قال سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، في تصريحات له على هامش افتتاح مصنع دوكاب، إن المصنع يعد احد المنجزات التاريخية لدولة الإمارات التي تخدم التكامل الاقتصادي بين إمارات الدولة، مشيراً إلى أن المصنع يعد احدى نتائج الجهود التي بذلها مؤسسو دولة الإمارات.
وأضاف أن المصنع يعد أحد الشواهد على نجاح الاقتصاد الإماراتي، متمنياً أن تحقق الدولة مزيدا من النجاحات في المجال الصناعي، إذ إنه يعد احد القطاعات الحيوية التي تحتاج إلى تطوير بشكل مستمر.
وأكد سموه وجود مزيد من المشروعات الصناعية المشتركة بين دبي وأبوظبي في المستقبل على غرار مشروعي إيمال ودوكاب.
تشغيل تجريبي
قال أحمد حسن بن الشيخ، رئيس مجلس إدارة دوكاب ومصنع دوكاب لكابلات الجهد العالي، إن المصنع بدأ التشغيلات التجريبية منذ شهر يونيو الماضي، لافتاً إلى أن الإدارة خططت لأن يعمل المصنع الجديد بنحو 10% من طاقته خلال العام المقبل، وترتفع تلك الطاقة لتصبح 30% خلال العام 2013، ثم 50% خلال العام 2014، و75% خلال العام 2015، متوقعاً أن يتجاوز المصنع تلك النسب خاصة مع زيادة الطلب على هذا النوع من المنتجات.
وأضاف، خلال طاولة مستديرة عقدتها "دوكاب" عقب افتتاح المصنع الجديد، أن المصنع حصل على شهادتين عالميتين في مطابقة المواصفات الفنية لكابلات الجهد العالي، مشيراً إلى أن 75% من إنتاج المصنع من شأنه أن يتم تصديره إلى خارج الدولة، فيما سيتم استهلاك 25% من الإنتاج محلياً في المشروعات التي تشهدها البنية التحتية بالدولة.
وأشار إلى أن المصنع يستهدف التصدير إلى عدة مناطق منها منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، إذ إن تلك المنطقة تشهد عدداً كبيرا من مشروعات البنية التحتية الجديدة، فيما سوف يتم تصدير حصة من الإنتاجية لأوروبا، حيث تستهدف بعض الدول الأوروبية عمل تجديدات في البنية التحتية الحالية.
وأوضح أن 40% من تمويل المشروع جاء بتمويل مباشر من الشركاء وهم دوكاب بنسبة 50% وهيئة كهرباء ومياه دبي بنسبة 25% وهيئة المياه والكهرباء بأبوظبي بنسبة 25%، فيما جاءت نسبة 60% الباقية من التمويلات البنكية التي استحوذ بنك نور الإسلامي على نحو 80% منها.
وقال إن تكلفة المصنع التي بلغت 500 مليون درهم، توزعت بين تكلفة البناء التي وصلت إلى 200 مليون درهم، وتكلفة الآلات والمعدات التي بلغت 200 مليون درهم، بالإضافة إلى 100 مليون درهم لرأس المال العامل، مؤكداً أن المصنع من شأنه أن يسترد المبلغ الذي تم استثماره فيه بعد 8 سنوات من الآن.
وأضاف أن هناك مقترحاً لإنشاء مصنع للكابلات العادية في قطر، لافتاً إلى أن هذا المصنع يعد أحد الخيارات المطروحة أمام الشركة، حيث تعلن الشركة عن ذلك المشروع في وقت لاحق.
وتوقع أن يستحوذ المصنع الجديد على حصة سوقية لا تقل عن 50% من إجمالي السوق المختص بكابلات الجهد العالي المطلوبة في الدولة، مشيراً إلى أن تكلفة إنشاء المصنع لم تتغير عن التكلفات الأولية التي تم وضعها مع حجر الأساس في العام 2009.
وأشار إلى أن مجلس الإدارة قام بعدة دراسات على أسعار النحاس خلال السنوات الخمس الماضيات، لكنه وجد أن التغير في السعر ليس كبيرا خلال تلك الفترة، لافتاً إلى أنه في حال انخفاض سعر النحاس فسوف تطول فترة العائد على رأس المال.
التوطين
وعن عملية التوطين، قال ابن الشيخ إن نسبة التوطين في المصنع الجديد تصل إلى 25%، فيما تستهدف الشركة رفع نسبة التوطين لتصل إلى 50% خلال العامين المقبلين.
وأضاف: نحن فخورون جداً بافتتاح مصنع دوكاب لكابلات الجهد العالي كما كان مقرراً، كما أننا نتقدم بالشكر الجزيل إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، على حضوره ودعمه لهذا المشروع. ونحن على ثقة تامة، بأن مشروع دوكاب لكابلات الجهد العالي سيعود بالنفع على اقتصاد دولة الإمارات ككل من خلال تقديم بديل نوعي ومميز للكابلات المستوردة من الخارج. وستغطي منتجات دوكاب HV أعلى كمية من الفولتات التي يتم استخدامها في دول مجلس التعاون الخليجي، ومن هنا فإننا نتيح لشركائنا وعملائنا مصدراً محلياً يوفر لهم الكابلات المتميزة من مورد محلي. وعند بلوغ المصنع كامل طاقته، سيوفر 130 فرصة عمل جديدة، وهو ما يعني المزيد من الفرص لتوظيف وتطوير مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة.
وسيصبح المصنع الذي يصل ارتفاع برجه العمودي إلى 148 متراً، أول منشأة مخصصة لإنتاج الكابلات ذات الجهد العالي في المنطقة، وسيزيد من الطاقة الإنتاجية لدوكاب بمقدار 15000 طن من مواد تصنيع الكابلات.
وكانت دوكاب قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام عن انتهاء تركيب آلات المصنع، كما تم أيضاً إكمال الاختبارات المكثفة للتشغيل وفقاً للجدول الزمني المحدد. وتم استيراد معظم آلات مصنع دوكاب لكابلات الجهد العالي من موردين أوروبيين، وقام خبراؤهم بتقديم المساعدة لفريق مشروع دوكاب HV خلال عمليتي التركيب والتشغيل.
وتعد الميزة الأبرز لمصنع دوكاب لكابلات الجهد العالي برجه البالغ ارتفاعه 148 متراً، أي ما يعادل برجاً سكنياً من 44 طابقاً، حيث يضم أحدث الأنواع العالمية من معدات البثق. وهو يعتبر أطول برج صناعي في دول مجلس التعاون الخليجي، ويهدف إلى ضمان تصنيع كابلات الجهد العالي وفقاً لأعلى معايير الجودة. وبالإضافة إلى معدات البثق، يحتوي البرج أيضاً على سلسلة من الغرف النظيفة والمعزولة لضمان عدم حدوث أي تلوث أثناء الإنتاج.
كادر



