يمثل الثاني من ديسمبر يوماً خالداً له من معاني الفخر والإكبار ما يستحق أن تكتب فيه الكلمات الطيبة، وذلك كونه يصادف ذكرى يفتخر بها كل مواطن على أرض الإمارات، وتسر بها نفسه وخلجاته، ذكرى اتحاد إماراتنا الحبيبة والذي خطى فيه 40 خطوة هذا العام، ذاك الاتحاد الذي حدد وجهته وهدفه منذ اليوم الأول متمثلاً في وحدة الصف والنهضة المتكاملة التي توحدها راية واحدة.
واحتفالنا السنوي الذي ينظم في مختلف أرجاء الدولة ويشارك فيه الكبير والصغير، إنما يوقظ في أنفسنا أحقية النظر بعين الإجلال والتوقير لقيادة رشيدة يمسك بزمامها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، هذه الشخصية الطموحة لخير الإمارات وذات التطلع الذي لا يلين عزمه ولا تنتهي أبعاده إلا لحدود مستقبل ورخاء أبناء هذا الوطن المعطاء، والذي تعلمنا من حكمته أن المستحيل كلمة لا تعرف طريقها إلى النفوس التي تربت على أن التمسك بثوابت القيم وحسن توجيه المقدرات والثروات هي الأداة التي لا تخطيء هدفها، وأن المستحيل ممكن إذا موا توافرت الإرآمال والادة وأنه بالإرادة فقط أصبحت الإمارات كياناً واحداً لا فرق فيه بين شبر من أرضه وفرد منطنيه وأن الطموح ما زالت أسقفها مرتفعة وتحقيقها ممكن ما دام أبناء هذا الوطن متمسكون بموروثاته وقيمه، وعلى رأسها التمسك بوحدة الصف، كونها كلمة السر لحدوث هذا الكيان المجتمعي الذي بات قبلة ومقصداً لمن يرغبون في العبور بأممهم إلى بر التقدم ومسار الأمم المتقدمة.
كلما مر عيد على دولتنا لابد أن يربي كل منا أولاده على أنه لولا حصافة وبعد نظر أصحاب السمو حكام الإمارات ما كان هذا التناغم والتمازج الفطري بين ربوع الوطن الواحد، وإنني أنتهز الفرصة لأتقدم بأطيب وأجمل التبريكات والتهاني لحضرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة، بهذه المناسبة العطرة، وإلى إخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، فهم بحكمتهم يوما بعد يوم يزيدون من تمهيد وتهيئة الطريق أمام تقدم الصرح الحضاري الذي أرسى معالمه طيب الذكر المغفور له بإذن الله تعالى الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة صاحب الإنجازات الكبيرة والتضحيات العظيمة، وأن نوفيه حقه ونسير على دربه الذي رسمه لدولتنا فنواصل الجهد للحفاظ على هذه الوحدة المباركة وتحقيق المزيد من الإنجازات لوطننا ولوحدتنا.
