مطر الظاهري: موقع متميز إقليمياً ودولياً

وجه العميد مطر سالم علي الظاهري رئيس هيئة الإدارة والقوى البشرية كلمة إلى مجلة "درع الوطن" بمناسبة اليوم الوطني الأربعين، قال فيها: "في مثل هذا اليوم من شهر ديسمبر عام 1971 تبنت القيادة الرشيدة الاتحاد أملاً، وجسدته فكراً وعملاً، وغرسته نواة قبل أن تشيده على الأرض صرحاً تمثل في تطور غير مسبوق، انتقل بالدولة إلى مرحلة القدرة والتكيِف مع معطيات العصر ومتطلباته، وبهذا نجحت دولة الاتحاد في أن تتخذ موقعاً متميزاً على المستويين الإقليمي والدولي، وتمتلك كافة مقومات التطور والتحديث دون أن تتخلى عن شخصيتها الأصيلة وسماتها الخاصة المتمثلة في تراثها الحضاري، ووضعت في مقدمة أولوياتها الاهتمام بالإنسان المسلح بالعلم والوعي والمعرفة والمطمئن على حياته في مجتمع متطور يوفر له كل أسباب التقدم والرخاء والازدهار".

وأضاف: "انطلاقاً من إيمان القيادة الرشيدة بأن الإنجازات مهما بلغت لابد لها من قوة تحميها، كان لابد من بناء قوات مسلحة عزيزة الجانب، تواكب أحدث جيوش العصر تسليحاً وتدريباً وتنظيماً وحسن إدارة، وفي سبيل تحقيق ذلك اتخذت القيادة الرشيدة قراراً بتوحيد القوات المسلحة باعتبارها الخطوة الأولى والأهم على درب تجميع عناصر القوة ومقومات الدولة الحديثة، وقد روعي أن يتم ذلك وفق تخطيط عسكري مدروس وإستراتيجية تعي الحاضر بكل تطوراته وتعد للمستقبل بكل مستجداته وتحدياته، وقد استطاعت قواتنا المسلحة بهذا التوجه أن تصبح درعاً واقياً، وحصناً منيعاً تذود عن حياض الوطن وتحمي إنجازاته ومكتسباته وتساهم مع الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي في توفير مظلة من الأمن والاستقرار للمنطقة دونما إغفال لدورها العربي، والتزامها العالمي تحت مظلة الأمم المتحدة، مع التمسك بعقيدة عسكرية ترتكز في ثوابتها على الانتصار للحق والدفاع عنه، ورفض العدوان والتصدي له، وتكريس القانون وإعلاء شأنه، واحترام الآخرين وحقوقهم والحرص على سيادة الوطن وعزته وكرامته".

وتابع: "التزاماً بهذه الثوابت جاءت مساهمات قواتنا المسلحة في جهود حفظ السلام الدولية في أكثر من موقع، مقدمة النموذج والقدوة، وأثبت ضباط وضباط صف وجنود قواتنا المسلحة خلال تلك المساهمات كفاءةً عالية، وأعطوا العمل العسكري قيمة إنسانية، ونحن إذ نحتفل اليوم بذكرى مرور أربعين عاماً على قيام الاتحاد نقدر ونثمن بهذه المناسبة جهودهم المخلصة وعطاءهم المتواصل على طريق الارتقاء بقواتنا المسلحة، كما نجدد اعتزازنا وثقتنا بعمق انتمائهم لقيادتهم ووطنهم المفدى، وندعوهم جميعاً إلى مواصلة اكتساب مزيد من الخبرات واستيعاب أحدث صنوف التقنيات واضعين في الاعتبار أن التفوق الحقيقي لا يكمن في الحصول على أحدث الأسلحة والمعدات فحسب، بل وفي القدرة على استيعابها والإبداع في استخدامها، والحرص على مواكبة كل جديد، والتفاعل مع معطيات وتحديات عصرٍ تلاحقت فيه الابتكارات والإبداعات في كافة ميادين العمل العسكري، وأن يضعوا نصب أعينهم دائماً أن الوطن عزيز على أبنائه وهو بحاجه إلى سواعدهم وعقولهم وولائهم".

وقال: "يسرني بهذه المناسبة الخالدة أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله - وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله - وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وننتهز هذه الفرصة السعيدة لنجدد قسم الولاء، ولنؤكد عزمنا الصادق على بذل أرواحنا فداءً للوطن المعطاء وبأن نكون العين التي لا تنام لتحمي أرضه وترعاه".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات