بتوجيهات سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، والمشرف على شؤون دائرة الرقابة المالية في حكومة دبي، تم تطوير عمل الدائرة وتوسيع حجم اعمال الرقابة على 250 دائرة ومؤسسة وهيئة وشركة حكومية او تملكها الحكومة او تساهم فيها بنسبة 25% فأكثر وغيرها من الشركات التي ارتأت الدائرة رقابتها ماليا وتقل مشاركة الحكومة فيها عن هذه النسبة.
صرح بذلك لـ«البيان» ياسر اميري مدير عام دائرة الرقابة المالية في حكومة دبي، وقال ان توجيهات سموه شملت تطوير الدائرة والتركيز على تدريب وتأهيل الموارد البشرية للحصول على المؤهلات المهنية والعلمية لممارسة مسؤولياتهم بكفاءة مميزة.. وأوضح ان الدائرة تمارس مهامها في ظل تعاون كامل من 250 جهة خاضعة للرقابة بموجب القانون رقم 8 لسنة 2011 الذي اصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والذي أعطى استقلالية للدائرة وقرار سموه رقم 2 لسنة 2011 بشأن تكليف سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي بالإشراف على اعمال الدائرة، ما أعطاها قوة في اداء عملها الرقابي بأعلى مستوى من الموضوعية والنزاهة والشفافية وفقا لأفضل الممارسات المهنية.
صلاحيات قانونية
وقال اميري ان الدائرة استغلت الصلاحيات التي أتاحها القانون لأول مرة في مراقبة بنك دبي التجاري باعتباره من الجهات التي تقل مشاركة حكومة دبي في رأسمالها عن 25% وذلك بموجب البند الثاني من المادة 4 في القانون والتي نصت على انه يجوز للدائرة وفقا لما تقدره الرقابة على الشركات التي تساهم فيها الحكومة بنسبة تقل عن 25% وبذلك اصبحت كل الجهات التي لها علاقة بالمال العام خاضعة لسلطة الدائرة بما فيها الشركات التي تضمن لها الحكومة حدا ادنى من الربح والجهات التي تقدم لها الحكومة اعانة مالية، بالإضافة الى أي جهة يتبين للدائرة ان لها صلة بمخالفات مالية ارتكبت في أي من الجهات الخاضعة أصلاً لرقابة الدائرة وذلك في حدود المخالفات والتشريعات السارية في الامارة.
الرقابة الداخلية
وأشار اميري الى ان اعمال التطوير التي تبنتها الدائرة امتدت الى انشاء وتقوية لجان تدقيق كاملة وقوية في الشركات والبنوك الخاضعة لرقابة الدائرة تحت إشراف مجالس الادارات مباشرة لدعم وتعزيز الرقابة الداخلية تحت سلطته. وكشف اميري عن ان الدائرة أعادت تقييم وتقويم وحدات الرقابة المالية الداخلية الموجودة في الـ 250 جهة التي تخضع لرقابة الدائرة، حيث تبين وجود وحدات رقابة مالية قوية وتمارس عملها بكفاءة ومقدرة وتتبع إداريا أعلى مستوى اداري في الدائرة او الهيئة مباشرة كمجلس الادارة او المدير العام وفي الدرجة التالية جهات اخرى كثيرة تحوي وحدات رقابة مالية مقبولة الاداء الى حد ما، بالإضافة الى جهات ثالثة تحوي وحدات رقابة داخلية ضعيفة الاداء، وبالتالي تعمل الدائرة مع الجهات المعنية في هذا القطاع لتقوية هذه الوحدات بتدريب العاملين فيها وتأهيلهم وتوفير الاستقلالية المهنية والادارية لوحدة الرقابة المالية لتتبع المستويات الادارية الاعلى.
فرض رقابة الاداء
وكشف اميري لـ «البيان» عن ان دائرة الرقابة المالية بدأت لأول مرة فرض رقابة الاداء على الـ 250 جهة الخاضعة لرقابتها بعد ان كانت تمارس الرقابة المالية والنظامية فقط.. وتستهدف الدائرة بذلك التركيز على الكفاءة والفعالية والاقتصاد في التكاليف وتقوية رقابة الاداء كاتجاه جديد لتحقيق معادلة كيفية تحقيق الهدف بأقل كلفة وافضل تنفيذ واسرع وقت.. ما يعني نوعا من الرقابة الادارية لمعرفة مردود الانفاق من المال العام.وكذلك التحقق من مدى كفاءة استخدام المدخلات في تحقيق المخرجات، بالإضافة الى تحقيق كفاءة التنظيم وحسن سير العمليات المالية والتحقق من مدى تنفيذ نتائج الاداء للأهداف المقررة.
نتائج التقرير
كشف ياسر اميري لـ «البيان» في اشارة ذات معنى، عن ان التقرير العام للرقابة المالية على الدوائر والمؤسسات والشركات الحكومية للعام 2010 اعطى نتائج ممتازة.
وقال ان هناك تحسنا كبيرا في الاداء المالي في هذه الجهات، وأصبحت الرقابة المالية تعمل مع 250 جهة خاضعة لها في تعاون كامل وكفريق واحد لتطوير وتحسين الاداء المالي وتحقيق الضبط الاداري المالي المنشود.
المعروف ان الدائرة لها صلاحيات التحقيق في حوادث الاختلاس والاهمال والمخالفات المالية والادارية المكتشفة من قبلها او من قبل الجهات الخاضعة للرقابة وبحث الاسباب التي ادت لوقوعها واتخاذ المناسب بشأنها.. والتحقيق في الشكاوى والبيانات والمعلومات التي ترد للدائرة حول أي تجاوزات مالية مرتكبة في الجهات الخاضعة للرقابة وتقديم اعمال الخبرة المالية والمحاسبية للجهات الحكومية او الخاصة والتحقق من صحة احتساب وتحصيل الضريبة المقررة على البنوك العاملة في الامارة.