محمد بن سعود: الإنسان الهاجس الأول في مسيرة الاتحاد وبناء الدولة

وجه سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة كلمة إلى مجلة "درع الوطن" بمناسبة اليوم الوطني الأربعين فيما يلي نصها..

يحل في الثاني من ديسمبر من كل عام اليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة وهو مناسبة وطنية يقف معها أبناء دولة الإمارات وقفة اعتزاز وتقدير، ووقفة تأمل وإعجاب لهذا الكيان الشامخ الذي استطاع أن يتخطى العوائق والصعاب، وأن يتغلب على التحديات بفضل من الله تعالى أولاً، ثم بالإيمان القوي وصدق التوجه للقيادة الرشيدة لهذا البلد، والوحدة الوطنية التي ترسخت من خلال تطبيق مبادئ الحق والعدل.

فمنذ اليوم الأول لقيام الاتحاد كان الإنسان المواطن الهاجس الأول في مسيرة الاتحاد وبناء الدولة وذلك انطلاقاً من إيماننا بأن الإنسان هو محور كل عملية حضارية، والتقدم الحقيقي وأن الإنسان المتعلم هو الدعامة الأساسية التي يمكن أن يعتمد عليها الاتحاد، ومن هنا جاء اهتمام الدولة بتوفير المدارس والمعاهد والجامعات ومؤسسات التعليم الفني والمهني.

من أجل بناء وإعداد الإنسان الإماراتي وانسجاماً مع هذا النهج أيضاً تواصلت مسيرة الإنجازات لتحقق طفرة في مجال الخدمات الصحية من حيث تنوعها وتميزها وتوسع انتشارها، وأدخلت أحدث التقنيات العلاجية، كما خصصت الإعانات الاجتماعية لمساعدة الأسر المحتاجة، وأنشئ صندوق الزواج وبرنامج الشيخ زايد للإسكان وكلها تصب في مصلحة بناء الإنسان المواطن.

كما تم إنجاز البنية التحتية من مدن وطرق وجسور وموانئ والكثير من المرافق العامة وتوفير الطاقة، وأقيمت الكثير من المشاريع الصناعية الكبيرة وأصبحت دولتنا تحتل موقعاً متقدماً بين دول العالم.

وفي مجال الدفاع والأمن حرصت الدولة على تسخير كافة الإمكانات والموارد لتعزيز دور القوات المسلحة وأجهزة الأمن باعتبارها الدرع الواقي لهذا الوطن ضد أي محاولة للعبث بأمنه واستقراره أو النيل من مكتسباته.

كما يأتي احتفال دولتنا هذا العام باليوم الوطني كالعادة منعمين بالأمن والاستقرار والتقدم، في الوقت الذي باتت فيه تتبوأ مقعدها وسط الأمم كدولة عصرية متطورة لها مكانتها بين دول العالم المتحضر، وذلك لنجاح سياستها الخارجية التي تنطلق من حرص صاحب السمو رئيس الدولة على التمسك بمبادئ الحق والعدل واحترام المواثيق والقوانين الدولية، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها والعمل على إقامة علاقات صداقة مع جميع دول العالم.

إننا إذ نحتفل بالذكرى الأربعين لليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة لا يسعنا إلا أن نقدم بهذه المناسبة العزيزة أجمل التهاني وأصدق التبريكات المقرونة بالدعوات الطيبة لصاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ـ حفظه الله ـ وإلى صاحب السمو الوالد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ رعاه الله ـ وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى أولياء العهود وإلى شعب الإمارات الأبيّ، راجياً من الله عز وجل أن يحفظ لنا وطننا الغالي وأن يديم علينا نعمة الأمن والسلام.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات