تكفل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي بتسديد مديونيات 15 سجيناً مواطناً من المستحقين للمساعدة المالية على مستوى الدولة تراكمت عليهم مبالغ وصلت إلى 14 مليونا و679 ألفا و841 درهما وذلك ضمن مبادرة الإفراج عن 40 سجينا مواطنا التي أطلقتها مؤسسة دبي للاعلام ممثلة بصحيفة الإمارات اليوم ووزارة الداخلية ممثلة بصندوق فرج بمناسبة احتفالات الدولة بمرور 40 عاما على قيام الاتحاد.

ووجه سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم بتمديد حملة مؤسسة دبي للاعلام ووزارة الداخلية إلى الثاني من ديسمبر المقبل وذلك للإفراج عن أكبر عدد ممكن من المساجين المواطنين المعسرين.

وكانت الحملة التي تهدف إلى الإفراج عن 40 سجينا انطلقت في 13 من نوفمبر الجاري وتمكنت من الوصول إلى هدفها خلال 10 أيام بإتمام العدد المنشود الأمر الذي اعتبره سمو ولي عهد دبي انجازا وطنيا جديداً وجيداً لمؤسسة دبي للإعلام ممثلة في صحيفة الإمارات اليوم ودليلا على نجاح الشراكة الاستراتيجية مع وزارة الداخلية.

ودعا سموه المؤسسات الخيرية والشركات الوطنية وجميع شركات القطاع الخاص إلى دعم الأهداف النبيلة لهذه الحملة الوطنية والمساهمة بشكل فاعل في حل المشكلات الاجتماعية والتركيز على المسؤولية الاجتماعية باعتبار المجتمع هو أساس نجاح أي شراكة وهو القاعدة الرئيسة التي ينطلق منها القطاع الخاص لتعزيز الربحية والإنتاجية.

وقال سموه : شعرت بالفخر والاعتزاز لما قامت به مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية بتبرعها السخي بمبلغ 10 ملايين درهم للإفراج عن 25 سجينا ضمن الدفعة الأولى من الحملة ما يؤكد وجود خطط واستراتيجيات تعزز المسؤولية الاجتماعية لدى كثير من الشركات والمصارف الوطنية، وتمنى سموه أن تشهد المرحلة المقبلة مساهمة أوسع من بقية المؤسسات الحكومية والخاصة.

وشدد سموه على ضرورة تطبيق معايير دقيقة في اختيار السجناء للتأكد من مدى استحقاقهم للمساعدة ، مؤكدا سموه ان الدولة وأهل الخير سويا لن يألوا جهدا في مساعدة المحتاجين والمعسرين لكن ذلك لا يعني أبدا الاتكالية واللجوء إلى قروض لأغراض غير ضرورية تكرس النزعة الاستهلاكية غير المدروسة، لأن المساجين من هذه الفئة لن تنطبق عليهم معايير وزارة الداخلية ولن يكونوا مشمولين بدراسة الحالات التي يقوم بها صندوق الفرج قبل الإعلان عن الأسماء.

أوضح أحمد عبدالله الشيخ العضو المنتدب والمدير العام لمؤسسة دبي للإعلام أن مبادرة الإفراج عن 40 سجينا ضمن احتفالات الدولة باليوم الوطني الأربعين هي جزء من المسؤولية التي تقوم بها المؤسسة بشكل عام وصحيفة الإمارات اليوم في إطار خدمة المجتمع التي تميزت في الآونة الأخيرة بإطلاق حملات اجتماعية متنوعة وناجحة على نحو خاص، مضيفاً ان نجاح الصحيفة في إطلاق هذا العدد من السجناء دليل على أهمية تبني وسائل الإعلام مبادرات اجتماعية تعزز مفاهيم التضامن والتكافل بين أفراد المجتمع، وتنقل العمل الصحفي والإعلامي إلى مرحلة المساهمة في إيجاد الحلول للقضايا التي تشغل المجتمع.

ولفت إلى أن الصحيفة وضعت فورا توجيهات سمو ولي عهد دبي موضع التنفيذ حيث سيتم تمديد الحملة والتنسيق مع صندوق الفرج لدراسة حالات جديدة من المواطنين المتعسرين ماليا للمساعدة في إطلاق سراحهم ورفع العدد إلى أقصى ما يمكن الوصول إليه خلال الأيام المتبقية، مشيرا إلى أن الصحيفة ستواصل نشر القوائم ومقدار المبالغ المترتبة عليهم فور تلقيها الأسماء من وزارة الداخلية. وناشد أحمد الشيخ المؤسسات الحكومية والخاصة المشاركة والتفاعل الايجابي مع هذه الحملة التي تجسد مبادئ الخير والتعاون وتكرّس القيم الإسلامية النبيلة والنخوة العربية التي يتمتع بها شعب الإمارات.