حذرت وزارة الاقتصاد أمس المستهلكين من التخفيضات الوهمية التي تقوم بها بعض متاجر التجزئة على مستوى الدولة.

وأكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد أن الوزارة خاطبت أمس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي لتوقيع مخالفة مالية على أحد متاجر التجزئة الشهيرة في مدينة أبوظبي المتخصصة في بيع ملابس الأطفال بعد أن خدعت المستهلكين ببيعها ملابس بتخفيضات سعرية وصلت إلى 30% و20% على الرغم من حصولها على ترخيص من الدائرة ببيع تلك الملابس بتخفيضات سعرية تصل إلى 50%.

ونوه النعيمي بأن الوزارة تلقت الأسبوع الماضي شكوى من أحد المستهلكين تفيد أن أحد محلات الملابس في مدينة أبوظبي قام بتعليق لافتات على مبناه بتخفيضات غير مسبوقة بنسبة 50% بمناسبة افتتاحه بعد عملية تجديد شاملة إلا أن المستهلك فوجئ بمحاسب المحل يخطره بأن نسبة التخفيض لا تتعدى30%.

وأشار إلى أن الوزارة أرسلت مفتشا فور تلقيها الشكوى وقد تأكد المفتش من صحة الشكوى وأشار في تقريره إلى أن المحل قام ببيع ملابس بتخفيضات بنسبة 50% إلا أنه قام ببيع ملابس بنسبة تخفيضات 30% و20% ضمن كمية الملابس المعروضة بتخفيضات 50%.

ونوه إلى أن الوزارة قامت باستدعاء صاحب المحل أمس لسؤاله إلا أن صاحب المحل أكد أنه حاول جذب أكبر عدد من المستهلكين لشراء الملابس من المحل بعد افتتاحه منوها بأن المحل قام بالفعل ببيع ملابس بتخفيضات 50%.

وأوضح الدكتور النعيمي أن الوزارة تأكدت من خداع المحل للمستهلكين الأمر الذي يؤكد مخالفته للمادة 27 من اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك التي تنص على أنه يحظر على أي شخص الإعلان بأي وسيلة كانت تؤدي إلى تضليل وخداع المستهلك، مما دفع الوزارة لمخاطبة دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي إلى توقيع غرامة مالية تتراوح بين 5 آلاف درهم إلى مائة ألف درهم على المحل المخالف.

وشدد الدكتور النعيمي على ضرورة التزام كافة متاجر التجزئة التي تحصل على موافقات من دوائر التنمية الاقتصادية أو غرف التجارة والصناعة بتخفيضات موسمية بنص الموافقات التي تحصل عليها ونسب التخفيض الموافق عليها رسميا. وقال: لابد أن تلتزم هذه المحلات بنسب التخفيضات التي تحصل عليها وأن يسري ذلك على جميع السلع والملابس المعروضة ضمن التخفيضات.

وأكد النعيمي أن هناك تعاونا وتنسيقا كبيرا بين الوزارة ودوائر التنمية الاقتصادية في مراقبة متاجر التجزئة ومعرفة هل ما تقوم به من ممارسات قانونية أو لا مشددا على أنه لا يوجد أي تهاون في فرض غرامات كبيرة على هذه المتاجر حالة فرضها عليها حيث يضطر المتجر إلى دفع الغرامة وتصحيح المخالفة ولو كررها تطبق عليه نصوص قانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية والتي تصل غراماتها إلى إغلاق المتجر.

وأشار الدكتور النعيمي إلى أن الوزارة لاحظت قيام بعض متاجر التجزئة على مستوى كافة إمارات الدولة بخداع المستهلكين عن طريق تخفيضات وهمية هدفها الرئيس جذب المستهلكين للشراء منها، موضحا أن هذه الظاهرة لاتختص بمتاجر التجزئة الصغيرة فقط بل تتواجد متاجر كبرى على مستوى الدولة ومنها متاجر شهيرة في أبوظبي خدعت المستهلكين علما بأن بعض هذه المتاجر متخصص في بيع الملابس وغيرها متخصص في بيع المواد الغذائية أو الإثنين معاً وقد اتخذت الوزارة ضدها الإجراءات القانونية.

وطالب الدكتورهاشم النعيمي جموع المستهلكين بإرسال شكاواهم إلى الوزارة مشيرا إلى أن الوزارة لاحظت خلال الآونة الأخيرة زيادة وعي المستهلكين عن طريق الإبلاغ عن أية تجاوزات من قبل متاجر التجزئة، وعلى كل المستهلكين التأكد من أسعار السلع التي يشترونها وجودتها وهل نسبة الخصومات المعروضة بها حقيقية أم لا.