قررت بلدية دبي تجميد قرار إيقاف خدمة الحافلات الجماعية التي تقدمها للموظفين للانتقال من وإلى البلدية في الوقت الحالي، ووضع القرار حيز النقاش والتداول بين الموظفين والإدارة العليا، للوصول الى انسب الحلول في هذا الشأن.

وكانت البلدية أصدرت تعميما داخليا الاسبوع الماضي يفيد بإيقاف خدمة خطوط النقل الجماعي التي توفرها البلدية لنقل موظفيها من وإلى الدائرة مع نهاية العام الجاري، والتي بدأتها عام 2005 لتشجيع استخدام وسائل النقل الجماعي والمساهمة في تخفيف الازدحام المروري، والمساهمة في توفير مواقف السيارات أمام المبنى الرئيسي للبلدية.

وجاء في التعميم ان القرار أتى على خلفية افتتاح الخط الاخضر للمترو بتاريخ 9 سبتمبر الماضي، ولمسايرة التطور الحضاري من خلال استخدام احدث وسائل النقل من سلاسة وانسياب في الحركة، وللمحافظة على البيئة التي تعود بالفائدة على المجتمع ككل.

وقال المهندس حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي لـ «البيان» ان الدائرة قررت ايقاف هذه الخدمة لأنها وفرت البدائل للموظفين، ابرزها تقديم بطاقات "نول" على حساب الدائرة لتشجيعهم على استخدام النقل الجماعي، ولتسهيل الانتقال عليهم، مشيرا الى ان الموظفين الذين يسكنون الشارقة وعجمان، او حتى دبي يمكنهم الانتقال بسياراتهم الخاصة لأقرب محطة مترو ومن ثم الانتقال به الى الدائرة.

خدمة قبل سنوات

من جهته اشار خالد بن زايد مدير إدارة الموارد البشرية في البلدية إلى ان البلدية بدأت هذه الفكرة قبل عدة سنوات كخدمة منها لمساعدة موظفيها على الانتقال من والى الدائرة لعدة اهداف، وأضاف: " تغير الواقع الآن، ومع نقل مركز خدمة العملاء من المبنى الرئيسي خف الازدحام امام المبنى كثيرا ولم تعد مواقف السيارات تشكل مشكلة او عائقا، وذلك لعدم توافد المراجعين على مركز الخدمة لأننا قمنا بتوزيعه على المراكز الفرعية، كما ان منذ عام 2005 وحتى الآن تم انجاز مترو دبي بمحطاته العديدة الموزعة في كافة انحاء الامارة ويمكن الوصول اليها واستخدام المترو كبديل عن الحافلة التي كنت نوفرها، علما بأن البلدية ستتحمل تكلفة دفع بطاقة نول لكل الراغبين في الانتقال بالمترو". وأوضح ان العمر الافتراضي لتلك الحافلات انتهى، وان الدائرة ليس لديها استعداد حاليا لاستبدالها بحافلات بديلة، لأنها لا ترى في هذا الشأن أولوية للصرف عليه في ظل وجود حلول بديلة قامت بها الحكومة وتخدم الجميع، ومن منطلق حرص الدائرة على البيئة والتقليل من الانبعاثات الناتجة عن الحافلات والسيارات الخاصة وغيرها، وتشجيع النقل الجماعي الذي كلّف الحكومة أموالا طائلة لخدمة المواطنين والمقيمين.

كما اشار بن زايد الى ان البلدية وضعت حلّين إضافيين للموظفين الذين يسكنون إمارتي الشارقة وعجمان، حيث وفرت لهم مساكن جديدة في دبي، بإيجارات تقل عن قيمة الإيجارات في السوق بنسبة 10% كأحد الخيارات كي ينتقلوا لدبي ويخففوا عن انفسهم عناء الانتقال الى الإمارة، وأيضاً منحتهم ومنحت الجميع حلاً ثانياً وهو الانتقال عبر المترو على ان تتكفل هي بالنفقات المتعلقة بهذا الأمر.

وأكد ان البلدية جمّدت القرار حاليا بعد ان كانت تنوي إيقاف الخدمة مطلع العام الجديد، وهي الآن تناقش مع الموظفين احتياجاتهم واقتراحاتهم بعد ان استمع المدير العام الى شكاواهم ومطالبهم في لقاء معهم خلال الاسبوع الماضي.