قال الدكتور بلال اليافاوي استشاري عظام المفاصل في مستشفى راشد لـ"البيان": إن المستشفى أجرى 150 عملية تبديل مفاصل بعد مرور عام واحد على افتتاح العبارة دون تسجيل مضاعفات آو أعراض جانبية، وفرت على الدولة ما بين 75 - 100 مليون درهم".

وكشف عن خطة لافتتاح عيادة للمقيمين والبدء باستخدام أدوية جديدة سيتم إدخالها قبل الشهر المقبل ، لافتا إلى أن 85% ممن تم إجراء عمليات لهم من المواطنين .

 

العمليات

وقال الدكتور بلال اليافاوي: ان القسم اجرى خلال عام واحد من افتتاح عيادة المفاصل 65 عملية تبديل لمفصل الورك و35 عملية للركبة و50 عملية للرباط الصليبي ،وهناك 90 مريضا على قائمة الانتظار لنهاية يناير المقبل، لافتا إلى أن تكلفة إجراء العملية تتراوح بين 30 - 35 ألف درهم في حين تكلفت العملية نفسها في أوروبا ما يتراوح بين 150-180 ألف درهم وفي القطاع الخاص بدبي بين 80 إلى 100 ألف درهم .

وأضاف: أن العمليات التي تم إجراؤها شملت 10-12 حالة لمرضى من خارج الدولة قدموا من الأردن وسلطنة عمان إضافة لمرضى من نيجريا ، لافتا إلى أن المفاصل التي يتم استخدامها هي من أفضل النوعيات المتوفرة في الأسواق العالمية وتبقى بحالة جيدة لفترة تتراوح بين 15 -20 عاما ، ومعظم المرضى الذين يتم تبديل المفاصل لهم هم غالبا ممن تجاوزوا 50 عاما .

 

دواء جديد

وتابع استشاري عظام المفاصل: ان المريض بعد العملية يحتاج للبقاء داخل المستشفى لمدة عشرة ايام ، لمراقبة أي اعراض جانبية قد تظهر ، ولكن بيدا بالمشي الخفيف اعتبارا من اليوم التالي لإجراء العملية وبعد خروجه من المستشفى يحتاج لأخذ حقنة لفترة تتراوح بين 4-6 أسابيع لمنع حدوث الجلطات ، وسيتم اعتبارا من الشهر القادم ادخال دواء جديد بديلا للحقن يؤخذ عن طريق الفم ( حبة واحدة ) ، لافتا الى ان هناك مريضة بقيت على كرسي متحرك لمدة سنتين وخرجت من المستشفى بعد أسبوعين مشيا على الأقدام بعد تبديل مفاصل الركبة .

التقنيات

وأوضح أن التقنيات التي تم استخدامها في قسم العظام هي من أحدث التقنيات العالمية ومنها جهاز الملاحة 2010 والذي يعتبر الأحدث في العالم ولا تملكه سوى بعض المراكز المتخصصة في ألمانيا، مشيرا إلى أن سعر الجهاز يصل إلى 150 ألف يورو مع جهاز كمبيوتر خاص يساعد الأطباء في إجراء جراحات استبدال المفاصل بدرجة عالية من الدقة.

حيث إن أنظمة الحاسوب المساعدة تمكن الجراحين من رؤية المفصل بشكل ثلاثي الأبعاد ومن خلال هذه الصورة يتمكن الجراح من قياس الأطوال والزوايا وعمل خطة لإجراء الجراحة في العظم والنظر إلى تكوين وشكل العظم لمعرفة أنسب وضعية للمفصل الجديد. وأشار إلى أن أنظمة الكومبيوتر المساعدة تعمل مثل جهاز الملاحة في السيارة والذي يمكنك من وضع العلامات والخطوط الرئيسية لمكان وحجم العظم المقطوع لجعل الركبة أو المفصل في وضعه الملائم.

دقة عالية

وأضاف استشاري عظام المفاصل: عندما بدأ الجراحون في إجراء عمليات استبدال وزرع مفاصل الركبة والورك كانوا يستخدمون مفاصل مصنوعة من «الاستانليس ستيل» الثقيل وكانوا يتبعون طرقاً يدوية لقطع وتسوية العظم لتهيئته لوضع المفصل في مكانه، أما اليوم فإن جهاز الملاحة والأجهزة المساعدة الكمبيوتر والأنظمة الإرشادية تمكن الجراحين من إجراء هذه العمليات بدقة أعلى من السابق.

وقال الدكتور اليافاوي إن معظم المواطنين كانوا يذهبون في السابق للعلاج في ألمانيا ، لافتا إلى أن تكلفة العملية لوحدها دون الإقامة وتذاكر السفر والمأكل والمشرب يصل إلى 170 ألف درهم في حين أن نفس العملية يتم إجراؤها الآن في مستشفى راشد مجانا للمواطنين ومقابل 30-35 ألف درهم للمقيمين ، الأمر الذي وفر على هيئة الصحة ملايين الدراهم سنويا وجنب المواطنين مشقة السفر للخارج للعلاج وما يصاحب ذلك من مشاكل نفسية واجتماعية بسبب بعد المريض عن أهله ووطنه ، ووفر كذلك فرصة للمقيمين ممن لا يملكون الإمكانيات المادية للسفر والعلاج للخارج.

 

أسباب تبديل المفصل

وحول الأسباب التي تؤدي لتلف المفاصل قال الدكتور اليافاوي هناك عدة اسباب منها تغير أنماط الحياة وما صاحبها من زيادة الوزن حيث يزيد ضغط الجسم دائماً على الجزء السفلي وتحديداً المفاصل، كما أن حوادث الركبة والحوض والإهمال لفترات طويلة يؤدي إلى تكلسات، وهناك بعض الحالات يحدث عندها جروح في الغضروف وهو ما يؤدي إلى احتكاك مباشر في مفاصل الركبة والورك، إضافة إلى الروماتيزم والكسور السابقة في المفصل، اضافة لبعض العيوب الخلقية .

واشاد الدكتور اليافاوي بالدعم اللامحدود الذي وفرته له ادارة المستشفى ممثلة بالمدير التنفيذي الدكتور شوقي خوري والدكتور يونس كاظم المدير البي للمستشفى والدكتور جمال الملا رئيس القسم ، مؤكدا ان توفير المستشفى لاحدث الاجهزة والكوادر المؤهلة ساهما في تحقيق هذا النجاح الكبير .