باسمي وباسم كافة زملائي العاملين في مركز دبي للإحصاء يشرفني بأن أتقدم بخالص التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى إخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى شيوخ وشعب الإمارات بمناسبة الذكرى الأربعين لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة.

أربعون عاما.. من عمر اتحادنا التاريخي الذي جعل من دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً لالتفاف الشعب حول قيادته التي تعيش مع شعبها في تناغم عفوي غير مسبوق أساسه حب الله ثم الوطن والقيادة، وقد ترجمت دولة الإمارات متمثلة في قيادتها وشعبها ذلك الحب إلى واقع مشرق يتميَّز بالرفاهية والاستقرار والإنجازات التي طالت كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة. سخرت قيادتنا الرشيدة منذ قيام الدولة كافة الإمكانات والموارد خدمةً للوطن لتحقيق رؤيتها الطموحة وأهدافها السامية، والتي تحققت بفضل الله وأثمرت عن حقائق ملموسة على مختلف الصعد، فاقتصادياً تطور اقتصاد الدولة ليحقق الناتج المحلي الإجمالي للدولة 1.093 تريليون درهم لتصبح من بين الدول الأكثر نمواً واستقراراً على المستوى الاقتصادي، مما انعكس بوضوح على مستوى معيشة المواطن والمقيم ليصل متوسط دخل الأسرة المواطنة شهريا إلى 42,360 درهما. فذلك الوضع الاقتصادي والاستقرار المعيشي والعدالة جعلت من الدولة مركزاً جاذباً للمال والأعمال ومقصداً للعمل والإقامة والسياحة، وذلك ما يعكسه النمو السكاني العالي حيث بلغ عدد سكان الدولة ما يقارب 8 ملايين نسمة.

وقد وفرت قيادة الدولة بتوفيق من الله منذ قيامها أعلى مستويات الحياة الكريمة لمواطنيها، متمثلة في توفير أرقى خدمات التعليم المدرسي والتعليم العالي والخدمات الصحية والإسكان في مختلف المناطق الحضرية والريفية، وحققت ممارسات نموذجية في دعم الشباب في استقرارهم الأسري والاقتصادي من خلال منح الزواج وتخفيف أعباء الزواج مادياً وتشريعياً أيضاً من خلال تحديد المهور وتشجيع الزواج الجماعي، ولا يقتصر دعم حكومتنا للشباب على الجانب الاجتماعي وحسب، إنما تتبنى الدولة أفكار الشباب وتدعمهم في البناء وتنمية مشاريعهم التجارية أو الصناعية وتفتح لهم بوابات النجاح في قطاع الأعمال. ذلك كله ليس إلا نقطة في بحر النِعم والميزات التي حبا الله بها شعب دولة الإمارات العربية المتحدة والمقيمين على أرضها منذ قيام الاتحاد في ظل قيادتنا الرشيدة. وأختم كلمتي بأبياتٍ شِعرية:

من كان ابوه الخير زايد

يمع ثقافات وشهايد

كن الزمن بها يعايد

لو صغت فيها من القصايد

اللي بناها خير قايد

هذي هي دار زايد

أضحى عزيز النفس مسرور

يشهد لدار العز جمهور

هي جنة من الطيب والحور

في مثلها ما كفت بحور

في كل دارْ يشع بالنور

يكمّل بالعهد خليفة بليا قصور

المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء