تمتلك الإمارات مزايا متفردة تؤهلها للفوز باستضافة فعاليات معرض إكسبو العالمي 2020 على حساب منافسيها الأربع وهي دول روسيا والبرازيل وتركيا وتايلاند، إذ ركز الوفد رفيع المستوى الذي توجه أمس الاول إلى العاصمة الفرنسية باريس بأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله على أهم المقومات ونقاط القوة المرجّحة لكفة دولة الإمارات في المنافسة على استضافة الحدث العالمي الضخم.

وقدم الوفد الذي يترأسه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لـطيران الإمارات والمجموعة، رئيس الجهاز التنفيذي لمعرض اكسبو 2020 عرضاً تعريفياً شاملاً لأعضاء المكتب التنفيذي للهيئة العالمية للمعارض.

 

بالأرقام

طبقاً لإحصاءات البيان فإن صناعة المعارض والفعاليات المتنوعة في الدولة تحقق نمواً كبيراً على خلفية تمتع الإمارات بجملة أسباب في مقدمتها تطور البنية التحتية واتساع وتميز شبكة النقل والمواصلات والاتصالات وتفرد وتنوع الخدمات واستقرار الأوضاع السياسية والأمنية وتنافسية البيئة الاستثمارية فضلاً عن الموقع الاستراتيجي المهم الذي تحتله الدولة في قلب منطقة يقطنها 5مليارات نسمة لا تفصلهم عن الوصول إلى أي من مطاراتها أكثر من 4 ساعات بين الشرق الأقصى وأوروبا وتشمل الخليج والشرق الأوسط وشرقي البحر المتوسط ودول الكومنولث المستقلة وآسيا الوسطى وأفريقيا وشبه القارة الهندية.

وبحسب قراءة للبيان لصناعة المعارض والمؤتمرات في الدولة فإن أكثر من 5 ملايين نسمة يزورون 600 ألف عارض من الشركات الوطنية والأجنبية من مختلف دول العالم في 300 معرض تقام في الإمارات سنوياً وتغطي ألفاً من الأنشطة الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية.

 

صناعة متقدمة

يتجاوز عدد المعارض والمؤتمرات التي يستضيفها وينظمها مركز دبي التجاري العالمي خلال العام الجاري أكثر من 100 معرض ومؤتمر بنهاية العام الجاري. وقد بلغ عدد المعارض والمؤتمرات الجديدة التي تقام لأول مرة بمركز دبي التجاري العالمي خلال العام الحالي 12 معرضاً ومؤتمراً حتى الآن.

ولعبت المعارض دوراً حاسماً في تنشيط حركة التجارة والسياحة والتسوق وتشجيع مناخ الاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي بدبي والمنطقة ونجحت مجموعة المعارض والمؤتمرات التي نظمها واستضافها مركز دبي التجاري العالمي على مدار العام 2010 وبدايات عام 2011 في اجتذاب مئات الآلاف من الزائرين المتخصصين الذين ازدحمت بهم قاعاته وامتلأت بهم الفنادق القريبة من مركز دبي التجاري العالمي إلى حدودها القصوى وفي زيادة حركة البيع والشراء بمراكز التسوق في مختلف أرجاء مدينة دبي.

ووصل عدد الفعاليات المقامة خلال عام 2010 أكثر من 100 فعالية ووصل عدد الفعاليات التي أقيمت بالنصف الأول إلى 59 فعالية متنوعة،

اجتذبت 21,604 شركات عارضة من أكثر من 80 دولة كما شارك بها أكثر من 600 ألف زائر بزيادة مقدارها 13٪ مقارنة عن نفس الفترة من العام الماضي.

 

قطاعات متنوعة

شملت الفعاليات التي ينظمها ويستضيفها مركز دبي التجاري العالمي عدداً كبيراً من القطاعات المهمة منها الرعاية الصحية والطيران والتصميم الداخلي للطائرات وإصلاحها والأغذية والمشروبات والسفر والسياحة والفنادق وحفظ السلام والتعليم والتدريب والتوظيف والأزياء والإضاءة والترفيه والأرضيات وتصنيع الأخشاب والورق وتكنولوجيا المياه وإدارة المرافق والتصوير والإكسسوارات والتجارة والإعلام والتسويق والخيل والفروسية والقوارب وغيرها. وتم زيادة مساحة العرض بمقدار 25 ألف متر مربع ببناء مجموعة من القاعات الجديدة حملت اسم قاعات الشيخ سعيد وقد لعبت هذه القاعات دورا مهماً في استضافة مجموعة كبيرة من المعارض والفعاليات المختلفة.

 

مساهمة قوية

يتوقع أن يبلغ إسهام قطاع المعارض في الناتج المحلي الإجمالي لدبي بين 1.5% و2% بنهاية العام الجاري. ويحظى القطاع باهتمام ودعم كبيرين من قبل حكومة دبي، حيث يعزز ذلك القطاع أعداد الزوار القادمين إلى دبي، فضلا عن تعزيز حركة التجارة في دبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام، ومساعدة السوق المحلي في كل القطاعات.

وتشير الزيادة المستمرة التي تظهرها نتائج أعمال المركز بوضوح إلى الإمكانيات الهائلة للنمو في المنطقة، كما تعد شهادة على ثقة مجتمع الأعمال العالمي في قدرة دبي وأهمية شبكة الأعمال التي توفرها، بالإضافة إلى الدور المحوري الذي تلعبه في انطلاق وتنمية وتسريع حركة التجارة الدولية والإقليمية.

إن النمو الملحوظ الذي يشهده مركز دبي التجاري العالمي في أعداد ونوعية زواره وعارضيه يعد امتدادا للنجاح الذي استمر في تحقيقه على مدى ما يزيد على ثلاثة عقود من الزمن، وهو ما أسهم في تعزيز مكانته على خريطة مراكز المعارض العالمية كما أكسبه دورا ريادي على مستوى المنطقة بفضل ما قدمه ويقدمه لقطاع المعارض والفعاليات ومنظموها من أرقى الخدمات اللوجستية المتكاملة والبنية التحتية المتطورة.

 

منصة مهمة

تعد المعارض التجارية الكبرى التي يتم إقامتها بمركز دبي التجاري العالمي تعد منصة هامة لاجتذاب الأعمال الرائدة، كما أنها تجمع أصحاب القرار في كل قطاع للالتقاء في دبي إدراكا منهم لأهميتها كبوابة عالمية للعبور إلى دول المنطقة والوصول إلى أكبر عدد من المشترين واللاعبين المتخصصين، كما تمنح الفعاليات التجارية المختلفة للمصنعين والموردين والموزعين والوكلاء والتجار الباحثين عن اقتناص الصفقات التجارية الفرصة للتشاور وبحث كافة الأمور المتعلقة بالصناعة، فضلا عن إبرازها قوة اقتصاد دبي ودول المنطقة وحيوية السوق المحلي والإقليمي الذي لا يزال يتمتع بفرص نمو كبيرة تجتذب الشركات الباحثة عن زيادة حصتها السوقية به.

 

البنية التحتية لدبي

تمضي إمارة دبي في خططها لزيادة نموها الاقتصادي، وذلك من خلال تخصيص المزيد من الأموال بنسبة 42 في المائة لبناء المزيد من الطاقات في بنيتها التحتية، وفي مجال النقل، والمشاريع المرتبطة بالخدمات الاجتماعية، عملا منها على الحفاظ على المسار السريع للاقتصاد. وسيشهد الإنفاق في استثمار البنية التحتية لمشاريع الطرق والنقل، وبلدية دبي والموانئ.

وقد قامت دبي بعمليات توسع هائلة في مجال البنية التحتية لمشاريع النقل خلال العام، بغية تعزيز موقفها كمركز محوري للطيران فى المنطقة. وشهدت إمارة دبي خلال الثلاثة عقود الماضية تطورات اقتصادية جذرية، فأصبحت مركزا تجارياً هاماً، كما أصبح اقتصادها أكثر نشاطاً وتنوعاً، وتتمتع دبي بموقع استراتيجي متميز وتعتبر من أكبر مراكز إعادة التصدير في الوطن العربي والشرق الأوسط، واستطاعت الإمارة أن تجذب أعداداً كبيرة من المستثمرين ورجال الأعمال بفضل بنيتها التحتية الممتازة وآفاقها الدولية وسياستها الاقتصادية المتحررة وانخفاض التكاليف بها وقد حققت مختلف القطاعات بالإمارة نمواً متواصلاً مما مكن اقتصادها من تحقيق مستويات عالية من التوسع والتنوع والتطور.

 

 

مزايا دبي

 

يتمتع اقتصاد دبي بمزيج من المزايا المتعلقة بالكلفة والسوق والبيئة ويتيح مناخاً مثالياً وجذاباً للاستثمار سواء للشركات الوطنية أو الأجنبية. وفي الواقع فإن هذه المزايا لا تضع دبي في الصدارة كمركز تجاري متنوع في منطقة الخليج العربي فحسب بل تجعلها في مقدمة اقتصاديات السوق المزدهرة والمستقرة والديناميكية حول العالم.

اشتهرت دبي بتقاليدها العريقة والراسخة في التجارة والنشاط البحري وقد كانت معروفة منذ فترة طويلة بأنها المحور التجاري والرئيسي في الشرق الأوسط كما برزت كمركز طليعي لاعادة التصدير في المنطقة. وخلال السنوات القليلة الماضية أصبحت امارة دبي مقراً لعدد من والنشاطات المتنامية والمزدهرة مثل الاجتماعات والمؤتمرات والمعارض والسياحة والمراكز الرئيسية الاقليمية للشركات والمركز الاقليمي للنقل والتوزيع والأمور اللوجستية والأعمال المصرفية والتمويل والتأمين والمعلومات وتكنولوجيا الاتصال والصناعات التحويلية الخفيفة والمتوسطة وقد تحقق كل ذلك بفضل رؤية قيادة الإمارة المثابرة وبفضل المرافق التحتية المتطورة والفاخرة والسياسات الاقتصادية المستشرفة للآفاق المستقبلية والمنفتحة عالميا.