساسية لهذا القطاع العملاق في دولة الإمارات، وخلال هذه المدة الزمنية التي تمثل جيلا كاملا من الزمن، عملت على تحقيق ما تصبو إليه من خلال 10 آلاف و600 حافلة ومركبة تمثل أسطول المؤسسة، وأكثر من عشرة آلاف موظف يعملون عبر 33 موقعا منتشرة في عموم أرجاء الدولة، لتقديم أفضل الخدمات وفق أفضل الممارسات العالمية.

وأطلقت المؤسسة احتفاء بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيسها العديد من الفعاليات المصاحبة للذكرى، منها الحملات الإعلانية عبر منافذ الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، ترافقها حملات إعلامية واسعة النطاق على شكل تقارير وأخبار صحافية، تتحدث عن أدوار المؤسسة طيلة ثلاثة عقود من الزمن، كما ستقوم المؤسسة بتنظيم حفل كبير يقدم فيه حزمة من الأنشطة، تتضمن "اوبريت" غنائيا يجسد حب الشعب وتجديد ولائه لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بجانب تاريخ المؤسسة الممتد من عام 1981 ولغاية هذا اليوم.

إضافة إلى توزيع كتاب تذكاري يتناول تاريخ المؤسسة، معرفا بإداراتها وفروعها ومراكزها وشركائها وعملائها، فضلا عن توزيع ملحق تذكاري يتناول مسيرة المؤسسة وخدماتها وسيتم توزيعه مع عدد من الصحف اليومية الرائدة في الدولة في يوم تاريخ الاحتفال المذكور.

وقال معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس إدارة مواصلات الإمارات: ان المؤسسة دأبت منذ اللحظة الأولى لتأسيسها على العمل تحت مظلة الفريق الواحد لتحقيق الأهداف والرؤى التي نشأت لأجلها المؤسسة، وقد توالت القيادات ومجالس الإدارة عبر ثلاثة عقود من الزمن على وضع الخطط الإستراتيجية لترسم الخطوط العريضة للانجازات التي تحققت للمؤسسة طوال هذه الفترة.

والذي يعكس الدور الريادي الذي قام به الرعيل الأول في هذه المؤسسة التي أرست القواعد الثابتة للعمل في مؤسسة رائدة تهتم بالكفاءة البشرية وتنميتها، لأنها تمثل المورد الرئيس لنجاح وتميز المؤسسة، وتابع: اننا جميعنا في مواصلات الإمارات نفخر بأننا ننتسب إلى المؤسسة، التي تعد مرادفا لكلمة التميز، وعلينا التفاني من أجل أن تستمر المؤسسة وتنمو وتتسع نشاطاتها وخدماتها، والتي جعلت من الشركاء والعملاء بداية للانطلاق نحو الريادة في خدمات تتميز بالشمولية.

وأكد معاليه أن مواصلات الإمارات لعبت دورا فاعلا في تأسيس قطاع النقل والمواصلات على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والعمراني في الدولة، بالنظر الى النمو والازدهار اللذين يتحققان في هذا القطاع ويمتد تأثيرهما ليشمل جميع القطاعات الأخرى، وبالتالي هناك ارتباط قوي بين النمو الذي يحصل في هذا القطاع وبين نمو النشاط الاقتصادي للبلد بمجمله، وينعكس هذا كله في المساهمة الكبيرة التي يقدمها هذا القطاع في نمو الناتج المحلي الإجمالي وفي زيادة العوائد المالية للدولة سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر.

 

التنمية الاقتصادية

وأضاف معالي القطامي كذلك ان مساهمة المؤسسة في قطاع النقل تتجلى في التنمية الاقتصادية، التي تشهدها الدولة، وساعد هذا الدور بشكل فعال في ربط مناطق الإنتاج بمناطق الاستهلاك، وفي تأمين انتقال الأفراد ونقل المواد الخام والبضائع من مناطق الاستثمار وإليها. كما لا يمكن التقليل من أهمية دور المؤسسة في تشغيل الأيدي العاملة وتوفير فرص العمل لشريحة كبيرة من السكان سواء كان ذلك في مجال النقل ذاته أو في مجالات أخرى ترتبط به أو تتأثر بتطوره.

 

خدمات

من جانبه أكد محمد عبدالله الجرمن مدير عام مواصلات الإمارات، ان المؤسسة تفخر بإكمالها 30 عاما على تأسيسها لتقديم خدمات النقل المدرسي المجاني لطلبة وطالبات المدارس، والعمل على التطور المستمر في تقديم الخدمات التي وصلت إلى تأسيس 18 مركزا للأعمال، تقدم خدمات متنوعة مثل النقل الحكومي والتجاري والمتخصص وخدمات الصيانة الفنية والخدمات اللوجستية والإعلانية وبيع المركبات المستعملة وتعليم قيادة المركبات، لتصل نشاطاتها إلى عموم أرجاء الدولة.

وأوضح الجرمن ان المؤسسة تعد من أوائل المؤسسات في الدولة والمنطقة، التي أطلقت خدمة النقل المدرسي المجاني، وتحرص على تطوير هذه الخدمة وتعزيزها بما ينسجم والتطور الحاصل في هذا القطاع، ولإحداث المزيد من التطوير في مجال قطاع النقل المدرسي، دأبت المؤسسة على المشاركة في المؤتمرات والمعارض المحلية والإقليمية والعالمية في هذا المجال، حيث أثمرت هذه المشاركات العديد من الفوائد تصب أغلبها في تطوير وتحديث مواصفات الحافلات، والأنظمة الإدارية، ونظم السلامة.

كما أن المشاركة في مثل هذه الفعاليات تتيح الفرصة للمؤسسة للاطلاع على آخر ما توصلت إليه الصناعة في قطاع الحافلات والمعدات، والاطلاع على أفضل الممارسات في مجال التشغيل ونظم السلامة، وتوطيد العلاقات مع جهات ومؤسسات لها خبرة وقطعت أشواطا طويلة في مجال النقل المدرسي.