بارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للقائمين على المشروع الوطني العملاق، مصنع دبي للكابلات ذات الضغط العالي، في منطقة جبل علي الصناعية، الذي وصفه سموه بأنه لبنة جديدة تضاف إلى المشاريع الصناعية الوطنية القائمة والمستقبلية، وأكد سموه أن الصناعة الوطنية تشكل رافداً مهماً وحيوياً من روافد اقتصادنا الوطني الذي نسعى كقيادة إلى تنويع مصادره لضمان مستقبل الأجيال الواعدة، وخلق فرص عمل للشباب الخريجين والحاملين لتخصصات دراسية وعلمية على صلة بالقطاع الصناعي والتصنيع بكافة أشكاله خاصة المتوسط والخفيف.

جاء ذلك خلال افتتاح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، صباح أمس، مصنع دبي للكابلات ذات الضغط العالي، وحضر حفل الافتتاح سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي، ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، ومعالي محمد عبدالله الشيباني، مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي، والفريق مصبح راشد الفتان، مدير مكتب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والمهندس سعيد محمد الطاير، عضو مجلس الإدارة المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، إلى جانب عدد من أعيان البلاد ورؤساء ومديري الدوائر والمؤسسات الحكومية والفعاليات الاقتصادية في الدولة.

بدأ الاحتفال بالسلام الوطني، ثم كلمة رئيس مجلس إدارة شركة دبي للكابلات «دوكاب» أحمد حسن بن الشيخ، الذي اعتبر المصنع الفريد من نوعه على مستوى المنطقة والشرق الأوسط، ثمرة تعاون وشراكة بين كل من هيئة كهرباء ومياه أبوظبي وهيئة كهرباء ومياه دبي بالتساوي.. مشيراً الى توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي تقضي ببناء قاعدة صناعية وطنية تشكل إحدى الركائز الأساسية لاقتصادنا الوطني.

وعقب أن شاهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والحضور، فيلماً تسجيلياً عن مراحل تطور مصنع الكابلات الوطني في جبل علي منذ إنشائه عام 1979 تجول سموه في أرجاء المصنع واطلع في مستهل الجولة على «بانوراما» الصور التي سجلت مراحل إنشاء وتطور المصنع منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، وحتى اليوم.

ثم ولج سموه ومرافقوه إلى المصنع، حيث شاهد المختبر الخاص بفحص الكابلات وتحديد جودتها، والبالغة كلفته نحو ستين مليون درهم، ويعتبر المختبر الوحيد والأول في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

واطلع صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على نماذج متنوعة من الكابلات والأسلاك النحاسية التي ينتجها المصنع بكامل طاقته، البالغة للكابلات أكثر من مائة ألف طن، وللقضبان النحاسية مائة وعشرة آلاف طن، وللكابلات ذات الضغط العالي خمسة عشر ألف طن سنوياً.

وخلال الشرح الذي استمع إليه سموه من رئيس مجلس الإدارة أحمد حسن بن الشيخ، والمهندسين المواطنين العاملين في المصنع، تبين أن «دوكاب» حققت نمواً في مبيعاتها من 286 مليون درهم عام 1997 إلى توقعات قد تصل إلى خمسة مليارات درهم العام 2011.

وقد استثمرت «دوكاب» في العام 1997 ما مجموعه ملياراً وأربعمائة مليون درهم لتمويل عمليات التوسعة وشراء المعدات.

وأشار أحمد بن الشيخ إلى أن رأس مال «دوكاب» المدفوع وصل الى قرابة أربعين مليون درهم، وتم ضخ كافة الاستثمارات من أرباح المساهمين، بالإضافة الى القروض المصرفية بنهاية عام 2010، فيما بلغ حجم حقوق مساهمي «دوكاب» ملياراً وأربعمائة وسبعة وأربعين مليون درهم.

تطور «دوكاب»

وعن مراحل تطور شركة دوكاب منذ 1979 أفاد رئيس مجلس الإدارة بأن توسعة الشركة بلغت عام 1991 نحو ستين مليون درهم وفي عام 1997 ساهمت حكومة ابوظبي بنسبة 35 في المائة وفي عام 2001 أصبحت دوكاب مملوكة لحكومتي أبوظبي ودبي بالتساوي، وتم افتتاح مصنع في المصفح بأبوظبي لمضاعفة الطاقة الانتاجية، وكان ذلك عام 2005، وتم افتتاح مصنع «بي في سي بولوتين كولورايد» العام 2006 وفي عام 2008 تم افتتاح أول مصهر لقضبان النحاس، والاستحواذ على مصنع كابلات بمنطقة المصفح بأبوظبي، وفي العام 2009 تم افتتاح مصنع للكابلات المتخصصة في دبي، وتم وضع حجر الأساس لمصنع دوكاب للكابلات ذات الضغط العالي «اتش في» وهو شراكة بين دوكاب وهيئة كهرباء ومياه أبوظبي «أدوية» وهيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا» والذي تم افتتاحه اليوم.