بمناسبة الذكرى الأربعين لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى شعب الإمارات وجميع المقيمين على أرض هذه الدولة المعطاء.
ونحن إذ نحتفل بهذه المناسبة، لا يغيب عن وجداننا وذاكرتنا أولئك المؤسسون الذين أرسوا دعائم هذا الاتحاد، وقدموا لوطنهم وشعبهم كل أسباب النجاح والرخاء والأمن والأمان ، وهذا الوفاء الذي يدفعنا إلى الالتفاف حول قيادتنا الرشيدة الحكيمة التي حفظت العهد، وحرصت على المسيرة.
إن هذه التجربة الاتحادية هي نموذج فريد حافل بالانجازات التي يشهد لها الجميع، وما كانت لتتحقق لولا النهج الوحدوي الذي جمع قلوب أبناء الوطن ووحد صفوفهم بعد فرقة، والوصول بهذه السفينة إلى بر الأمان، فكانت النتيجة التي نفخر بها.
ولا شك أن هذا العطاء، وهذا التقدم كانا ثمرة الرعاية الكريمة والفكر الصحيح لقادتنا الذين أولوا عناية فائقة بالإنسان، المورد البشري الفاعل في حركة البناء والنهضة والتاريخ، وهو رأس مال الأمة، وحاضرها ومستقبلها والثروة الحقيقية للوطن.
وفي ظل مسيرة العطاء والتطوير الذي طال أرجاء الدولة منذ الثاني من ديسمبر 1971 وحتى الآن، بخاصة في المجال الأمني، فقد أخذت القيادة العامة لشرطة دبي على عاتقها مسؤولية المشاركة في توفير المورد البشري المتميز من حيث التعليم والأداء والنزاهة والولاء.
ولا شك أن النهوض بالعنصر البشري يعني النهوض بالجوانب الأمنية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها من المجالات، وذلك كفيل بتحقيق الأهداف وحماية المنجزات وتطويرها.
ويدل على ذلك الاهتمام بالإنسان المواطن، باعتباره محور العملية التنموية، أن الدولة خصصت خلال العام الماضي النسبة الأعلى من الميزانية الاتحادية لتطوير التعليم، ليكون لدينا العنصر البشري القادر على الأخذ بأسباب العلم والحضارة.
وفي هذه المناسبة العزيزة، نسأل الله العلي القدير، أن يتم نعمته على قادتنا، وعلى شعبنا، وأن يحفظ علينا أمننا وعزتنا، وكل عام وأنتم بخير.
