أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على دعم التنمية العمرانية وتنفيذ العديد من المشاريع التطويرية في المنطقة الغربية باعتبارها من مرتكزات التنمية المستدامة والتي تنسجم مع سياسات التنمية وخطط التطوير الشاملة لإمارة أبوظبي ووفق رؤية 2030.
وأبدى سموه خلال اطلاعه على المخططات العمرانية لمدن زايد وغياثي والسلع وجزيرة دلما والتي يقوم بتطويرها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ارتياحه لسير العمل، ووجه سموه بضرورة التركيز على احتياجات المواطنين والعمل على تلبيتها ضمن خطط مدروسة وكذلك العمل على إنشاء مجتمعات متكاملة من حيث الخدمات والمرافق.
وقدم فلاح محمد الأحبابي مدير عام مجلس ابوظبي للتخطيط العمراني الذي يتولى مهمة التخطيط العام للمشاريع التطويرية شرحا مفصلا عن كل مدينة اشتمل على الدراسات التي أجريت لها ومراحل التنفيذ وإرشادات التصميم ومتطلبات التطوير.
مقومات ثقافية
وتضمنت هذه المخططات الأربعة التي عرضت على سموه التأكيد على صون المقومات الثقافية والبيئية للمنطقة الغربية مع التأكيد على الدور الذي تمثله باعتبارها مثالا حيا للمجتمع الإماراتي التقليدي والحديث اضافة الى كونها المصدر الرئيسي لصناعة النفط والغاز. وسيساهم المخطط العام لمدينة زايد بدور مهم في دعم قطاعات النفط والغاز وإقامة مجتمعات متكاملة تحفل بالمرافق والخدمات التي تلبي احتياجات السكان في ضوء زيادات معتدلة متوقعة للنمو السكاني في المدينة.
ويهدف المخطط العام لمدينة زايد إلى رسم معالم لنمو المدينة يتوافق مع دورها الحالي والمستقبلي مع التركيز على إيجاد مركز للتجمعات تتركز فيه الخدمات التجارية والحكومية إضافة إلى دعم دور المنطقة الصناعية خاصة ان خط سكة الحديد "قطار الاتحاد" يمر بمحاذاتها.
كما سيتم التركيز على رفع كفاءة الأراضي والاستفادة من الاستثمارات الحكومية في قطاع البنية التحتية.
وستتيح مدينة السلع بفضل ما تتمتع به من مقومات بيئية وموقع استراتيجي فرصا عديدة للسكان حيث ستلعب دورا محوريا كونها أقرب تجمع سكاني للمنطقة الحدودية.
وستتركز المناطق ذات الكثافات السكانية المرتفعة باتجاه البحر حيث ستتوفر أيضا الخدمات الترفيهية والسياحية بينما سيشكل الميناء مركز تجمع رئيسيا في المنطقة.
أما الجزء الأعلى من المدينة فيضم مركزا للخدمات الحكومية والتعليمية والصحية وغيرها إضافة إلى كونه مركزا لتجمع المساكن ذات الكثافة السكانية المنخفضة.
وسيكون وسط المدينة مركزا للتجمعات والمكاتب الحكومية والإسكان متعدد الأسر والمناطق التجارية والبيع بالتجزئة وغيرها من الخدمات المجتمعية وقد تم تطوير الحديقة الحالية لجعلها نقطة جذب رئيسية لأهالي المنطقة. وبالنسبة لجزيرة دلما ذات الأهمية التراثية والثقافية والبيئية فيهدف المخطط العام إلى دعم النمو المدروس للمدينة حيث يتمحور الجزء المركزي حول مرسى بحري يشكل منطقة لأعمال التطوير العمراني مرتفعة الكثافة ومتعددة الاستخدامات ويضم متاجر ومرافق مطلة على البحر. وتتبع الشوارع مسار المنطقة وتتركز إطلالاتها على البحر وتشكل الواجهة البحرية في منطقة الاستخدامات المتعددة معبرا إلى مناطق الفلل السكنية منخفضة الكثافة وتقع أحياء المساكن منخفضة الكثافة في الجانب الشرقي من الجزيرة
