ينظّم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية خلال الفترة من 27-30 نوفمبر الجاري في "قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان"، في مقر المركز بأبوظبي، احتفالية خاصة بالذكرى الأربعين لقيام دولة الإمارات تتضمّن أنشطة وبرامج عدّة منها عقد ندوة "40 عاماً: التجربة الاتحادية لدولة الإمارات"، وجلسة "ذاكرة مع الاتحاد"، ومحاضرة لـ "كتّاب كتبوا عن دولة الإمارات".

وأكد الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" أن هذه المناسبة تأتي في إطار مشاركة المركز في احتفالات الدولة بعيدها الوطني الأربعين التي لا تدلّ على نجاح التجربة الاتحادية فحسب، بل على نجاح دولة فتيّة في أن تأخذ مكانها وتقوم بدورها إقليمياً وعالمياً دون أن تتخلّى عن مسؤولياتها تجاه شعبها وتحقق إنجازات كبيرة بكل المقاييس في مختلف المجالات وعلى الصعد جميعها لتصبح محل فخر مواطنيها واعتزازهم بالانتماء إليها أيضاً.

نجاح

وأوضح الدكتور السويدي أن الدولة نجحت في دخول القرن الحادي والعشرين وهي تحتل موقعاً متميزاً على المستويين الإقليمي والدولي وتمتلك كل مقوّمات التطور والتحديث، مضيفاً أنها في الوقت ذاته لم تتخل عن شخصيتها الأصيلة وسماتها الخاصة المتمثلة في تراثها الحضاري العربي-الإسلامي.

وأشار إلى أن حكمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وفهمه العميق واقع البيئة الدولية وخصوصية دولة الإمارات كانت وراء ذلك النجاح، مبيّناً أنه من هنا صاغ سموه معادلة التمكين التي أتاحت للجميع أن يكون لهم دور في بناء حاضر الدولة وصياغة مستقبلها بعد أن استطاع الوالد المؤسّس المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيّب الله ثراه- بناء دولة متطوّرة قوية ومستقرة تمتلك القوة المادية والمعنوية والمكانة اللائقة بها في كل المحافل الإقليمية والدولية ونجح في تحويل الفكرة إلى واقع والمشروع الطموح إلى كيان راسخ وثابت، يشهد على العزيمة الصلبة والهمّة العالية والبصيرة النافذة للقائمين عليه.

قواعد متينة

وأكد أن دولة الإمارات قامت على قواعد متينة أساسها الإنسان المسلّح بالعلم والوعي المطمئن إلى حاضرة ومستقبله في مجتمع متطوّر يوفر له أسباب التقدّم والرخاء والازدهار الحضاري، والساعي إلى أعلى مراتب المعرفة، لافتاً النظر إلى أن الدولة تميّزت أيضاً بتبنّي سياسة خارجية متوازنة وفاعلة كانت نتيجتها إقامة علاقات التعاون مع كل دول العالم، التي تنظر إلى دولة الإمارات بكل التقدير والاحترام، وتحرص على مد جسور الصداقة معها بكل أبعادها وصورها. وأشار السويدي إلى أن هذه المناسبة الغالية "تدفعنا إلى تأكيد الولاء وقسم المحبّة والعرفان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وتأكيد الانتماء إلى هذا الوطن الغالي، الذي حرص ولا يزال يحرص على بنائه وتطويره وتعزيز مكانته بين الأمم، ونعاهد سموه على أن نبقى أوفياء للوطن ومكتسباته وصون إنجازاته، وأن يبقى وطننا سائراً في مراتب التقدّم والازدهار والرفعة على الدوام".