يعتبر الدكتور طالب خير الله مجوال استشاري أمراض القلب والقسطرة بهيئة الصحة في دبي من أشهر أطباء قسطرة القلب على مستوى العالم ونقلت عملياته إلى العديد من المؤتمرات العالمية عبر الأقمار الصناعية، وكادت أن تتسبب في أزمة كبيرة بعد أن هدد أعضاء بعض الوفود المشاركة في أحد المؤتمرات الطبية في الولايات المتحدة بالانسحاب من المؤتمر. اعتراض بعض الوفود لم يحبط الدكتور طالب ولم يثنِ من عزيمته بل كان دافعا قويا له لمواصلة التحدي وتذكير العالم أن كل ما وصلوا إليه من تقدم وتطور في القطاع الطبي لم يكن ممكنا لولا ابن النفيس والزهراوي والرازي وابن سينا.

منظمات دولية عدة تطلب الدكتور مجوال بالاسم لنقل عملياته عبر الأقمار الاصطناعية لتعليم الأطباء أصول وبراعة الأطباء العرب في العمليات المعقدة، وتم الاتفاق بين هيئة الصحة وأربع مؤتمرات طبية عالمية لإجراء عمليات نقل حي ومباشر عبر الأقمار الاصطناعية من مستشفيات الهيئة إلى تلك المؤتمرات خلال عام 2012 للاطلاع على كيفية تطبيق هيئة الصحة بدبي للتقنيات الحديثة في علاج شرايين القلب لتميزها في إجراء عمليات كبيرة ومعقدة تم نقلها خلال العامين الماضيين إلى مؤتمرات عالمية في كل من أميركا وفرنسا وإيطاليا وسنغافورة.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، وإنما تم اختيار مركز القلب في دبي إلى جانب 6 مراكز أوروبية لإجراء دراسات بحثية ستبدأ الشهر المقبل حول طول فترة استخدام الأدوية المسيلة للدم بعد إجراء أنواع معينة من الشبكات في الشرايين القلبية حيث تم اختيار طبيب من هيئة الصحة كباحث رئيسي وذلك لأول مرة على مستوى المنطقة. الدكتور طالب أجرى خلال العام الماضي 1511 عملية قسطرة لشرايين القلب التاجية وغير التاجية للمرضى ويتعامل مع كافة أنواع القسطرة والتداخل ومنها شرايين القلب التاجية بكافة أنواعها وبكافة درجات الصعوبة إضافة إلى شرايين الدماغ والكلى والأطراف وقد تم إجراء عمليات نادرة عالميا لعيوب خلقية في الشريان الابهر إلى جانب الفتحات الخلقية في القلب وبدون أي تداخل جراحي، وبنسب نجاح فاقت المراكز الأوروبية.

تقنيات متطورة

ويؤكد الدكتور محمد سليم العلماء المدير التنفيذي لقطاع خدمات المستشفيات بهيئة الصحة بدبي أن عمليات القلب المفتوح لم تعد مثارا للقلق، لا بل بات بالإمكان الاستعاضة عنها طريق القسطرة، ومن المتوقع أن تبدأ الهيئة خلال أسابيع بتطبيق تقنية أخرى لعلاج شرايين القلب بدون تداخلات جراحية من خلال القسطرة، وذلك بعد ان تم اختيار مركز القلب بمستشفى دبي كواحد من 10 مراكز عالمية لاستخدام هذه التقنية.

ولتحقيق هذه الأهداف والغايات انتدبت هيئة الصحة فريقاً طبياً متخصصا من استشاريي الهيئة لتلقي تدريبات مكثفة خارج الدولة لإجراء هذا النوع من العمليات التي يتم فيها استبدال الصمام الأورطي عن طريق القسطرة للاستغناء عن جراحات القلب المفتوح لبعض الحالات المرضية التي لا ينصح بإجراء جراحات قلب مفتوح لها ليضع هيئة الصحة في مقدمة المؤسسات الطبية التي تطبق هذه التقنية المتطورة على مستوى الدولة.