دعا الأطفال المشاركون في مؤتمر الأطفال العرب الدولي الواحد والثلاثين، إلى تبني استراتيجيات واضحة تحقق التنمية المستدامة في مجال البيئة والصحة والاقتصاد بما يلبي احتياجات الأجيال القادمة، والاستفادة من الاستراتيجيات والخطط والبرامج التي أعدتها شعبة التنمية المستدامة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة.

وطالب الأطفال في مؤتمرهم الذي اختتم أعماله أمس واستضافته أبوظبي برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام وبرئاسة الملكة نور الحسين، الدول إلى تعميم تجربة مدينة مصدر باعتبارها النموذج الأمثل للمدن المستدامة العالمية ومن أفضل التجارب الدولية في هذا المجال.

وأوصى المؤتمر بتبني برامج التوعية في مجال التنمية المستدامة في المناهج التعليمية كبرامج أساسية ودراسة الأثر من استفادة الطلاب العملية منها وحض وزارات الثقافة والاعلام والتراث والتربية على تبني برامج لتعزيز الهوية الوطنية والمحافظة على الإرث التاريخي والثقافي لتحقيق التنمية الاجتماعية والثقافية المستدامة.

وتعهد كل طفل مشارك في مؤتمر الأطفال العرب الدولي بمحو أمية ثلاثة أفراد من المحيطين به بالتعاون مع الجهات المختصة في كل دولة.

 

ضوابط

وأكد الأطفال ضرورة اعتماد اللغة العربية في التواصل مع أقرانهم من خلال استخدامها في كافة وسائل التكنولوجيا الحديثة وبالأخص قنوات التواصل الاجتماعي.

كما دعا المؤتمر الحكومات الى وضع ضوابط على المصارف والمؤسسات الاستثمارية لضمان الاستثمار الآمن والمستدام للأجيال القادمة وسن القوانين والتشريعات الملزمة للقطاع الصناعي بالاستخدام الأمثل لمخلفات النفايات وملوثات البيئة وفقاً لمعايير الاستدامة البيئية والصحية.

وناشد الأطفال الدول بتكثيف حملات التوعية الخاصة بتدوير النفايات وتوفير المستلزمات اللازمة لها للأسرة والمجتمع لضمان تطبيقها وتوجيه استثمار الدول لزيادة مشاريع التنمية الزراعية في الدول التي تمتلك مقومات الزراعة وتنقصها رؤوس الأموال لتحقيق ذلك إضافة الى تعزيز التوعية بأهمية الأغذية الطبيعية وحث الحكومات على دعم منتجاتها للمحافظة على الصحة العامة المحققة للاستدامة الصحية.

 

نشاط

وكان المؤتمر الذي تنظمه مؤسسة الملك الحسين منذ العام 1980 قد عقد في أبوظبي لأول مرة خارج المملكة الأردنية واستمر 8 أيام وتضمن العديد من ورش العمل حول التنمية المستدامة بمشاركة 150 طفلاً من 15 دولة عربية وأجنبية وحمل المؤتمر هذا العام توصيات مضيئة تحمل في طياتها الأمل للأجيال القادمة.

وأكدت مريم الرميثي نجاح المؤتمر الذي استقطب أكثر من 1500 شخص وتناول موضوع الاستدامة البيئية التي أصبحت محوراً هاماً في عالم اليوم.

وحثت الرميثي الأطفال على الالتزام بالتعهد الذي قطعوه على أنفسهم في ميثاق الاستدامة، وتطبيق كل ما تعلموه خلال جلسات وورش عمل المؤتمر.

ووجهت لينا التل المنسق العام للمؤتمر الشكر لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لرعايتها للمؤتمر.

كما تقدمت بالشكر للملكة نور الحسين مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة الملك الحسين، على رئاسة المؤتمر ومبادرتها الكريمة في اطلاقه منذ العام 1980.

وقالت: إن هذه التجربة هي حدث تاريخي لمسيرة المؤتمر ومثال يحتذى به في التعاون وتبادل الخبرات بين الدول حيث استطاع المؤتمر هذا العام من خلال برامجه وأنشطته المتنوعة والمتميزة أن يترجم مفهوم التنمية المستدامة-مسؤولية الجميع على ارض الواقع بشكل علمي ومؤثر وفعال عكس أهمية التبادل الثقافي والحوار البناء والتواصل في جو يسوده الابداع والتفاهم والتسامح والمحبة.

وأضافت: إن اختيار موضوع التنمية المستدامة ينسجم مع روح المؤتمر في اشراك الأطفال وفي سن مبكرة في الحوار البنّاء للتعبير عن آرائهم وطموحاتهم حول القضايا التي تؤثر على مستقبلهم وخصوصاً في المجالات الصحية والبيئية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.