حاكم الفجيرة: 2 ديسمبر يجسد عظمة إرادة الرجال المؤسسين للاتحاد

قال صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة: إن يوم الثاني من ديسمبر، لا يشبه في عظمته إلا عظمة إرادة الرجال المؤسسين للاتحاد، من آمنوا بأن الاتحاد هو طريق القوة والعزة والمنعة والخير، وعاهدوا الله على الإخلاص والعمل لتوفير الحياة الكريمة للشعب، وعملوا بجد واجتهاد وفي حناياهم روح الاتحاد، ليصنعوا مجداً تليداً يشار إليه بالبنان، رافعين بإنجازاتهم علم الإمارات عالياً خفاقاً ليعانق هام السحاب، رجال يسكننا حبهم، كما يسكن خيرهم الدنيا، فرحم الله من غادروا الحياة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله- وأمد الله بعمر من واصل المسير على النهج ذاته خليفته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله- وسدد خطاه.

جاء ذلك في كلمة إلى مجلة "درع الوطن" بمناسبة اليوم الوطني الأربعين تاليا نصها..

في هذه المناسبة الوطنية العزيزة ودولتنا الإمارات في الذكرى الأربعين لقيام الاتحاد بأبهى حلة لا يسعنا إلا أن نتوجه إلى الله تعالى بوافر الحمد والشكر على جزيل نعمه وعلى ما وفقنا فيه من إنجازات إنسانية وعمرانية.

وإنه ليسعدني أن أرفع أسمى آيات التهاني وأطيب التبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله-، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله-، ولإخواني أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى شعب الإمارات الوفي بهذه المناسبة الغالية علينا جميعاً.

ليست مصادفة أن يحظى الثاني من ديسمبر بمكانة كبيرة في حياة أبناء الإمارات وإخوانهم العرب داخل وخارج الدولة، وكل إنسان يعرف الإمارات وبانيها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه- ويحب من خلفه وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله-.

فقد كانت قيادة "زايد" الخير هي من أهم الدعائم التي ارتكز عليها الاتحاد وحقق من خلالها معجزة اسمها "دولة الإمارات العربية المتحدة" نقشتها الإرادة والحكمة، حيث آمن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه- منذ البداية بفكره الثاقب وعمله الدؤوب أن الاتحاد مصيرنا ومحقق طموحاتنا؛ لذا أبصرناه بكل إخلاص ووفاء يعمل على غرس بذور الوحدة والترابط في كل أنحاء الوطن.

نحتفل اليوم بعرس الإمارات الذي تجسدت ملامحه سابقاً في المشاركة الوطنية الديمقراطية بانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، ونجدد الفرحة وقلوبنا عامرة بالأمل في حاضرنا البهي ومستقبلنا الأبهى، وقيادتنا الرشيدة تسعى للتمكين ودعم المواطن في كل المجالات لأنها تثق بقدراته وكلها يقين أنه سيبذل الغالي والنفيس ليعطي ويشارك في بناء صرح الوطن.

 فقد أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل الله تسير بخطى واثقة ثابتة من مجرد صحراء لا لون أخضر يسكنها ولا معلم يميزها إلى صورة أخاذة للتفاعل الحي بين المبادرات الجريئة والأصالة الحضارية والإبداع الإنساني بأجمل تجلياته، فأصبحت دولتنا تتمتع بمكانة عظيمة راسخة إقليمياً وعربياً وعالمياً، وأصبحت عضواً فاعلاً في الأسرة الدولية تحظى باحترام وتقدير الجميع. وامتدت النهضة إلى الناحية التعليمية والثقافية في كل الإمارات، وتنوعت ما بين مدارس ومعاهد وجامعات أسهمت في تخريج أجيال متسلحة بالعلم والمعرفة ومدركة وواعية ومنتجة، كما حظيت الأسرة في دولتنا بالرعاية والاهتمام بتوفير كل سبل العيش من عمل ومسكن، ونرى ذلك جلياً في مشروع زايد للإسكان الذي يساعد على بناء سكن جيد يجد فيه المواطن الراحة والاستقرار.

قبل الختام لا يسعنا إلا أن نتوجه إلى الله العلي القدير بأن يغفر الله لفقيد الوطن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله- ويسكنه فسيح جناته، ويسدد خطى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله-، ويديم علينا الأمن والأمان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات