يتصدر ملف الامارات المقدم للمكتب الدولي للمعارض في باريس وهي الجهة المسؤولة عن تنظيم معرض اكسبو الدولي، لطلب استضافة معرض اكسبو العالمي في دبي العام 2020 شعار "تواصل فكري لخلق مستقبل أفضل"، وهو الشعار الذي تخلل العديد من استراتيجيات التنمية في الدولة منذ نشوئها، ثم ان الإرث التاريخي للتواصل الحضاري يتجذر في الزمن، خصوصاً في دبي المحطة التي فتحت أبوابها للقاصي والداني وأسست لشراكات عالمية اقتصادية وثقافية، بحكم تأثير موقعها الاستراتيجي وسياسات الانفتاح التي مارستها القيادة، في العام الماضي كانت الامارات في معرض اكسبو شنغهاي، وتجاوز حضور جناح الامارات أكثر من 1.8 مليون زائر واحتل مساحة ستة آلاف متر مربع، برزت من خلاله ملامح حضارة الدولة وتاريخها. وقد اختار المجلس القومي لجمعيات العمارة والإنشاءات في الولايات المتحدة الأميركية جناح دولة الإمارات في معرض اكسبو الدولي شنغهاي كأفضل تصميم معماري خلال العام 2010 في فئة الإنشاءات الدولية.
وتتقدم الامارات لاحتضان هذا الحدث العالمي الذي يعرف بمنجزات الدول وشعوبها، ويشرع نافذة كبيرة على التواصل الحضاري وتأصيل فكرة التعايش والتلاقح الثقافي، وهناك أمل كبير في الفوز بهذه الفرصة العالمية، لكون الامارات ودبي سباقة في تنظيم المعارض الدولية، وأيضاً واحة التقاء أكثر من 200 ثقافة وجنسية على أرضها.
من هذا المنظور يؤكد معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، على ان الامارات تستحق هذه الاسضافة كونها وطن التعايش السلمي ووطن التطلعات الحضارية والانسانية، وقال: ليس هناك شك في ان دولة الامارات، ودبي خاصة اثبتت ومن خلال التجربة القدرة الكبيرة على استضافة الأحداث العالمية، وما من شك في ان رؤية القيادة الرشيدة في تحقيق التميز لها رصيد كبير في هذا الجانب، واذا نظرنا اليوم الى استراتيجية 2020 التي طرحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فإننا نرى ان الامارات تسابق الزمن في جميع مجالات التنمية والتطوير.
الدكتور صلاح القاسم مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون أكد في هذا الاطار على ان دولة الامارات العربية المتحدة وبفضل ما رسمته قيادتها الحكيمة في استراتيجيتها، سعت الى وضع اسس وبرامج عمل لتهيئة البلاد لمثل هذه الاستضافات الكبيرة، ورؤية القيادة في هذا الجانب بعيدة المدى، حيث اكدت على الوصول بالامارات لأن تكون من افضل دول العالم، وخصوصا وانها تمتلك الكثير من الامكانات والبنى التحتية والعناصر البشرية المؤهلة، لهذا، نجد انه من الطبيعي ان تتقدم الامارات لتستضيف معرض اكسبو العالمي في العام 2020 لأن هذا يتوافق تماما مع تصورات الاستراتيجية واهدافها.
ونحن هنا في الامارات سبق لنا وان استضفنا احداثا وفعاليات دولية كبيرة وكتب لها النجاح، فهناك خبرة وهناك بنى حديثة. ويضيف د. القاسم: بلا شك ان استضافة معرض اكسبو العالمي سيشكل لنا اضافة، مثلما هو الحال على الجانب الآخر، حيث سيتيح للعالم التعرف على هذه الدولة الحضارية التي تجمع في ثقافتها ثقافات العالم وحضاراته المدنية، وترفع راية السلام.
وقال د. القاسم: نتمنى لوفد الامارات ودبي النجاح، وقبول ملفنا لاستضافة هذا الحدث العالمي، وبالنسبة لي فأنا متفائل بالقبول، بل اشعر ان وجود الاكسبو في الامارات ودبي خاصة، هو مكسب للبلدان والشعوب والثقافات الاخرى، حيث تتوفر هنا جميع مقومات النجاح، ويشكل فرصة سانحة لاطلاع الآخرين على النجاحات التي حققتها بلادنا في كافة الصعد.
الدكتورة فاطمة الصايغ قالت من جانبها: نتمنى حينما ينظرون الى ملف الامارات ان ينظروا الى ثقافة السلام التي سارت عليها بلادنا منذ قديم الزمن، فالامارات هي اليوم هذا النسيج العالمي من الثقافات، وهذا الوئام، وهذا الانفتاح الانساني على الآخر، حيث تعيش بيننا ما يقرب من 200 جنسية بثقافاتها وهوياتها، تعيش بسلام ووئام في ملمح عالمي، انساني حضاري.
نتمنى كذلك ان ينظروا الى يد الخير الممدوة الى العالم، فلدينا تاريخ حافل منذ ايام المغفور له زايد في أعمال الخير والمساندة ووقوفها الى جانب جميع الشعوب دون تمييز، في الحالات التي تطلب عوناً انسانياً، كذلك فإن في الامارات يبدو تلاقح الثقافات في ابهى صوره، وهي بحكم موقعها التاريخي نقطة وصل وحلقة ربط بين الشرق والغرب، وهذا يعطيها مؤهلات كافية لاستقطاب حدث دولي بحجم معرض اكسبو العالمي.
واضافت الصايغ: اليوم حينما تقارن الامارات بكثير من البلدان في مسألة البنى التحتية تأتي في مصاف الدول المتقدمة في هذا الجانب، لكن ليس هذا هو ما يميزها فقط، ويؤهلها لاستضافة مثل الحدث، ولكن ما يميزها في حقيقة الامر، هو قيم انفتاحها وعدم انغلاقها على الذات، وهذا المفهوم متأصل ومتجذر في الانسان الاماراتي منذ قديم الزمان.
وقالت د. الصايغ: حينما نتوجه لاستضافة معرض الاكسبو، انما نؤكد على ما كنا عليه في التاريخ، حيث كنا ولا نزال نفتح اذرعنا للآخر ونقدس التواصل وتمازج وتلاقح الحضارات والثقافات، هكذا كنا وهكذا نحن اليوم. نتمنى ان يفهم هذا حينما ينظر الى ملفنا من اجل الفوز لاستضافة هذا الحدث العالمي.
