وجه سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني إلى مجلة درع الوطن كلمة بمناسبة الذكرى الأربعين لليوم الوطني أكد فيها أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله قد دأب منذ تسلمه راية الحكم، جنباً إلى جنب إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وولي عهده الأمين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على صون نهضة الإمارات وتطويرها، والمضي في خطوات واثقة راسخة نحو تمكين دولة المؤسسات التي تحقق للمواطن ما يصبو إليه من حياة كريمة آمنة، وتوفير البنية التحتية المتطورة والمؤسسات الضرورية، مستمداً من اتصاله الدائم بالناس القدرة على إدراك حاجاتهم وتطلعاتهم وتلبيتها وفيما يلي نص الكلمة..
وتابع سموه: عندما نستعيد تلك اللحظة التاريخية، قبل أربعين عاماً، التي رفع فيها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان /رحمه الله/ جنباً إلى جنب إخوانه الشيوخ علم الدولة الوليدة، معلناً عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، لابد لنا من أن نتوقف عند تلك الرؤية المضيئة التي جاءت مفعمة بالوعي بما ينطوي عليه الراهن من أبعاد وتحدّيات، ومستشرفة آفاق المستقبل الذي حرص الراحل الكبير الشيخ زايد / رحمه الله / على التقدّم نحوه بخطى ملؤها الشجاعة والحكمة، وليس خافياً على أحد ما رافق وضع بنية الدولة الجديدة وأسسها، من إدراك كبير لأهمية الوحدة والسعي إلى تقديم نموذج عالمي مثالي لها، والحرص على ترسيخ هذا النموذج في قلوب أبناء الإمارات وعقولهم.
عبقرية
وأضاف سموه: وقد تجلّت عبقرية القائد المؤسس في قدرته على تعزيز جوانب الانسجام والتكامل بين الإمارات، وتعزيز تلك الجوانب عن طريق تقوية الشعور بالانتماء للدولة التي حرص مع إخوانه الحكام على أن تكون قادرة على تلبية الاحتياجات الراهنة لمواطنيها، معبّرة عن عمقهم التاريخي، ومجسّدة لأحلامهم وطموحاتهم، وفي الوقت نفسه فقد كان يدرك تمام الإدراك أن تلك هي الخطوة الأولى في عملية بناء إنسان المستقبل الذي وبقدر ما يعتزّ بماضيه ويفتخر به فإنه يساهم بما يتسلح به من معرفة وعلم ووعي، في عملية البناء الحضاري المعاصر، محتلاً المكان الذي يستحقه بين الأمم.
وقال سموه: اليوم، إذ نضيء شمعة جديدة في عمر دولتنا الحبيبة، فإنه يبدو جلياً أكثر من أيّ وقت مضى أن هذه الدولة لم تكن في ذهن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان إنجازاً سياسياً فحسب، بقدر ما أنها تجسيد لمشروع حضاري متعدّد الأوجه يتصف بالاستمرارية والنمو والقدرة الدائمة على التجدد والارتقاء والسير قدماً في ركب الحضارة الإنسانية.وأكد سموه: لقد حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - مع أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله-، على التوازن والاستقرار والتماسك المجتمعي، واستطاعت الدولة بذلك أن تحقق التطور وترسي الدعائم التي من شأنها أن تقود إلى النمو والازدهار الدائمين، وبناء منظومة محكمة من الإنجازات تواكب متطلبات العصر وتعمل على ترسيخ الهوية الوطنية.
وتابع سموه: وقد دأب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله ، منذ تسلّمه راية الحكم، جنباً إلى جنب إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وولي عهده الأمين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على صون نهضة الإمارات وتطويرها، والمضي في خطوات واثقة راسخة نحو تمكين دولة المؤسسات التي تحقق للمواطن ما يصبو إليه من حياة كريمة آمنة، وتوفير البنية التحتية المتطورة والمؤسسات الضرورية، مستمداً من اتصاله الدائم بالناس القدرة على إدراك حاجاتهم وتطلعاتهم وتلبيتها.
وأشار سموه إلى أن ما تشهده العاصمة أبوظبي من ازدهار وتطوّر ليس إلا تجسيداً لهذه النهضة الشاملة الميمونة في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان -حفظه الله-، وهي انعكاس لما تشهده سائر الإمارات من تنمية ينهض بها جميع أبناء الوطن ممن تضافرت عقولهم وسواعدهم لتجعل عاصمة وطننا الحبيبة على هذه الصورة من النقاء والبهاء، فكما يخفق القلب فتخفق معه سائر الأعضاء، كذلك أبوظبي هي القلب النابض بالمحبة والحنو والفخر بأبنائها في جميع ربوع الإمارات الغالية.وتابع سموه: وقد تولى المجلس التنفيذي في إمارة أبوظبي، بتوجيهات سامية من صاحب السمو رئيس الدولة - حفظه الله ورعاه.
وبمتابعة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس المجلس التنفيذي، بناء إستراتيجية رفيعة المستوى من أجل التنمية الشاملة لإمارة أبوظبي، عاصمة حديثة منفتحة حاضنة لجميع أبناء الوطن ممثلة لتطلّعاتهم وأحلامهم، وهي إستراتيجية تسعى إلى الاستمرار في عملية بناء إنسان عصري متسلح بالعلم، يحافظ على الهوية ويواكب العصر وثورته المعرفية، وما كان ذلك ليتحقق لولا النهوض بالمسؤوليات السياسية والاقتصادية والتشريعية، فأولى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أهمية قصوى للتنمية الاقتصادية وللموارد البشرية والبيئة والبنية التحتية وحرص على أن يجمع منهج العمل في أبو ظبي بين الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية.
إضافة إلى الانفتاح والشفافية، وقد أتت هذه الإستراتيجية ثمارها فشهدت أبوظبي، كما سائر الإمارات، نمواً حثيثاً في مجالات الحياة والحكم والإدارة وصنع القرار.وقال سموه: في الذكرى الأربعين نرى راية دولة الإمارات العربية المتحدة ترتفع عالية خفاقة، فتلهج قلوبنا بالدعاء للوالد الراحل الذي أثبت برؤيته العميقة الراسخة أنه من أهمّ صناع التاريخ، الذي عرف كيف يرسي الأسس ويضع المبادئ ويطوّر الدولة والمجتمع، منفتحاً على العالم، واعياً لتحولات العصر ومتطلباته، مانحاً أبناء شعبه الفخر لكونهم من أبناء الإمارات، وفي الوقت نفسه حسّ التواضع العميق الذي لطالما ميّز شخصيته، وقاد خطاه نحو الأبعد والأفضل.
وتابع سموه: بهذه المناسبة نتقدم بالتهنئة إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله ورعاه، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي - رعاه الله-، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات، حفظهم الله، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى شعب الإمارات، داعين العليّ القدير أن ينعم على دولتنا بدوام الأمن والاستقرار، وأن يحفظ لنا قيادتنا الرشيدة ويسدّد خطاها نحو تعزيز دعائم الاتحاد ومسيرة البناء والتنمية الشاملة.
تهنئة
واختتم سموه كلمته بالقول: أنتهز هذه الفرصة لأهنئ مجلتكم الغرّاء بمناسبة الذكرى الأربعين لصدورها، والتي واكبت نشوء الدولة، وتأسيس وبناء وتوحيد وتطوير قواتنا المسلحة، ونبارك لكم جهودكم، ونتمنى لكم التوفيق والمضي قدماً لتمكين النهج الإعلامي الوطني وتطويره حتى يعطي الصورة المثلى عن الصحافة الوطنية المهنية العالية، فكل عام والإمارات وقيادتها وشعبها بخير وكل وعام واتحاد الإمارات ينعم بالأمن والاستقرار والازدهار ويزداد رفعة وعلواً وسموّاً.
