ندوة «عقد التمكين» في «البيان».. سيمفونية ولاء للوطن

صورة

الثاني من ديسمبر يوم خالد في وجدان أبناء الإمارات، يبعث على الفخر والاعتزاز، فيه تم الإعلان عن قيام اتحاد دولة الإمارات العربية، ليكون أنجح تجربة وحدوية شهدها العالم العربي، ويشكل نقطة انطلاق لمسيرة البناء والتقدم والتنمية والنهضة المباركة التي وضعت الدولة في مكانة رفيعة تليق بحاضرها وبتاريخها العريق الذي سطره الآباء والأجداد بإرادة صلبة وصلت الليل بالنهار؛ ليخرج الاتحاد شامخاً وقوياً، بفعل الجهود الجبارة التي قام بها المؤسسان الراحلان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمهما الله، وإخوانهما الحكام، في توحيد أبناء الإمارات على السلام والتعايش. في لحظة تاريخية فارقة، لم يسبق أن شهدها تاريخ المنطقة من قبل.

في إطار الاحتفالات باليوم الوطني الـ 40، نظمت صحيفة »البيان«، ندوة تعرض فيها لمنجزات الاتحاد ومكتسباته، بهدف تعزيز روح الانتماء والحفاظ على الهوية الوطنية، والوقوف على تاريخ الإمارات والتبصر في الماضي، للاستفادة من الحاضر وبناء المستقبل، وتحديد المسؤوليات الوطنية تجاه المسيرة الاتحادية؛ خاصة وأن العيش الآمن والمجتمع الواحد المتماسك في ظل ما يشهده العالم من توترات واضطرابات يكاد يكون معادلة صعبة.

انطلاقاً من محاور الندوة التي حملت شعار (التمكين.. روح الاتحاد)، أكد عدد من الفعاليات الفكرية والإدارية والثقافية على ضرورة الاعتزاز باللغة العربية، وترسيخ مفهوم المواطنة ومفهوم العمل المشترك لدى أفراد المجتمع.

سيمفونية الولاء

استهلت فضيلة المعيني رئيس قسم الدراسات والملاحق التحريرية في جريدة البيان، حديثها مرحبة بالضيوف، ومعتبرة أن الندوة ما هي إلا سيمفونية في حب الوطن والاتحاد الذي وفر حياة كريمة لشعب الإمارات وللمقيمين على أرضها، وأثنت على جهود المؤسسين الراحلين الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمهما الله، في لم شمل أبناء الإمارات، وحرصهما على تنفيذ العديد من مشاريع الإنماء والإعمار، وقيادتهما الحكيمة في مواجهة التحديات، لتأسيس أركان الدولة واللحاق بركب الدول المتقدمة حضارياً.

وأضافت أن العالم انبهر بالتحولات الجذرية في مختلف مجالات الحياة في الإمارات، وعلى أكثر من مستوى؛ في التعليم والصحة والمجالات الاجتماعية والعمرانية والاقتصادية والتجارية والثقافية، مشيرة إلى أنه ينبغي علينا التشبث بروح الاتحاد والعمل على ترسيخ أركانه ومبادئه ورسالته بكل إخلاص وتفانٍ، والحفاظ على المنجزات والمكتسبات كافة، بروح المتطلع إلى مواكبة العالم في تعزيز السلم والأمن الاجتماعيين.

الشعور الجماعي

بعد ذلك، افتتحت مريم الشحي، الإدارية في مدرسة أحمد بن ماجد ورئيسة مفوضية مرشدات رأس الخيمة، فعاليات الندوة التي تولت إدارتها، وبدأت الشحي حديثها عن الهوية الوطنية بكونها الشعور الجماعي المشترك والشامل الذي يولد إحساساً بالانتماء للوطن والدين، والاعتزاز بالعروبة والتراث واللغة والتماسك الاجتماعي والتكافل والتعايش، وهو ما يمدنا بالقوة للحفاظ على وجودنا وقيمنا وعاداتنا ولغتنا الوطنية، مذكرة بالتوجيهات التي أصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله عام 2008، بشأن الإعلان العام للهوية الوطنية، والمسؤوليات الكبيرة الواجبة في العمل من أجل النهوض بهذه المهمة الجليلة، وذلك بدعم الشعور الدائم بالولاء والانتماء، والعمل على تمتين الترابط بين أفراد الوطن بمختلف فئاته، لأن المحافظة على الهوية الوطنية الإماراتية مسؤولية المجتمع بأسره، وتعني كافة المواطنين ولا تستثني المقيمين على أرضها، فهي منظومة اجتماعية وأخلاقية ترتبط بتفاصيل حياة الشعب ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، كما أنها التزام وطني وديني وتاريخي ومستقبلي، جمعي وفردي، قائم على اللغة والدين والعادات والتقاليد، مما يجعلنا أكثر قوة في مواجهة التحديات المتجددة في العالم من حولنا.

وشددت الشحي على ضرورة توعية وتثقيف الأجيال ممن لم يعاصروا قيام الاتحاد ولا يعرفون سوى القليل عنه، مؤكدة أن الأجيال الشابة تحتاج إلى شرح وتوعية بتاريخ دولتهم والمراحل التي مرت بها، والصعاب التي نجحت الدولة في تذليلها واجتيازها لتصبح كما نراها اليوم، مكانة رفيعة، وتقدماً ورقياً لافتين في كافة المجالات، فالجيل الشاب الذي ولد في حضن الاتحاد وتنعم بدفئه لا يعرف إلا الرخاء ولم يشهد الفترة الصعبة التي كابدها الآباء والأجداد الذين حققوا حلم دولة الاتحاد.

وفي مداخلته، ذكر الدكتور محمد إبراهيم المنصور مستشار الاتحاد النسائي العام، أمين عام جائزة رأس الخيمة للإبداع، أن الشيخ زايد رحمه الله، كان يتطلع إلى لم شمل الإمارات، حيث رأى أن الاتحاد هو طريق القوة والعزة والمنعة والخير المشترك، وقد لاقت دعوته الحكيمة والمخلصة استجابة واسعة تجسدت في تأييد المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم الفوري، ودعمه بكل ما أوتي من قوة من أجل تحقيق ذلك الحلم، وبالفعل تأسست دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971.

وأضاف المنصور: وضع الدستور سريعاً، فانبعثت السكينة في قلوب أبناء الوطن، وقد اختص الاتحاد بالعديد من الخدمات مثل التعليم والصحة والأمن والإسكان والعلاقات الخارجية، ووضع القواعد الأساسية للدولة بنظامها السياسي، وأظهر الدعامات الاجتماعية والاقتصادية الأساسية للاتحاد، وأكد على الحريات والحقوق والواجبات الخاصة وكذلك الحقوق والواجبات العامة، وعالج الشؤون المالية للاتحاد، ونظم إصدار التشريعات. وقد كان انتماء شعب الإمارات في السبعينات والثمانينات للاتحاد قوياً للغاية في بداية الاتحاد، ومن دون بذل جهد في سبيل تعزيز الهوية الوطنية، ثم خفت ذلك الزخم مع الوقت، كما أكدت البحوث والدراسات، التي أظهرت أن هنالك عوامل حقيقية أدت إليه، ومنها هبوب النفحات المحلية التي بدأت تطغى على ما هو اتحادي، ووجدت بعض الإمارات نفسها معزولة بعض الشيء، مما دفعها إلى نوع من الانكفاء على نفسها، إضافة إلى وفاة المؤسسين، بالرغم من التحول السياسي الذي ارتضاه الجميع، ولا يزال حتى يومنا هذا.

المحلي والاتحادي

ورأى المنصور أن عاصمة الإمارات أبوظبي كانت قد خرجت من القضاء الاتحادي، مع أن نص الدستور يؤكد أن القضاء يجب أن يكون داخل العاصمة أبوظبي اتحادياً، وهذا أمر محزن، كما أن هنالك، كما يشعر، اتجاهاً إلى تقوية المؤسسات المحلية على حساب المؤسسات الاتحادية، وعليه بدأ الانسان في الامارات يشعر بوجود إشكالية تتعلق بهويته الوطنية، هل هي اتحادية أم محلية؟! وهل ينظر إلى مكان صدور جواز سفره أم إلى تعليمات رئيس الدولة الموجودة على الجواز والتي تحدد معاملة حامله؟ لكن وبالرغم من هذا كله، نرى شعب الإمارات بأكمله متحمساً للاحتفال بيوم الاتحاد وبداخله حس وطني رائع، وهذا يدل ويؤكد على أن الإماراتيين يطمحون ويسعون إلى التمسك بالاتحاد مهما كان واقعهم، فهنالك مشاعر يحدوها الأمل في أن تعود المؤسسات الاتحادية أكثر قوة مما هي عليه الآن.

العمل بروح الفريق.. واقع تحتاجه المؤسسات

المهندسة عزة سليمان، مدير إدارة الإسكان في وزارة الأشغال العامة، قالت إن مكتسباتنا كشباب في ظل الاتحاد كثيرة لا تعد ولا تحصى، ولكن توجد بعض المعوقات التي أتمنى أن نتغلب عليها، وأبرزها توزيع المنافع الاجتماعية على مستوى الإمارات، حيث أتمنى أن تكون في المرحلة المقبلة أكثر وضوحاً وعدالة.

وتؤمن المهندسة عزة سليمان بأن دولة الإمارات تمتلك الكثير من المقومات التي تؤهلها لتصطف في موقع البلدان القيادية في مجالات اقتصادية وإدارية متعددة، خاصة وأنها تخطت الكثير من التحديات والصعوبات، متمنية أن تحظى تجربة الاتحاد بتوثيق علمي يعتمد أدوات تحليلية ومنهجية، تتمكن من نقلها بشفافية ودقة للأجيال المقبلة.

«تأميم» الوظائف

وفي الإطار ذاته، قالت رحاب حسين لوتاه رئيس تطوير الأعمال والمبيعات في شركة موارد للتمويل: إن دستور البلاد نص على مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين حتى يسهموا بدورهم في خدمة الوطن، وكلنا يعرف أن نهضة الأمم تقوم على سواعد أبنائها، ولكن ما لمسته من خلال خبرتي الطويلة في سوق العمل أن بعض أبناء الإمارات لا يعون أن ما تحقق لهم من خير وفير لن يدوم من دون المزيد من الجهد والعطاء والصبر والتضحيات وتطوير المهارات الذاتية، وهنا أود أن أسأل هل التوطين واجب وطني أم أنه «تأميم للوظائف»..؟!. حيث ان البعض يرى أن عدم تجاوز الموظف المواطن درجة وظيفية محددة هو أمر طبيعي، لأنه عين في الأساس، ليكون صورة ورقماً يدخل في تقرير نهاية العام، وهذا خطأ كبير.

واستطردت قائلة: علينا أن نجتهد من أجل حماية مكتسباتنا الوطنية وتعزيز مسيرة اتحادنا وتحقيق المزيد من العزة والرخاء للمواطن، وهذا لن يتأتى من دون مشاركة بناءة وفاعلة من أفراد المجتمع. أما ثقافة العمل التطوعي في الدولة، فاعتبرت أنها لم يعد ذلك العمل الإنساني الجميل الذي يبادر إليه الأفراد من دون توقع أي مقابل أو أجر.

وشبه يوسف الشريف، نائب رئيس المجلس الاستشاري في الشارقة، نموذج دولة الإمارات بـ «الشركة» التي يصعب أن تنشأ في ظل الطابع العربي والدوافع نحو السلطة والقيادة، ولكنها نجحت وأنشئت حسب أعلى المعايير العالمية، وقال إن مواطن الخلل موجودة في كل مكان من العالم، وهي لا تعيب أو تنقص من قيمة وشأن تلك الأشياء الموجودة في الحياة، والنقاط التي أود بالفعل أن يقوم الاتحاد بتعديلها هي التركيبة السكانية، لأنها أدت إلى تفاقم ظواهر سلبية كثيرة في المجتمع، أبرزها التأثير على نسبة المواطنين في الدولة.

الإدارات والعقبات

وأبدى المهندس عبدالله الخديم، المدير التنفيذي للشؤون الهندسية والإسكان في برنامج الشيخ زايد للإسكان، أسفه على أبناء الإمارات الذين تكون إداراتهم في العمل هي أولى العقبات التي عليهم تجاوزها. وقال إننا نطالب الشباب بالإنتاج والتميز في مواقع العمل، لكن في الوقت نفسه نمنعهم من المبادرة وإبداء الملاحظات البناءة لتحسين العمل، فقط لأن «فلان أو علان» سينزعج من النقد. كما أن غالبيتهم، يقول الخديم، مطالبون بالتكتم على السلبيات وتحمل واقعهم والصبر عليه، لأن أقل خطأ سيجعلهم خارج المؤسسات التي يعملون فيها، والكارثة أن أصحاب الخبرات والمؤهلات العلمية العالية والابتكارات المبدعة سرعان ما يتم الاستغناء عن خدماتهم وإقصاؤهم.

النقيب منى أيوب مدير إدارة الاستراتيجية والتميز المؤسسي في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، تحدثت عن إيمان إدارتها بما أولاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله من اهتمام كبير بالهوية الوطنية والتمسك بها والحفاظ عليها، وعليه فقد اهتمت «إقامة دبي» كغيرها من مؤسسات الدولة في جعل الهوية الوطنية من أولوياتها، واتخذت تنميتها هدفاً استراتيجياً لخططها الحالية والمستقبلية، معتبرة أن الهوية التي نريدها ونهدف إليها ليست مجرد كلمات نتغنى بها أو بطاقة نحملها، بل هي مبدأ نؤمن به ونتمثله في حياتنا اليومية من خلال التزامنا بديننا واعتزازنا بلغتنا وحفاظنا على مظهرنا، وارتقائنا بسلوكنا والمساهمة في تحقيق منجزات وطننا الغالي.

وتطرقت إلى نظام العمل المرن الذي ساهم في تخفيف الأعباء عن موظفات »إقامة دبي«.

الشباب مسؤولون عن تحديد معطيات الواقع وملامح المستقبل

تطرق أحمد عيسى العسم رئيس فرع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ومؤسس مركز التوحد برأس الخيمة، إلى الاتحاد في جانبه الثقافي، قائلاً: تصدر الإمارات مطبوعات لا حصر لها، كما تقيم مهرجانات استثنائية وندوات نوعية، واتحاد كتاب وأدباء الإمارات من المؤسسات التي دعمها الاتحاد ودفع مسيرتها، وإن الواقع المدهش الذي نعيشه اليوم ما هو إلا نتاج موروث ثقافي واجتماعي تأصل فينا، وانتقل إلينا من الآباء والأجداد الذين واجهوا الصعاب الجمة، ليحققوا لنا الراحة والرخاء، والذي لا يفهم ماضيه ولا يستوعب منه العبر والدروس لن يكون قادراً على التعامل مع تحديات الحاضر، ولن يتمكن من تسديد استحقاقات المستقبل، لذا علينا العمل بكل ما أوتينا من قوة من أجل المحافظة على مكاسبنا وتحقيق المزيد من الإنجازات، والمشاركة بفاعلية في عملية تحقيق التنمية المستدامة الشاملة بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وعلينا تذكير شبابنا دائماً بأنهم المسؤولون عن تحديد معطيات وملامح المستقبل.

ودعا في مداخلته، المؤسسات الحكومية والخاصة إلى أن تولي أهمية أكبر لإعداد وتطبيق برامج ثقافية وتوعوية متعددة ومتطورة للعناية بأبناء الإمارات وتأهيلهم علمياً واجتماعياً بصورة أفضل للمستقبل وعلى مختلف المستويات، مضيفاً: قطعنا شوطاً جيداً في تدريب وتأهيل فتياتنا وشبابنا للقيام بأدوار مختلفة، ولكن لا تزال هناك حاجة إلى مواصلة هذا التدريب وتكثيفه حتى نهيئهم إلى دخول ميدان العمل الواسع بثقة عالية، وهذا يستدعي منا تحديث مناهجنا التعليمية على أن يكون التدريب المتخصص مواكباً لهذه المناهج ورديفاً لها.

حول أساليب تطوير بيئة العمل في مختلف المؤسسات والهيئات، أكد العسم، أن نظام البصمة الإلكتروني لا يصلح أن يكون أداة أساسية في تقييم الموظفين، إنما الانتاج هو الدليل الأبرز على كفاءة الموظف ومدى حبه واحترامه لعمله، أكثر من الحضور الصباحي الذي قد لا يعني أنه شخص فعال ومخلص لعمله، كما يجب أن يكون هناك نظام واضح للترقيات في جميع مؤسسات الدولة، باعتبار أن العاملين في دبي وأبوظبي هم الأوفر حظاً مقارنة بمن يعمل في باقي الامارات.

تلاحم مستمر

وأوضح عبدالعزيز سلطان المعمري مدير العلاقات العامة والتسويق في هيئة الإمارات للهوية، أن لكل أمة استراتيجيتها في بناء هويتها الوطنية وإشاعتها بين أفراد المجتمع، وذلك من خلال تزويد المواطن بالركائز التي من شأنها تنمية حسه الوطني وولائه للقيادة، والاعتزاز باللغة العربية والتحلي بالأخلاق الحميدة والتمسك بكل ما يعكس الهوية الوطنية ويميزها عن سواها، مثل التعليم والنشيد الوطني والزي الوطني وإرثها الاجتماعي والثقافي ومنجزاتها في مختلف الميادين، إضافة إلى تأييد تمكين المرأة. فالإماراتي يشعر بالفخر لأنه يعيش حياة اكتفاء من خلال الحد المقبول من المنافع المادية والمعنوية، ومن خلال نظام شامل للحماية الاجتماعية مما يكسبه شخصية مستقلة وفعالة، ليصبح قادراً على التعبير عن ثقافته وتراثه بطريقة تحترم الآخرين وتجلب احترامهم.

كما تطرق عبدالعزيز المعمري للحديث عن أهمية متابعة مديري الدوائر والمؤسسات لمواقع العمل والإنتاج والتلاحم المستمر مع الموظفين لتلمس رغباتهم واحتياجاتهم. وقال: يجب أن يرى الموظفون المسؤول في أي وقت ومن دون إذن مسبق حتى نصل إلى الكفاءة والاقتدار في كل إنجازات الدولة، ونعالج مواضع النقص من أجل بناء الإنسان الإماراتي الذي هو محور كل تقدم حقيقي، والدعامة الأساسية التي تعتمد عليها دولة الاتحاد، وعليه التعاطي مع مسارات التنمية الحقيقية، فالتقدم والنهضة لا يقاسان بأبنية من حديد وإسمنت، وإنما ببناء الإنسان، وكل ما يسعد المواطن ويوفر له الحياة الكريمة.

كما رأى المعمري أن نهوض المرأة اليوم بمسؤولياتها الكاملة إلى جانب الرجل في مختلف مجالات العمل، واجب، وذلك من خلال إسهامها الفعال في التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على قاعدة المساواة والتكافؤ في الحقوق والواجبات، في إطار من الالتزام بتعاليم الدين الحنيف وبالعادات والتقاليد المتوارثة، وتلك من أبرز منجزات الاتحاد التي ساهمت في توسيع مشاركة المرأة في عملية التنمية الشاملة.

تشويه

لغة الضاد تعزز الهوية الوطنية

أحمد عيسى العسم رئيس الهيئة الإدارية في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في رأس الخيمة، اعتبر أن تعلم اللغات الأخرى ضرورة، لكن لا بد من التمسك بلغة الضاد التي تحمل في مضامينها ثقافة لا يجدر بنا التنازل عنها أو التفريط بها في الوقت الذي نحتاج إلى أن نحافظ فيه على ثقافتنا وهويتنا. وأوضح أن التهاون في تعميم اللغة العربية واستخدامها، هو إيذان بانقراضها وتلاشي هويتنا معها، إضافة إلى أنه يعيق الوصول إلى توازن ناجح بين الوطن والعالم، مشيراً إلى أن المزيج المتكامل من القيم والمفاهيم بين مختلف شرائح المجتمع والوعي الكامل بمكونات المجتمع لا يتأتيان إلا بنظرة المواطن إلى وطنه على أنه الحضن الذي يحميه ويحافظ على عائلته ولغته.

وأبدى العسم انزعاجه من محاولات التشويه والهجر والاعتداء التي تتعرض لها اللغة العربية في موطنها، ورأى أن الحديث عن الهوية الوطنية يظل ناقصاً طالما أننا نحترم العادات والتقاليد ونفخر بحب الوطن وإنجازات الاتحاد، ولا نعطي اللغة العربية حقها من الاعتزاز والتمسك.

المشاركون في الندوة

1. مريم الشحي إدارية في مدرسة أحمد بن ماجد ورئيسة مفوضية مرشدات رأس الخيمة.

2. الدكتور محمد إبراهيم المنصور مستشار في الاتحاد النسائي العام، أستاذ مشارك في جامعة الإمارات سابقاً، وخبير في المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أمين عام جائزة الابداع برأس الخيمة.

3. أحمد عيسى العسم رئيس الهيئة الإدارية في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في رأس الخيمة، ومؤسس مركز توحد رأس الخيمة.

4. رحاب حسين لوتاه رئيس تطوير الأعمال والمبيعات في شركة موارد للتمويل.

5. جمال زعل بن كريشان نائب الرئيس في العمليات الجوية بوحدة العمليات في مطارات دبي، ومرخص خبير مطارات من مجلس المطارات العالمي.

6. عبدالعزيز سلطان المعمري مدير العلاقات العامة والتسويق في هيئة الإمارات للهوية.

7. المهندسة عزة سليمان مدير إدارة الإسكان في وزارة الأشغال العامة.

8. يوسف الشريف محام ونائب رئيس المجلس الاستشاري في الشارقة.

9. النقيب منى أيوب مدير إدارة الاستراتيجية والتميز المؤسسي في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي.

10. المهندس عبدالله الخديم المدير التنفيذي للشؤون الهندسية والإسكان في برنامج الشيخ زايد للإسكان.

11. حسين البشر مدير مكتب الإعلام والاتصال الحكومي في برنامج الشيخ زايد للإسكان.

كادر (2)

متفرقات

❊ دعا الدكتور محمد إبراهيم المنصور، إلى العودة للدستور والالتزام به وتطبيق ما جاء فيه للحفاظ على هوية الشعب الوطنية.

❊ أكدت رحاب حسين لوتاه، على ضرورة تطوير المناهج الدراسية بحيث تخرج عن أسلوب التلقين والحفظ، وتعويد الأبناء على المشاركة في الأعمال التطوعية من دون انتظار مقابل.

❊ تمنى يوسف الشريف، معالجة سريعة لمسألة التركيبة السكانية، لأنها أدت إلى تفاقم ظواهر سلبية كثيرة في المجتمع.

❊ طالب أحمد عيسى العسم، بوجود نظام واضح للترقيات في جميع مؤسسات الدولة بشكل عام والإمارات الشمالية على وجه الخصوص.

❊ رأى جمال زعل بن كريشان، أنه من الضروري وضع آلية تنظم الاستفادة من الخبراء الأجانب وتعطي الخريجين الخبرة التي تناسبهم.

❊ أبدى عبدالعزيز سلطان المعمري، استياءه من المسلسلات الخليجية، وأكد أنها تؤثر سلباً على عقول الشباب، خاصة وأنها لا تعبر بشكل حقيقي عن الواقع.

❊ علقت فضيلة المعيني، أنها «مقهورة» من اسم الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، لأن ليس له علاقة بالمواطنين، وقالت ضاحكة: أين حقوقنا!.

❊ المهندسة عزة سليمان، دعت إلى تفعيل عملية التنسيق بين المؤسسات الاتحادية والمحلية.

❊ ناشد المهندس عبدالله الخديم، بضرورة حصر الطاقات الإماراتية وإعادة هندسة الاستفادة من الخبراء الأجانب، وعدم ربط الخبرة بالأيدولوجية.

❊ شدد حسين البشر، على أهمية تطبيق سياسة الأبواب المفتوحة في بيئة العمل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات