إن الاحتفال بمرور 40 عاماً على قيام دولة اتحاد الامارات العربية يجيء وسط إنجازات عظيمة تحققت خلال فترة قصيرة من عمر الدولة تدخل في باب المعجزات إذا ما قيست في عمر الشعوب.
تأتي هذه المناسبة والدولة تواصل بخطى واثقة مرحلة التطوير السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، استكمالاً لمرحلة التأسيس التي أنجزها بنجاح غير مسبوق المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي وضع صرح المنجزات الحضارية التنموية التي حققتها دولة الامارات في مختلف ميادين الحياة، ليتبوأ شبابها اليوم أعلى المناصب في جميع المجالات.
إن المواطنين في الامارات كثيراً ما يتذكرون الثاني من ديسمبر 1971 بكل الامتنان لما بذله المؤسسون الأوائل وعلى رأسهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من جهد من أجل قيام دولة الوحدة والمحافظة عليها في مواجهة كل المشكلات والعقبات التي واجهتها، لنؤكد أن دولة الإمارات شهدت نجاحات عديدة منذ ذلك التاريخ في المجالات الاقتصادية والتنموية بتنويع مصادر دخلها.
وللحديث عن جيل الشباب وما صنعه الاتحاد لهذه الفئة المهمة فنقول إن قيادتنا الحكيمة عملت على رعاية الشباب ومنحتهم الثقة المصحوبة بالدعم الكبير مادياً ومعنوياً فشباب الإمارات لدية القدرة والكفاءة والعزم على تحقيق المعجزات في كافة مجالات الإبداع والتنمية الشاملة والمستدامة على أرض وطننا الحبيب، مستمداً الإصرار والعزم من انتمائه للوطن وولائه لقيادته الحكيمة.
إن ما تحقق من منجزات ومعجزات اقتصادية وثقافية ومكاسب سياسية واجتماعية ورياضية وغيرها إنما تحقق بسواعد شباب الوطن وفي ظل قيادته الملهمة له.
وقد شهدت سنوات الاتحاد تمكين شباب الامارات في كافة الدوائر والمؤسسات المحلية لنرى أمام أعيننا جيلاً من الكوادر الوطنية المدربة والمؤهلة بالعلم والثقافة ليحقق ما حلم به الآباء والأجداد، جيل نضج واعتلى أعلى المراتب في الدولة وفي كافة المجالات في حين أن اعمارهم لم تتجاوز ثلاثينيات العمر ليكون شهوداً احياء مواكبين نهضة اتحاد الإمارات ومراحل نموه ليبدأ هذا الجيل كذلك بدورة أخرى وذلك بتأهيل جيل جديد آخر مستفيداً من خبراته وتجاربه في كافة ميادين العمل وفي شتى التخصصات دون استثناء حتى يكون جاهزاً لتولي مسؤولياته في أي وقت تقتضيه المصلحة العامة للدولة بشكل عام.
إن لدى الدولة حالياً عدداً كبيراً من الشباب خريجي الجامعات والمعاهد من الجنسين سنوياً، شباب قادر على دخول معترك ميدان العمل وإثبات النجاح فيه، ولا بد أن يأخذوا دورهم الطبيعي والحقيقي في تولي المسؤولية، كل في مكانه بحسب تخصصه وطبيعة وظيفته من أجل خدمة الوطن.
وندعو كافة شباب الامارات وفي كل مكان إلى الإسراع والدخول في مسيرة التنمية والنهضة التي تشهدها دولتنا والمساهمة فيها، فكراً وعملاً.
الملحق التجاري سفارة دولة الإمارات - جمهورية الهند