تلقت وزارة الشؤون الاجتماعية أكثر من 24 شكوى من أولياء الأمور على حضانات في كل من أبوظبي ودبي والشارقة والفجيرة وعجمان، وتنوعت الشكاوى ما بين رفع رسوم الالتحاق دون وجه حق، واسترجاع رسوم النظافة، ورفض بعض الحضانات استقبال الأطفال، وعدم تواجد الممرضة في الوقت المحدد لها، وسوء التعامل من إدارة حضانة مع الأطفال، وفتح حضانة بدون ترخيص.
وصرحت موزة الشومي مدير إدارة الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية لـ "البيان" أن الإدارة وخلال الفترة الماضية قامت بمعاينة 145 مبنى لحضانات جديدة، وافقت منها على ترخيص 42 حضانة فقط، ومشيرة إلى أن قسم التفتيش قام بزيارة لـ 177 حضانة من أصل 287 حضانة.
وقالت إن الوزارة أغلقت 6 حضانات، منها اثنتان بسبب عدم ملاءمة الموقع لإقامة الحضانات، وثلاث بسبب عدم التجديد في الوقت المناسب، مستدركة أنه ولمصلحة الأطفال طلبت الوزارة من أصحاب هذه الحضانات التقدم بتراخيص جديدة برسوم جديدة، وتمت الموافقة على إصدار التراخيص، حتى لا يتكبد أولياء الأمور خسارة ما دفعوه أو مشقة البحث عن حضانات أخرى لأطفالهم. وأوضحت الشومي أن إلغاء تراخيص الحضانات المخالفة يتم بالتنسيق مع الدوائر الاقتصادية ووزارة العمل والجهات المعنية لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية. وقالت إن عدد الإنذارات وصلت إلى 226 إنذارا، وصلت نسبتها في أبوظبي 15%، وفي دبي 31%، وفي الشارقة 30%، وفي العين 10، وفي عجمان 9%، وفي رأس الخيمة 3%، واما في أم القيوين وخورفكان فكانت النسبة 1% لكل منهما.
ولفتت مديرة إدارة الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية إلى أن الشكاوى المقدمة من أولياء الأمور تمثلت في عدد من المخالفات منها مطالبة أولياء الأمور باسترجاع الرسوم وعددها 8 شكاوى، أو قيام الحضانات برفع الرسوم دون الرجوع لوزارة الشؤون الاجتماعية مما يعد عملا غير قانوني وبلغ عددها 5 شكاوى، إضافة إلى عدم تواجد الممرضة في حضانتين، والتعامل غير التربوي مع الأطفال. وقالت إن الوزارة أطلقت مبادرة "أين حضانتي" بهدف إيجاد معايير محددة للحضانات في الدولة، ووجودها في مناطق جغرافية مناسبة بعيدا عن التلوث وعن الشوارع الرئيسية وعن سكن العمال، وعن محطات توليد الكهرباء والمصانع والكسارات والمطارات والمحلات التجارية.
مؤكدة أهمية توفير معيار الاتصال الاجتماعي الذي يحدد قرب موقع الحضانة من المجمعات السكنية والمرافق العامة، وتوفير كل ضوابط الأمن والسلامة الصحية وقربها من خدمات المستشفيات والعيادات.
وقالت إن المبادرة تأتي في وقت تشهد فيه دولة الإمارات تنمية عمرانية جديدة وتطورا اقتصاديا كخطوط ومحطات المترو والجسور العديدة والضخمة والأبنية الشاهقة، لافتة إلى أن كل ذلك جعل الوزارة تفكر في معايير خاصة لحضانة الأطفال وسط تطور البناء العمراني الجديد.
وأضافت: أنه وبناء على اقتراحات من لجنة الشكاوى في الوزارة جاءت فكرة هذه المبادرة لتفرض نفسها من خارج خطط الوزارة هذا العام، لطرح معايير خاصة لسلامة وراحة الأطفال تقدم بشكل دقيق ومدروس.
