احتفلت سفارات الدولة في الخارج باليوم الوطني الأربعين شملت أمسيات شعرية ولقاءات واستقبالات مع العديد من الفعاليات المجتمعية التي أكدت أهمية الاتحاد ونموذجه الريادي.

ففي قطر استقبل جمعة راشد الظاهري سفير الدولة في الدوحة عددا من طالبات المدارس القطرية اللاتي قدمن التهنئة باليوم الوطني الأربعين، وأكدت الطالبات حرصهن على مشاركة دولة الإمارات في احتفالاتها الوطنية امتدادا للعلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين الشقيقين.

وعبر السفير عن سعادته بهذه الزيارات التي تنم عن حب الصغار قبل الكبار في دولة قطر الشقيقة لدولتنا وتعكس معاني الاخاء والتعاون الصادق بين البلدين تجسيدا لعلاقة ضاربة في جذور التاريخ تعززها روابط الدين والدم والقربى .

كما اغتنم سعادة الظاهري هذه المناسبة ليشيد بالنهضة التي تعيشها دولة قطر في ظل قيادة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي يقود مسيرة التنمية حتى أصبحت قطر محط أنظار العالم

وفي الأردن احتفلت سفارة الدولة في عمّان بالذكرى الأربعين لقيام الاتحاد بحضور الأميرة غيداء طلال والأميرة دينا مرعد ورئيس مجلس النواب عبدالكريم الدغمي ورئيس مجلس الاعيان طاهر المصري وعدد من اصحاب الدولة رؤساء الوزراء السابقين ومدير الأمن العام الفريق الركن حسين هزاع المجالي ووزير الخارجية ناصر جودة وعدد من الوزراء والسفراء العرب والاجانب وجمع غفير من المدعوين.

واستعرض سفير دولة الامارات العربية المتحدة الدكتور عبدالله ناصر سلطان العامري في كلمة القاها الانجازات التي تحققت مرورا بمرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين لبناء دولة الإمارات لتكون انموذجا عربيا اصيلا للاتحاد والانجاز والعطاء مشيرا الى التوجيهات السامية والتخطيط السليم للقيادة الرشيدة وبجهود ابناء الدولة المستمرة على مدار اربعين عاما

وتخلل الحفل عرض لأفلام تسجيلية ومجلات من اعداد السفارة وتلفزيون ابوظبي في عمّان تحدثت عن العلاقات الاماراتية الاردنية وفقرات فنية وشعرية كذلك تراثية متميزة لهذا العام من خلال القرية التراثية الاماراتية التي اقامتها ضمن فعاليات الاحتفال الملحقية الثقافية في عمّان بالتعاون مع جمعية النهضة النسائية بدبي.

 

عمل وإنجاز

وفي فلسطين هنأ رئيس مكتب التمثيل الإماراتي لدى السلطة الفلسطينية السفير أحمد الطنيجي القيادة والشعب بمناسبة الذكرى الأربعين لليوم الوطني، مشيرا إلى أن الإمارات تحتفل اليوم بمرور أربعة عقود حافلة بالعمل والإنجاز، بدأت بمرحلة البناء والإعمار التي قادها المغفور له مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وشملت تنفيذ خطط وبرامج طالت جميع مناحي الحياة، ووضعت لبنات قوية في مسيرة البناء والعطاء.

وأضاف الطنيجي أن ما ميز دولة الإمارات هو احتضانها ورعايتها للإنسان الإماراتي وتوفير الدعم المادي والمعنوي له بما يدفعه للعمل والتطوير لصالح رفعة الدولة وتعزيز مكانتها الريادية.

بدوره أكد أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم إن "دور الإمارات ودعمها الأصيل والمتميز لشعبنا لتحقيق الاستقلال مسجل بذاكرة شعبنا، تقديراً واحتراماً واعتزازاً، الأمر الذي كان له بالغ الأثر في تعزيز الصمود الأسطوري لشعبنا ولثباتنا على الأهداف الوطنية والقومية والتاريخية المتمثلة في حقنا المشروع في الحرية والاستقلال".

جاء ذلك خلال حفل الاستقبال الذي أقيم في مدينة رام الله، مساء الخميس بمشاركة عدد من الشخصيات الفلسطينية الرسمية، والإماراتية ممثلة بالسفير أحمد الطنيجي وأعضاء السلك الدبلوماسي الإماراتي في فلسطين، لمناسبة الذكرى الأربعين لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة والذي أقامه مكتب الممثلية الإماراتية لدى السلطة الفلسطينية، وقال عبد الرحيم، في كلمته، نيابة عن الرئيس محمود عباس،"نؤكد مجدداً في هذه المناسبة موقفنا الثابت والراسخ إلى جانب دولة الإمارات في جهودها لاستعادة حقوقها في الجزر الثلاث المحتلة، والحفاظ على سلامة أراضيها وسيادتها ومواجهة كل الأطماع والمؤامرات والتهديدات الخارجية من أي جهة كانت".

وفي اليمن قال الشيخ عبدالعزيز السميعي شيخ مشايخ مديرية السبرة في محافظة إب :الحقيقة أن تجربة الإمارات ونجاحاتها في تحقيق مؤشرات متقدمة على مستوى المنافسة والشفافية والفساد ودخل الفرد والبنية التحتية في إطار الدولة الاتحادية تعد علامة فارقة في التاريخ العربي الذي يسوده حالة من الجمود والرتابة، وقد استطاعت الدولة الواقعة في قلب الصحراء البدوية أن تنتقل إلى مصاف الدول الحديثة من حيث تشريعاتها وقوانينها وإدارتها، مؤكدة أن الإرادة السياسية والحكمة عندما توجدان تستطيع المجتمعات أن تنهض، والتحول الذي تشهده الدولة اليوم هو محصلة للحكمة التي تحلى بها القادة المؤسسون ومن بعدهما الاستمرار الذي سار عليه جيل الشباب في إدارة الدولة، وكل تلك الأسباب أعطت للتجربة زخمها وانجازاتها، ما يجعل الاحتفال بهذه المناسبة تأكيداً على أن الطريق التي رسمها الرعيل الأول من مؤسسي الدولة هي طريق الجيل الثاني الذي أخذ على عاتقه مواصلة مسيرة النهضة بما يواكب التطور الاقتصادي والمالي والعمراني جعل الدولة أهم مركز مالي في المنطقة.

 

عزيمة وإصرار

وفي البحرين أجمعت فعاليات بحرينية على أن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قد حفر اسم الإمارات بكل عزيمة وإصرار من خلال التلاحم الشعبي الذي صنعه رحمه الله مع إخوانه حكام الإمارات.

وأكد عضو مجلس بلدي الجنوبية محمد موسى البلوشي أن اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة الذي مضى عليه أربعة عقود من الزمان هو خير و أكبر على أصالة شعب الامارات منذ القدم حتى وقتنا ، وتماسكهم جميعاً واتحادهم من أجل نهضة ورفعة وطنهم ومستقبل أجيالهم.

وأضاف عضو مجلس بلدي الجنوبية بأن من يراجع تاريخ دولة الامارات على امتداد الأربعة قرون الماضية، يلاحظ التطور الكبير في جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فالنهضة العمرانية قد امتدت من أبوظبي إلى الفجيرة، وفتحت فيها أكبر الموانئ العالمية كميناء جبل علي، إضافة إلى المواصفات العالمية للبنى التحتية والمنشآت الحكومية، ولقد جاء الاتحاد بالخير على أبنائه الذين تنعموا بخيرات بلادهم والقضاء على أغلب مشاكلهم من بطالة ونقص قدراتهم المالية لما وفره الاتحاد من دعم لأبنائه.

وأشار البلوشي إلى أن إتحاد الإمارات خير مثال خليجي ..عربي ..إسلامي يمكن الاستفادة منه خصوصاً في الاوضاع الحالية التي تعيشها المنطقة في الوقت الذي يتدارس فيه قيام فدرالية خليجية قوية بترابطها وأخوتها وعمق تاريخي في أواصر، والذي سيكون عنصر ضغط عالمي يساهم في درء أي خطر على دول الخليج العربي.

 

احتفالات في أوروبا

وفي النمسا أقام محمد حمد عمران سفير الدولة لدى النمسا وممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة في فيينا وأعضاء السفارة حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني الأربعين لدولة الإمارات.

وحضر الحفل عدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي وشخصيات سياسية واقتصادية واجتماعية نمساوية وأوروبية وممثلو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

كما أقام محمد مير عبد الله الرئيسي سفير الدولة لدى الجمهورية الفرنسية حفل استقبال بمناسبة احتفالات الدولة باليوم الوطني الأربعين وذلك بمقر سفارة الدولة بباريس.

حضر الحفل وزير الثقافة الفرنسي فريدريك ميتران وعدد من كبار الشخصيات السياسية والإقتصادية ورجال الأعمال ورجال الثقافة والإعلام.

وشارك في الحفل كل من المندوب الدائم للدولة لدى اليونيسكو والملحق العسكري للدولة ونائبه وضابط ارتباط الشرطة وأعضاء السفارة والملحقية العسكرية ومجموعة من طلبة الإمارات الدارسين في باريس ومختلف المناطق الفرنسية.

ورحب بالضيوف وكبار المسؤولين الحكوميين في فرنسا لمشاركتهم الدولة احتفالاتها بهذه المناسبة واستعرض النهضة الشاملة التي شهدتها الدولة على يد مؤسسها وبانيها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله.

وألقى الضوء على الإنجازات العظيمة التي تحققت في مختلف الميادين بحكمة وقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مؤكدا أن القيادة الحكيمة للدولة وضعت نصب عينيها الاهتمام ببناء الإنسان واستغلال الثروة التي أنعم الله بها على بلادنا في توفير الحياة الكريمة لأبناء الوطن.

تخلل حفل الاستقبال عرض شريط فيديو للحضور عن الإمارات يتحدث عن مرحلة ما قبل الاتحاد والانجازات والنجاحات التي تحققت في كافة المجالات على مدى الأربعين عاما من قيام الاتحاد.

وأقامت سفارة الدولة بباريس على هامش حفل الاستقبال العديد من العروض التراثية في خيمة السفارة تم من خلالها عرض المنتوجات التراثية للدولة إلى جانب عروض الحناء التي نالت إعجاب الحضور .

كذلك تم في نهاية الحفل توزيع الهدايا التذكارية من السفارة للمدعوين.

وشهد الحفل مشاركة فاعلة من كلٍ من طيران الإتحاد وطيران الإمارات وبنك أبوظبي الوطني وهيئة أبوظبي للسياحة ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي.