سلطان بن زايد:عازمون على الوصول إلى مرحلة أكثر ازدهارا

وجه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة كلمة بمناسبة اليوم الوطني الأربعين جاء فيها: يحل اليوم الوطني لدولتنا، مُقبلاً من زمن غير بعيد، تجلّت فيه عزيمة المؤسسين وحكمة قائد، وإصرار شعب على الوحدة، في البداية توقع كثيرون له الفشل الذّريع، حتى إذا ما مرّت الأعوام الثلاثة الأولى من عمره، تولّى كل الإمارتيين الدفاع عنه، لأنّهم اقتنعوا بأن المصير واحد، كما عبّر عن ذلك، إنجازاً، المؤسس القائد الشيخ زايد، يرحمه الله.

وأضاف سموه في كلمة تصدرت العدد الأخير من مجلة الإعلام والعصر، التي تصدر عن مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام، في عددها الخاص بالذكرى الأربعين لليوم للوطني: اليوم تبلغ دولتنا سن الرّشد، وقد حقّقت الكثير من أهداف الاتحاد لكن لا يزال الطريق أمامنا طويلاً، ونحن عازمون بحول الله على الوصول إلى مرحلة أكثر رقيا وازدهارا بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لأن مرحلة التّمكين هي خطاب الحاضر والمستقبل، وهي أيضاً تعلّق الهمم بتحقيق الآمال الكبرى، وذلك لن يكون بالتّمني، ولكن بالعمل الصالح والجاد، وهو ليس واجب القيادة فقط، ولكن واجب الشعب أيضا، إذ عليه أن يغتنم فرص الرخاء والعدالة والحرية ليثبت ذاته، ويساهم بشكل فاعل في تطوير وطنه.

وأضاف سموه: لقد كنّا حقاً في مستوى التحدي والاستجابة من خلال تاريخنا وفكرنا العربي، وقد ظهر بعد ذلك في البناء والتعمير وتعميم الخير على كل الإماراتيين، بل وعلى غيرهم من أمم الأرض ما استطعنا لذلك سبيلا.

وأشار سموّه إلى أن الاحتفال باليوم الوطني واجب وحق، شرط ألاّ يكون مجرد شعور عام بالفرح، تهز أصحابه ذكريات المروءة وحكمة القادة المؤسسين دون العمل بها، كما أنه ليس حالة خاصة لجمع الشعب، ولا هو مجرد مظهر فلكلوري.. إنه أهم وأكبر من ذلك بكثير.. إنه إقبال من أجل البناء ووفاء بالعهد، ورعاية للأمانة، وقناعة بالتوطين داخل الأنفس.وأضاف سموه: اليوم، لم يعد الحديث عن الماضي، بما فيه من إنجازات، كافياً، ولا حتّى الحديث عن الحاضر، بالرغم من كونه مفرحاً ومبهجاً سواء بالنسبة لطموحاتنا أو مقارنة مع باقي دول العالم، إنما علينا الاهتمام بالمستقبل، خاصة وأن كل الإستراتيجيات والخطط والمشاريع التي يتم تنفيذها في الوقت الرّاهن، هدفها العيش في المستقبل، وإذا كنّا نرى أن الاستمرار في النجاح يتطلّب تجنب الأخطاء أو التقليل منها والتنبيه إليها بل والتعبير بصوت مسموع عن كل القضايا المطروحة، فذلك لانّنا نسعى من أجل المستقبل، وحين يكون تفكيرنا على هذا النّحو، نصل بكل تأكيد إلى أهدافنا المنشودة، وذلك من خلال مساهمة الأجيال بجدّ ووعي في التحضير للزمن الإماراتي المقبل.ونوّه سمّوه بدور النخبة الإماراتية بقوله: ننتظر إذن دوراً فاعلاً للنخبة المثقفة في إمارات ما بعد الأربعين، تتخذ من حكمة زايد مرجعيةً، ومن اتحاد الإمارات حمايةً، ومن قيادة خليفة قدوة وتجاوبا، ومن تحقيق استراتيجيات الدولة هدفاً، ومن أحداث أمتها والعالم درساً، ومن إدراك الأخطار تبصّراً، ومن وضعها المميّز في دولتها مغنماً.. نخبة لا تتولّى يوم زحف الأفكار الهدّامة، ولا تركن للرخاء، وتؤمن بقيمة العمل.. نخبة واعية لدورها ورسالتها، متحمّلةً لمسؤولياتها قي ظل دولة متصالحة مع عصرها ومشاركة فيه.وختم سموهّ بالقول: إمارات ما بعد الأربعين، ليست حلما، لأننا تجاوزنا الحلم وحققناه منذ أربعة عقود، ولا هي واقع لأن لِحاضر اليوم واقعه الخاص.. إنها استراتيجيات نسعى بعزم لتحقيقها، هي في عالم الغيب من حيث النهايات، ولكنها حق لجهة الدعوة إليها والعمل من أجلها، وشباب اليوم هم قادتها، فليتبؤوا مقاعدهم من الآن في دولة المستقبل التي تلوح في الأفق ملامحها، سترث من إمارات اليوم الكثير لكنها ستعبّر عن زمانها الخاص، وعن قناعات أهله.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات