أشار هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي الى أن حزمة القرارات والمراسيم التي أصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد
آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" جميعها ستساهم في تعزيز عملية النمو الاقتصادي لدولة الامارات. وعرج الهاملي على قرار زيادة رواتب موظفي الحكومة الاتحادية، قائلاً "ان القرار يستهدف رفع مستوى معيشة هذه الطبقة من المجتمع لكفالة حياة مستقرة ورغيدة لهم". كما أوضح ان القرار ذو مغزى كبير من الناحية الاقتصادية، حيث ان زيادة الدخول سوف تترجم الى زيادة الطلب الاستهلاكي الفعّال، وهذا بدوره سوف يحفز أصحاب العمل والمستثمرين على توسيع الطاقة الانتاجية لتلبية هذا الطلب الاضافي، الأمر الذي يؤدي الى زيادة الطلب على العمالة، فتزداد معدلات التوظيف وتنخفض معدلات البطالة. وبالمقابل، فإن العمالة الجديدة الموظفة كنتيجة لزيادة الرواتب (الدخول) ستقوم هي أيضاً بالانفاق على السلع والخدمات المعروضة في السوق المحلي، وبالتبعية ستنشط الدورة الاقتصادية وسيستفد منها جميع أطراف النشاط الاقتصادي.
علاوة على ذلك، أوضح الهاملي ان هذا القرار يعكس متانة الاقتصاد الوطني لاسيما أوضاع المال العام نتيجة للسياسات الحكيمة التي انتهجتها الدولة ازاء المستجدات الحاصلة في البيئة الاقتصادية الدولية.
ومن جانب آخر، أكد الهاملي ان هذا القرار ذو أبعاد اجتماعية وانسانية. إذ ان زيادة الدخول تعني القدرة على تلبية حاجات الفرد والأسرة، وهذه مدعاة للاستقرار الاجتماعي والتماسك العائلي لأنها تعني الاعتماد على الموارد الذاتية لرب الأسرة بدلاً من الاستدانة والاعتماد على الآخرين. فالاستقرار الاجتماعي يعد عاملاً مهماً في تحقيق الاستقرار الاقتصادي على أساس ان الفرد هو أحد أهم عوامل الانتاج، وبالتالي فإن استقرار حياته الاجتماعية سيمكنه من تأدية مهامه في إطار النشاط الاقتصادي بصورة سليمة وفعّالة.
ولفت الهاملي الى ان القرار الذي سيطبق قريباً في الامارات يأتي في وقت
لا تزال الكثير من دول العالم المتقدم والنامي على حد سواء تعاني براثن الأزمة المالية العالمية، ودخول بعضها في نفق ركود ثان، وكما هو الحال دول منطقة اليورو، ما استدعى من دوائر صنع القرار فيها اتخاذ سياسات تقشفية تنأى عن زيادة الدخول، وبالتالي تؤدي الى انخفاض مستوى معيشة الأفراد وانعكاس ذلك سلباً على معدلات الاستثمار الى جانب انخفاض مستوى التوظيف.
