نقـَشــــتُ الحـــــبَّ في دافــي بـَواديــــــــــها
وصـــَــارَت لحــــنَ إنشـــــادٍ أغنّـيـــــهـا
كـــــــــــأنَّ الشّــمس إن بَانـَـــت بِمشرِقِــــها
خُيــــــوط المجــــــدِ تدنـُـــو من عـَوالِيهـا
يتيهُ المـَـــــوجُ فَخــــراً فـي شَواطـِــــــــئِها
ويَعــــــزِفُ لحــــنَ بـَحـّــــارٍ يُجـــــاريهـا
ويَهــــتِـفُ في بِحـــارِ الخـَيرِ أن جـُـــــودي
فتَبـــــــرُقُ في ذُرى العـَليـــَــــا لآلِيهـــــا
جمـــــالُ الـكـَـــــونِ إذ جــــلاَّه خـَــالـِــقُهُ
أَراهُ اليــــَـــومَ تــاجـــاً في رَوابيــــــــــــها
ألا يا دولــــَـة َ الأمجـَـــــادِ مـَوطـــــــــنـُكِ
سكــُـــونٌ يسكـُــــنُ الأرواحَ يــَـأوِيــــــــهَا
أمـــــانٌ أنــــتِ والأطــــــــيارُ هــانــِــــئَـةَ
علــَى الأَغصـــــــــــانِ لاخـَــوفٌ يُلاقـِـــيها
وأنـــــتِ الـحــُــلمُ للأَطفـَـــــالِ إن حَـلــــمو
بِمَجــــــدٍ يمنـَـــــحُ الرؤيـــَـا أمـانـــــــِــيـها
خــــُــذي مـنّي مـَـــديحَ الشّـعـرِ واغـتـنـــمِي
مُـحـِـــباً هـَــــامَ في عَـينيــــــــكِ يُغلـــِـــيها
فــأنــتِ الحـُـــسنُ إن تاقــَــــت لَـنا مــُــهـَجٌ
وأنتِ الجنـّــــــــــــةُ الخَضـرا وســـَــاقِيــها
وأنــتِ العـــَـــزم حــــيـنَ العـَــزمُ نطــــلُبهُ
إذا مــَـــا صـَـــــــاحَ للهَيجــَـــــا مُناديــــــهَا
رجـــــــالٌ رايـــةُ الإخـــــــــلاصِ قِبــلـتُهم
بُنــــَـاةُ المَجـــــــــدِ إن ضَنـَّــــت لّيــــاليــهَا
هــــمُ الــــــرُّوادُ كـــم دانـَــــت لـــرُؤيــتِهم
صِــــلابُ الصَّخـــــرِ وانسـَـــابـَت سـَواقيـــهَا
أقامــُـــو دولــــة الأمجـــــــادِ شـَـــاخِـصَـةً
لهَــــا أبصـَــــارُ أقــــوَامٍ تُجـــَـــــــــــاريهـَا
هــــــمُ الرّوحُ لـــــها واللـّـه حــــــــافظـُـها
وباســـــمِ اللهِ ربِّ البَــــــــيتِ نـُــــــــــرقـِيهَا
بنـَــــاهــَـــا زايــــــــدُ المحــبُوب فارتفَــعَت
لــــهُ الأركــَــــــانُ والإيمـَـــــانُ كاسـيِـــــهَا
سَقاهَا مِن حِيـــــــاضِ الحـُــــبّ اذ عَـطِـشَت
وأجــــــــرَى الحُــبَّ نَهــــراً في أَراضــِــيهَا
وجـــــــاءَ خَلـــــــيفَـةٌ من بعـــــــدِهِ أسَــــــدٌ
أبـــوسلطـــَـان بــَــــابُ المَجـــــدِ حـامِيــــهَا
رَحــــــيمُ القــَــلبِ في أخـــــــــلاقـِهِ شـَــمَـمٌ
دِيـَــــارُ العُــــــربِ إن أنـَّــــــت يُـواسيـــهَا
يُعــــزُّ الشـَّــعـــــبَ يُعــــلي مـن مكــــــانَـتِه
ولا يَــــرضَى يَمــــسُّ الشَّعــب مَــــكروهـَا
أصــــيلٌ صـــاغـَــــــــتِ الصـّـحراءُ هِمّــتَه
يـُـــــدَاري سُـــــنَّـةَ الأجــــــدَادِ يُحيـيـِــــــها
حمــَـــــاهُ اللـَّـــهُ ربُّ العـَــــــرشِ أكــــرَمَه
ُزكِـــيَّ النّفـــــسِ في أرقــَـــــى مــَــــراقيها
أهنّـئُـــــــهُ بــِــــذِكـــرَى حـَـــــلَّ مـــوعـِدُهـا
وشمـــــسٌ في جَـبينِ الـــــدَّهـــــرِ نُحــــييها
تمـــامُ ( الأربعــــينَ) اللهُ بــــــَــــــاركـَــها
يَـتيــــــهُ القَـــــلبُ فَخـــراً حـــينَ يــُــطريـهَا
كتبتُ الشّعـــرَ إن الشِّعـــــرَ يطـــــــــربُنـي
ويُطــــرِب ُصـَــافيَ الوِجــــــدانِ قاريــــــهـَا
رَسمـــتُ مشـــَــاعر الوِجــدانِ في وَطـــنِي
وحُــــب َّ القـَــــلبِ للـذّكـــرَى وبَانــِـــــــيها