نجح مخيم مؤسسة نور دبي للعيون الذي بدأ عمله منذ يومين في قرية كنديارو في محافظة نوشيرو فيروز إقليم السند في باكستان بفحص أكثر من 2000 مريض و إجراء ما يزيد عن 300 عملية جراحية لعلاج المياه البيضاء و ارتفاع ضغط العين.
وتوقع المخيم مضاعفة هذه الاعداد حيث يستمر تلقي الحالات من القرى المجاورة مثل مثياني، محمد خان غوث، ثاروشاه، محراب بور، باديدان، جالباني غوث و نوشيرو فيروز ،و التي تبعد ما يقارب 270 كم من مقر المخيم. كما وفر الطاقم الطبي المواصلات لنقل المرضى من و إلى المخيم لتسهيل وصولهم و تلقيهم للعلاج و سيقوم أفراد من الطاقم الطبي بزيارة القرى لإجراء الفحوصات اللازمة للمرضى العاجزين عن السفر للحضور للمخيم.
و قال قاضي سعيد المروشد رئيس مجلس أمناء مؤسسة نور دبي: " إن المخيم الطبي الذي نظمته مؤسسة نور دبي في كنديارو في باكستان يعد رابع المخيمات التي نفذتها نور دبي في عام 2011، كما أن المخيم شهد إقبال آلاف المصابين بأمراض العيون من جميع الأعمار في أيامه الأولى، واستطاع علاج العديد من الحالات الإنسانية الحرجة و ما زال مستمرا في تقديم العلاج للقرويين.
و أضاف ان الفريق الطبي مستمر في تشغيل 4 عيادات خارجية يوميا لفحص المرضى كما بلغ عمر اصغر طفل يتلقى العلاج في المخيم شهرين و أجريت عملية جراحية لرجل مسن بلغ من العمر 80 عاما.
وقالت الدكتورة منال تريم انه وفقا للإحصائيات المتوفرة من قبل منظمة الصحة العالمية فإن العمى و الإعاقة البصرية يسببان عائقا كبيرا في تنمية البنية التحتية في باكستان حيث تجاوزت نسبة الاصابة بالعمى 1.5 مليون شخص و تحتوي باكستان على 4 % من إجمالي العمى في العالم. 1.2 مليون منهم يمكن علاجه إذا توفرت سبل العلاج، كما تأتي المياه البيضاء في مقدمة الأمراض المسببة للعمى في باكستان و تصل نسبتها إلى 8.6% و يليها ارتفاع ضغط العين بنسبة 7.1% . كما يوجد في باكستان أكثر من 1800 طبيب مختص في علاج أمراض العيون يتواجدون في المدن الكبيرة.
الجدير بالذكر أن "نور دبي" قد نجحت في معالجة أكثر من5.8 ملايين شخص في باكستان والسودان واليمن وتشاد والنيجر وبنغلاديش وسريلانكا وإثيوبيا ومالي وأوغندا وفلسطين والعراق والأردن وعمان والبحرين والإمارات. وتم إجراء أكثر من عشرة آلاف 10,000 عملية لاستخراج المياه البيضاء والمعروفة بالساد إلى جانب توزيع النظارات الطبية وتوفير الأدوية والعلاج لأكثر من 90,000 مريض.
وتعتبر "نور دبي" أحدث مؤسسة خيرية عالمية من حكومة دبي ودولة الإمارات إلى العالم. التي انطلقت كمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد
آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، في 3 سبتمبر 2008، بهدف تقديم الرعاية الوقائية إلى مليون شخص من ذوي الإعاقة البصرية حول العالم. وتهدف المؤسسة إلى تأمين عالم خال من أمراض العمى والإعاقة البصرية التي يمكن الوقاية منها.
وفي أكتوبر 2010، أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مرسوما لإنشاء مؤسسة نور دبي للعلاج والوقاية من مسببات العمى.
كما عملت نور دبي وشركاؤها في 2009 على تزويد دول أفريقية بالعلاج لمحاربة وباء العمى النهري وقامت أيضا بتوفير العلاج لمرضى التراخوما وغيره من الأوبئة المتواجدة في الدول النامية، كما عملت على تدريب الكوادر الطبية والمتطوعين في دول مختلفة للتعرف على مسببات الإعاقة البصرية وسبل تحويلها إلى الجهات المختصة بالعلاج.
