حميد النعيمي: الاتحاد أصبح الروح التي تسري في وجدان كل الأمة

قال صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان: نحمد الله أن حقق لنا هذا الاتحاد الذي ننعم بثماره، ونحمد الله الذي هيأ لنا قيادة رشيدة صنعت هذا الإنجاز، ونحمد الله أننا نحتفل بالذكرى الأربعين ليومنا الوطني تحت شعار "روح الاتحاد"، وقد أصبح الإتحاد هو الروح التي تسري في وجدان كل الأمة، والحبل المتين الذي يجمعنا ويشد بعضنا إلى بعض في تآزر وتكاتف وتلاحم يجمع بين كل المواطنين وبين إمارات الدولة السبع.

جاء ذلك في كلمة إلى مجلة "درع الوطن" بمناسبة اليوم الوطني الأربعين تالياً نصها ..

في هذا اليوم المبارك أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله- وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله-، وإلى أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.

في الثاني من ديسمبر عام 1971 سطر التاريخ بمداد من نور ميلاد دولة الإمارات العربية المتحدة بعد أن حوّل حكام الإمارات حلم الأجيال إلى حقيقة قائمة توجوا بها جهود أعوام من العمل المضني واللقاءات المستمرة لتنطلق أول تجربة اتحادية فريدة من نوعها في عالمنا العربي. اليوم نتذكر عطاء وتضحيات أجيال سابقة أعطت لهذه الأرض الكثير، وفي مقدمتهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله-، ومعه إخوانه الكرام الذين تتذكر الأجيال أسماءهم بالتقدير، وتزن أعمالهم بميزان الاحترام والتعظيم.

قاد الشيخ زايد موكب التأسيس والبناء، فقدم العطاء الجزيل الذي سيظل أبد الدهر يطوق أعناقنا، وسنظل قاصرين أن نوفيه حقه وشكره، ويكفي زايد فخراً أنه بحكمته وإيمانه استطاع قيادة شعبه إلى أنجح مسيرة اتحادية حضارية، وكان الأجمل والأروع هو الحفاظ على هذه التجربة والتأكيد على تطويرها لما فيه مصلحة شعب الإمارات وفخر الأمة العربية. إن في قيادتنا الحالية الأسوة الحسنة والمثل الحي، فقد اختصنا الله بقيادة تجل وتوقر بناة دولتنا وصناع نهضتنا وتضع دائماً الوطن في حدقات عيونها، وما فتئت تجدد العزم وتخلص النية في كل عمل ترجو من ورائه رفعة الوطن وعزة المواطن، ومهما كثرت التحديات وتعاظمت الابتلاءات سوف تتواصل المسيرة فالطريق الذي سلكه زايد سائرون عليه حتى نؤدي الأمانة بكمالها والرسالة بتمامها.

يسعدنا أن يأتي العيد الوطني الأربعون هذا العام بإضافة جديدة وإغناء آخر لتجربتنا في المشاركة الوطنية عبر انتخابات المجلس الوطني 2011 التي تعزز نهج الشورى، وهي استمرار لما بدأ في العام 2006 بانتخاب نصف أعضاء المجلس بعد أن وصلت دولتنا إلى مصاف الدول المتقدمة في مختلف الجوانب التنموية والاقتصادية والعمرانية والاجتماعية والإعلامية.

إن انتخابات المجلس الوطني تفتح طريق المشاركة على أوسع أبوابه نحو آفاق الديمقراطية المتنامية التي لا تبلغها الشعوب إلا بنهج التطور المتدرج المرتكز على خصوصيتها والملبي لاحتياجاتها والمعبر عن آمالها، وإن هذه الخطوة من شأنها تعزيز وتقوية وتفعيل المؤسسات الاتحادية بما يقع على المجلس الوطني من استحقاقات جديدة في المرحلة المقبلة تعبر عن نبض المواطن الإماراتي. لقد نهضت دولة الاتحاد المباركة على ساقين قويتين، قوامها العلم والمعرفة والتحديث الاجتماعي، ثم طارت نحو الآفاق العربية والعالمية، بجناح البناء الاقتصادي المنفتح على العالم وتطوراته وبجناح الثقافة والعلوم والآداب والفنون.

 وقد استطاعت الدولة الاتحادية وبتوفيق من الله تطوير الموارد البشرية المواطنة التي هي هدف التنمية وغايتها، فسخرت الدولة كل مصادرها المالية لخدمة المواطن وبذلت كل طاقتها لتسليح الجيل الجديد بالعلم والمعرفة. ونحن واثقون تمام الثقة من أن هذا الجيل الناهض قادر بالعزم والمثابرة والجد والاجتهاد والعلم والعمل والإخلاص والأمل وبإذن من الله وتوفيقه أن يبلغ بهذا الوطن كل غاياته ويحقق أقصى طموحاته وغالي أمانيه.

خلال أربعة عقود في ظل الاتحاد تحولت الإمارات إلى دولة عصرية مزدهرة ينعم مواطنوها بالرخاء والأمن، فشيدت البنى التحتية باعتبارها أساساً لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز مستوى الرفاهية للمجتمع حرصاً منها على توفير الحياة الكريمة للمواطن. إن الذكرى الأربعين لليوم الوطني لدولتنا هي مناسبة لتجديد العهد لصاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- على مواصلة المسيرة لأجل الغد الأكثر إشراقاً وازدهاراً، نبارك لقيادتنا وشعبنا هذه الذكرى الوطنية العزيزة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات