دعا الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد للسياسات الصحية إلى أهمية توفير مرجعية تربوية متخصصة للعاملين في مجال التوحد وتزويدهم بالمستجدات التربوية والبحثية عن الاضطراب والتعامل مع تلك الفئة من الإعاقة، معلنا أن مؤتمر التوحد ينطلق ديسمبر المقبل.
وقال الدكتور فكري في مؤتمر صحفي عقد صباح أمس في فندق البستان روتانا للإعلان عن فعاليات مؤتمر التوحد الذي سيقام تحت شعار "العلاج والتوعية بالتوحد"، في مركز مؤتمرات جامعة زايد خلال الفترة من الثامن حتى العاشر من ديسمبر المقبل: إن وزارة الصحة لديها برنامج الكشف المبكر للاطفال حديثي الولادة الذي يتم من خلاله فحص الاعاقات الجسدية ومن ضمنها التوحد في مراكز الأمومة والطفولة، لافتا الى ان ظاهرة التوحد على مستوى العالم آخذة بالازدياد خاصة مع تطور الأوضاع الصحية العالمية في طرق اكتشاف المرض وأساليب الرعاية والعناية الطبية له.
ولقد أثرت الدراسات والمعارف والأبحاث الحديثة في معرفة أسباب التوحد وخصائصه وطرق تشخيصه تأثيرا كبيرا في نمو وتطور الطفل ومستقبله ولإيجاد طرق علاج ناجعة تعتمد على التدخل المبكر في المعالجة لرفع كفاءة الطفل لتمكنه من مواجهة تحديات الحياة. وأشار الى أن البيانات الإحصائية المستخلصة من نتائج دراسات أجريت في اليابان والدنمارك والصين والمملكة المتحدة والولايات المتحدة تشير الى زيادة مطردة في معدلات الإصابة بهذا المرض في الآونة الأخيرة حسب تقديرات الدراسات الخاصة بهذه الدول.
ففي اليابان مثلاً ارتفع عدد حالات طيف التوحد من 48 حالة لكل 10,000 طفل في عام 1989 الى 161 حالة لكل 10,000 طفل في عام 1994.
وفي المملكة المتحدة ازدادت نسبة المصابين بالتوحد من 0.11% في عام 1988 إلى نسبة 2.89٪ في عام 2001م. ويأتي انعقاد هذا المؤتمر تحت شعار "العلاج والتعليم لمرضى التوحد" بهدف جمع خبراء التوحد والأسر في منتدى حيوي مشترك لمواجهة كل المشاكل المتعلقة بطيف التوحد ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة والفعالة.
بدورها اشارت الدكتورة هبة شطا المديرة العامة ورئيسة اللجنة المنظمة الى ان المؤتمر يهدف الى رفع الوعي لدى المتخصصين وعامة الجمهور وتزويد الاسر والمختصين بالمعلومات اللازمة عن التوحد لمساعدتهم على اتخاذ قرارات مستنيرة وصائبة، وتنسيق الجهود بين ابناء المجتمع للمساعدة على تحقيق الاندماج التام للاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس النظامية وجعلهم اعضاء فاعلين في المجتمع.
وقالت كارولينا توفار المؤسسة والمديرة التنفيذية لمركز الطفل للتدخل الطبي ان هناك العديد من التحديات التي تعيق اندماج الاطفال المصابين بالتوحد في المدارس، منها عدم توافر مدرس الظل والمناهج والمتخصصين النفسانيين والاجتماعيين، مشيرة الى ان مركز دبي لتطوير نمو الطفل استطاع العام الجاري دمج نحو 30 طفلا في المدارس الحكومية والخاصة.
