قدر تقرير محلي حجم قطاع المعارض بدبي بنحو 5.5 مليارات درهم تتمثل في الإنفاق المباشر من المستثمرين والعارضين المشاركين خلال فترات انعقاد المعارض.

ووفقا للتقرير الذي أعده المحلل الاقتصادي محمد الظاهري فإن دولة الإمارات تقدم أفضل الخدمات المتعلقة بتنظيم المعارض بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية كما أنها توفر أعلى درجات الأمن والاستقرار.

وأوضح التقرير أن صناعة المعارض أصبحت من أهم الصناعات المؤثرة في الاقتصاد العالمي مشيرا الى أن نحو 50 فى المئة من إجمالى حجم التجارة العالمية يتم عبر جهود الترويج واللقاءات بين الشركات والتجار والزيارات والمتابعات من خلال المعارض.

وأكد أن الامارات بذلت جهود عديدة لتطوير عدة قطاعات منها الترويجية والمتعلقة بتطوير البنية التحتية السياحية إضافة إلى مطارات الدولة الحديثة والمتطورة مشيرا الى أن الامارات أنشط دول المنطقة في صناعة المعارض حيث ينظم فيها أكثر من 200 معرض سنويا موزعة بين امارات الدولة تتضمن القطاعات الاقتصادية كافة.

وأكد التقرير أن صناعة المعارض تسجل معدلات نمو قوية سنويا نتيجة للتسهيلات التي توفرها الدولة ولتنوع هذه المعارض من الإنشاءات إلى العقارات فالسياحة والأثاث والصناعات الثقيلة والدفاعية وغيرها الكثير وهو ما يدفع الزوار إلى الإقبال بكثافة على مثل هذه المعارض بغية الاطلاع على آخر المستجدات والمعروضات في هذه المعارض ما ينعكس بدوره على القطاع السياحي وينشط الاقتصاد، إضافة إلى أنه يسوق ويروج للدولة في المحافل الدولية.

ووفقا للتقرير فإن صناعة المعارض تؤدي دوراً مهماً سواء في الترويج السياحي أو دعم الاقتصاد الوطني مشيرا إلى أن مردودها لا يقتصر على قطاع واحد فهي تنشط حركة السياحة والقطاع السياحي وتنشط حركة الخدمات الأخرى كالطيران والجمارك والشحن ومراكز التسوق مؤكدا إمكانية استيعاب المزيد من المعارض فصناعة المعارض تواكب التطور والنمو الذي تشهده الدولة، كما أن هذا القطاع لم ولن يتشبع خلال السنوات المقبلة وسيبقى أداؤه قوياً خاصة أن الدولة أصبحت وجهة للمستثمرين ورجال الاعمال والزوار وأعدادهم في ازدياد مستمر.

 وأوضح أن دبي تعتبر من أكثر المناطق جذباً للمستثمرين والزوار وتسجل نسب نمو مرتفعة كل عام، متوقعا استمرار نمو صناعة المعارض في ظل احتضان دبي الكثير من المعارض العالمية كسوق السفر العربي وجيتكس ومعرض الطيران والفنادق وغيرها من المعارض التي تزيد على 70 معرضاً سنوياً فمساحة المعارض التي يديرها مركز دبي العالمي للمعارض تبلغ أكثر من 50 ألف متر مربع إضافة إلى تدشين منطقة للمعارض في حرة جبل علي بمساحة ثلاثة ملايين متر مربع، وتدر هذه المعارض دخلاً كبيراً للإمارة .

وأضاف التقرير أن الجهود المتواصلة التي تبذل بهدف تعزيز موقع دبي الرائد بوصفها وجهة عالمية لعقد المؤتمرات والمعارض والمناسبات الدولية المهمة تسهم فى تحقيق نتائج إيجابية متميزة من حيث استقطاب أعداد كبيرة من الزوار من كل أنحاء العالم لذلك تم توفير كافة المرافق والتسهيلات المتعلقة بتنظيم المعارض بغية جعلها من أنجح المعارض على الصعيد الإقليمي والعالمي وساعد الموقع الإستراتيجى الحيوي للدولة على إحداث نقلة نوعية كبيرة في قطاع المعارض الأمر الذي أسهم بشكل فعال في استقطاب العديد من المستثمرين من أبرز الأسواق العالمية.

حيث خصصت دبي استثمارات ضخمة في البنى التحتية والخدمات بهدف تعزيز موقعها المتميز على الخريطة العالمية. وأكد أن استضافة دبي لمعرض إكسبو 2020 ستفتح آفاقا جديدة للاقتصاد الوطني من خلال تنشيط السياحة ورفع معدلات الاشغال الفندقي وزيادة الحركة التجارية وتوفير فرص عمل دائمة ومؤقتة إضافة إلى الإيرادات المرتفعة مشيرا إلى أن صناعة المعارض تعد من الصناعات الناشئة في المنطقة العربية فعمرها لا يزيد على 20 عاماً فقط ويوجد بالوطن العربي حاليا أكثر من 2000 شركة لتنظيم المعارض.