ركزت الجلسة الحوارية التي نظمها نادي دبي للصحافة صباح أمس تزامناً مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الاربعين على ثلاث محاور هي الوطن والكتاب والاديب ، وشارك فيها كل من الدكتورة فاطمة الصايغ والاديبة صالحة غابش والكاتب جمال الشحي والاعلامي ناصر الظاهري، وتذكر الكتاب والادباء علاقتهم بروح الاتحاد والمنجز الحضاري الذي حققته الدولة وقياداتها منذ التأسيس وحتى الان، ولم تخل الاحاديث ايضا من هموم طرحها المشاركون تتعلق بالهوية والاصالة، وعلاقة الجيل الجديد بهما.
وأكدت الدكتورة فاطمة الصايغ ان اليوم الوطني يأتي هذا العام رافعاً شعاراً مهما وهو (روح الاتحاد) بما يحمله هذا الشعار من معان ودلالات، وقالت بأنها ممتنة لاختيار هذا الشعار لليوم الوطني هذا العام، فروح الاتحاد تعبرعن قيمته، وخلوده واستمراريته ورسوخة الى ان نبلغ اليوم الذي نتطلع فيه الى احتفالنا بيوم الامة الاماراتية، والتي مقوماتها موجودة.
واضافت الدكتورة الصايغ اننا نتحدث عن روح الاتحاد وقيمها، بالرغم من ان الامارات بلد مفتوح يضم على ارضه اكثر من 200 جنسية، الامر الذي يصعب رسوخ العادات والتقاليد والهوية، الا ان هذا لم يحصل، فنحن الاماراتيين مازلنا نعيش في دوحة هذه الهوية ونعتز بها، وهي ملامح روح الاتحاد.
وتحدثت الاديبة صالحة غابش عن الكيفية التي يسكن الوطن في كتاباتها ومشاريعها الادبية، مشيرة الى قصتها الاولى التي تناولت حكاية فتاة تتحدث عن احلام وطنها، وقالت ان الوطن يسكن الكاتب ويسكن كلماته واحلامه وامانيه. وأشار الكاتب جمال الشحي، إلى أنه يسعى من خلال دار نشر التي يمتلكها الى رعاية واحتضان التجارب الكتابية الاولى، والتي قال انه يسعى من خلالها الى دعم صناعة الكاتب، وترويج منتجه وحثه على الابداع ، حيث إنه يحاول من خلال مشروعه لدعم الكاتب الاماراتي الشاب بالدرجة الاولى، والكتابات الخليجية بالدرجة الثانية. رأى ان هذا الامر هام جدا في عملية دعم القراءة والتشجيع عليها. فنحن بحسب الشحي حينما نبني حضارة يجب ان نشجع القراءة.
اما الاعلامي ناصر الظاهري فقال من جانبه بأن الوطن هو الاتحاد، والوطن هو الذي بنى هذا الانسان الذي نراه اليوم، ولقد حظي الوطن بشخصية تاريخية استثنائية، تمثلت في المغفور له باذن الله الشيخ زايد، الذي رفع شعار التعليم، واهتم به بنفسه، ونحن في ابوظبي عشنا تجربة رعاية التعليم من زايد، حيث كان رحمه الله يدفع لنا راتبا شهريا، كي لا نترك الدراسة تحت تأثير الحاجة للمال، واتذكر حينما كنت ادرس في المدرسة النهيانية كيف كان، رحمه الله، حينما تضيق الصفوف بالطلبة، يأتي بعمال لبناء خيمة او عريش ويشرف على البناء بنفسه.
واضاف الظاهري: من هذا كله تعلمت وتربيت على ان في قلبي وطناً صغيراً هو الامارات، ووطناً كبيراً هو الوطن العربي الكبير.
