أوصى وزراء الإسكان في دول التعاون في ختام اجتماعهم العاشر الذي عقد أمس في أبوظبي بوضع آليات تضمن توفير السكن الملائم لمواطني التعاون بمعايير دولية، تجعل دول المجلس في مصاف الدول المتقدمة والتي تحرص على تقديم أعلى وأفضل الخدمات لمواطنيها. وكان الاجتماع قد افتتح أمس في فندق قصر الإمارات في أبوظبي برئاسة معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة الذي نقل لوزراء الإسكان بمجلس التعاون تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.

كما أكد معاليه في كلمته الافتتاحية في الاجتماع أن قطاع الإسكان يعد من أهم القطاعات الحيوية التي ترتبط مباشرة بالمتطلبات المعيشية للشعوب، كما أنه يؤثر ويتأثر بمجمل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، خاصة في دول منطقتنا التي تشهد تسارعاً في جميع مجالات النهضة والعمران وبناء الإنسان، مما يضعنا جميعاً أمام مسؤوليات وتحديات تتطلب التنسيق والتشاور على جميع الأصعدة، والعمل معاً لوضع الأسس السليمة لتنمية وتطوير قطاع الإسكان في دول المجلس.

وقال إن جدول أعمال هذا الاجتماع تناول الكثير من الأمور الهامة المتعلقة بقطاع الإسكان، والتي تخدم توجهات قادة دولنا، وتحقق تطلعات شعوبنا، والتي من شأنها أن تعزز أواصر التعاون والتكامل، وترسي مبادئ العمل الخليجي المشترك سعياً إلى مستقبل زاهر نتمناه لبلداننا.

إشادة خليجية

من جهتهم أشاد وزراء الاسكان بدول مجلس التعاون الاماراتي بالنهضة العمرانية ومستوى التجهيزات المميزة لمشاريع الاسكان بالدولة وخصوصا اسكان المواطنين حيث أبدى وزير الإسكان السعودي الدكتور شويش سعود الضويحي إعجابه بمستوى اسكان المواطنين الاماراتيين الذي يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بالامارات بمواطنيها مشيدا بالمسكن من حيث المساحة والتجهيزات والطرق والبنى التحتية.

وثمن الدكتور عبدالله بن عقلة الهاشم الامين المساعد لقطاع الانسان والبيئة لمجلس التعاون الخليجي ما تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة من دعم لكافة فعاليات العمل الخليجي المشترك، وحرصها على تحقيق كافة الأهداف وتسهيل وتجاوز كافة الصعوبات التي تعترض مسيرة الخير مسيرة الإنجاز لدول المجلس، وأن ما تحقق ويتحقق من إنجازات مشتركة بين دول المجلس لم يأت من فراغ.

التوصيات

كما استعرض الدكتور الهاشم نتائج التوصيات والمقترحات التي تم التوصل اليها أمــام الاجتماع العاشر للوزراء المعنيين بشؤون الإسكـــان، ووضع الأهداف التي تساهم في وضع النظم والآليات المناسبة لتحقيق الرفاهية لمواطني دول المجلس وتوفير السكن الملائم ووفق أعلى المعايير الدوليــة التي تجعل دول المجلس في مصـــاف الدول المتقدمـــة والتي تحرص على تقديــم أعلى وأفضــل الخدمات لمواطنيهـــا.

واستعرض جدول الاعمال الذي تضمن 16بندا وتوصية، تم الموافقة عليها، بشأن تسريع الأداء وإزالة العقبات في مجال الإسكان، والذي جاء استجابة لمقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ــ حفظه الله، حيث قام الفريق المكلف بتصنيف العديد من المقترحات التي تساهم في تسريع الأداء في مجال الإسكان وذلك من خلال التنسيق مع العديد من الجهات في دول المجلس بالإضافة إلى تبني العديد من الأهداف المرحلية في مجال العمل الإسكاني المشترك بالإضافة إلى تحديد مهام ومسؤوليات ضباط الاتصال في مجال متابعة كافة فعاليات العمل الإسكاني المشترك والمساهمة في سرعة الإنجاز والتنفيذ لكل الفعاليات التي تساهم في تطوير العمل الإسكاني المشترك من خلال تلافي كافة المعوقات الإدارية والفنية، واستمراراً للإنجاز الذي تحقق في هذا المجال الحيوي.

قواعد المعلومات

من جهة أخرى أكد الدكتور الهاشم السعي لإقرار المرحلة الرابعة من قواعد المعلومات الإسكانية والتي ستساهم في تطوير قواعد المعلومات الإسكانية من خلال موقع قواعد المعلومات والذي يتم إدارته واحتضانه من قبل مملكة البحرين.

وأضاف أنه انطلاقاً من التعاون المشترك بين دول الخليج وتبادل الخبرات والخبراء وتعميم التجارب الناجحة تم وضع جدول زمني لتبادل الزيارات الميدانية للمشاريع الإسكانية المنفذة في دول المجلس والتي تعكس اهتمام دول المجلس في توفير احتياجات مواطنيها من السكن الملائم والذي يحقق الطمأنينة والرخاء للأسرة الخليجية.

وأشار إلى تفعيل العمل بالجائزة التشجيعية للدراسات الإسكانية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من خلال التعاون مع العديد من الجهات ذات العلاقة والتي لها نشاط واضح في هذا المجال وترتبط بكيانها بدول المجلس.