دعا معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي إلى عقد مؤتمر برلماني خليجي مشترك حول دور المجالس البرلمانية الخليجية ومسؤولياتها في ظل المتغيرات العربية والعالمية المتسارعة، بهدف مناقشة أثر هذه المتغيرات على الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية والاستراتيجية الخليجية، على أن تكون خلاصة هذا المؤتمر وثيقة عمل برلمانية مشتركة يتم فيها تحديد ملامح المساهمة ومهام المسؤوليات البرلمانية حتى تتكيف البرلمانات مع واقعها الوطني والخليجي المشترك.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية للاجتماع الرابع للجنة التنسيق البرلماني والعلاقات الخارجية المنبثقة عن مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس بفندق غراند حياة دبي، بحضور رؤساء وأعضاء الوفود البرلمانية المشاركة في الاجتماع.

وقال معالي المر إن هذا الاجتماع يتسم بأهمية بالغة في ظل ما تعايشه دولنا ومجالسنا من متغيرات عربية وعالمية عميقة الأثر وممتدة النتائج ومتشعبة الأهداف، الأمر الذي يستوجب تدارس وتفهم تلك التغيرات بحيث نتحاشى منعطفاتها السلبية على الاستقرار والتنمية والأمن، ونطوع جوانبها الإيجابية كآلية للارتقاء والتطوير المستمر بما يعزز الطاقات الخليجية ويكرسها للخير والازدهار.

وأضاف أن التحولات السريعة والمتلاحقة على المستويات الخليجية والعربية والدولية تتطلب الأخذ في الاعتبار عدة مسائل أساسية، أولها أن التغيرات السريعة والمتلاحقة والعميقة في المشهد السياسي العربي ومسبباتها الداخلية والإقليمية والدولية تفرض على المجالس الخليجية مهام جسيمة لدراسة وتقييم هذه التغيرات من منظور المصالح الوطنية الخليجية، التي تراعي مسألة تفهم آمال وطموحات الشعوب العربية في الحكم النيابي الرشيد، الذي يساعد بالدفع إلى التنمية الاقتصادية والحضارية المتكاملة واستقرار الأمن والمحافظة على الهوية الوطنية وخصوصية التجارب التنموية العربية المختلفة.

ودعا في هذا السياق إلى عقد مؤتمر برلماني خليجي مشترك حول دور المجالس البرلمانية الخليجية ومسؤولياتها في ظل المتغيرات العربية والعالمية المتسارعة، وطالب بضرورة تعزيز دور الاجتماع الدوري لرؤساء مجالس دول مجلس التعاون الخليجي.

وأكد معالي محمد أحمد المر مقترح الشعبة البرلمانية لدولة الإمارات السابق بضرورة دراسة إنشاء البرلمان الخليجي المشترك، كأحد السبل لتعزيز دور الاجتماع الدوري الخليجي، خاصة أن إنشاء مثل هذا البرلمان يتواكب مع الرؤى الهادفة والخطوات والإنجازات التي تحققت على صعيد العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي لدول مجلس التعاون الخليجي.

وناقش الاجتماع، الذي ترأسه الدكتور عبد الرحيم الشاهين رئيس وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية للاجتماع، مقترح الشعبة البرلمانية لدولة الإمارات بشأن إنجاز البرلمان الخليجي المشترك «الفرص والعوائق»، والنظر في تطوير فكرة الاجتماع الدوري لرؤساء المجالس البرلمانية الخليجية، ليضم تمثيلا برلمانيا على مستوى الأعضاء في هيئة برلمان خليجي مشترك، ومقترح إنشاء شبكة معلوماتية برلمانية خليجية لتبادل البحوث والخبرات البرلمانية، وتحقيق مزيد من التنسيق بين أعضاء الوفود الخليجية في المحافل البرلمانية، إضافة إلى مقترح تنظيم مؤتمر برلماني خليجي مشترك.

كما ناقشت الوفود المشاركة مقترح مجلس الشورى السعودي ومجلس الشورى القطري لتعديل بعض الفقرات في نظامي القواعد التنظيمية للاجتماع الدوري لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء المجالس التشريعية، ونظام القواعد التنظيمية لعمل لجنة التنسيق البرلماني والعلاقات الخارجية، ومقترح مجلس النواب البحريني لتنسيق السياسة الإعلامية الخارجية للمجالس التشريعية، وذلك بالعمل كمجموعة واحدة تحمل خطابا متجانسا تراعي الأهداف التي قام من أجلها المجلس، ومقترح استعراض الأحداث الأخيرة التي مرت بمملكة البحرين، إضافة إلى مقترح تقوية العلاقات مع المنظمات الحقوقية الدولية عبر تبادل المعلومات والزيارات الرسمية، ومقترح مجلس الشورى العماني حول إعادة النظر في فكرة إمكانية عقد ندوة برلمانية على هامش الاجتماعات الدورية لرؤساء المجالس التشريعية في دول المجلس.