تعد مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية الذراع الانسانية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وللدولة كلها، حيث وصلت خيراتها ومساعداتها الى كل زاوية من زوايا الوطن والى كل مواطن ومواطنة يعيش على هذه الارض الطيبة، كما وصلت أيضا إلى محتاجين لهذه المساعدات في اكثر من 45 دولة شقيقة وصديقة في مختلف أنحاء العالم.

وتعد المؤسسة مثالًا حياً ينبع من إحساس بالمسؤولية تجاه من حولها وتجاه محيطها الإنساني، حيث يمثل العمل الإنساني التي تتميز به سلوكاً حضارياً ترتقي به المجتمعات وأصبحت المؤسسة تمثل رمزاً للتكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع محلياً وعلامة بارزة ومضيئة على خريطة العطاء الإنساني خارجياً.

مبادرات إنسانية

وارتكز العمل الإنساني للمؤسسة منذ بداياته قبل نحو خمس سنوات من تأسيسها على مبادراتها الإنسانية الرائدة والمرتكزة على فكرة الخير والبذل والعطاء، فمساعدة الفقراء والمحتاجين وتلبية حاجاتهم الأساسية من مأكل ومشرب وملبس ومسكن وتعليم وخدمات طبية كانت الأهداف الأولى للمؤسسة من خلال المساعدات الطارئة التي قدمتها للعديد من الأسر المحتاجة داخل الدولة وخارجها من البلدان جراء الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات وغيرها ثم انطلقت المؤسسة إلى ميدان آخر لا يقل أهمية حيث ركزت في استراتيجيتها على تنمية المجتمعات الفقيرة في مجالي الصحة والتعليم في محاولة لتأمين الرعاية الصحية الأولية للمحتاجين المعوزين بسبب مرض لا يملكون ثمن علاجه أو بسبب عدم القدرة على الأخذ بوسائل الوقاية الصحية.

فعلى المستوى المحلي قامت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية بتنفيذ مبادرات رائدة كان أبرزها هذا العام مشروع دعم أسعار بيع الارز للمواطنين وتنوعت المساعدات الانسانية لتشمل ايضا إفطار الصائمين وتقديم المساعدات العينية للطلاب المحتاجين والتكفل بنفقات عدد من الحجاج من خارج الدولة بالتنسيق مع سفارات الدولة وتحمل تكلفة ترحيل السجناء الذين لا يستطيعون العودة الى أوطانهم بعد قضاء محكوميتهم ومشروع دعم اسعار بيع الارز في الإمارات ودعم التعليم في الدولة والصحة والمير الرمضاني ووجبات افطار الصائم وبناء صالات متعددة الاغراض ومساعدة المعاقين.

لقد جاء مشروع دعم اسعار بيع الارز للمواطنين بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حرصاً من سموه على تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين وتأمين احتياجاتهم وتوحيد تكلفة الخدمات المقدمة لهم في أرجاء الإمارات.

دعم أسعار الرز

ويقول محمد حاجي الخوري المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية انه بموجب هذا المشروع توفر المؤسسة كميات كبيرة من الارز البسمتي تقدر بحوالي 325 ألف كيس ارز وبأسعار تقل بأكثر من النصف عن اسعارها في السوق، حيث يباع كيس الارز المدعوم الذي يزن 40 كيلوجراماً بما يعادل 120 درهماً بينما يزيد سعره العادي على 260 درهماً، ويحق لكل اسرة عدد 2 كيس ارز سعة 40 كيلو جراماً، ويشمل توزيع هذه السلعة الغذائية جميع امارات الدولة، بحيث يراعى في التوزيع عدد الأفراد في كل اسرة وطبيعة الكثافة السكانية في مختلف المناطق وحاجة الأشخاص.

دعم التعليم

وبخصوص مشروع دعم التعليم في الدولة فقد حققت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية نجاحاً بارزاً في مبادرتها الانسانية المعروفة على الساحة المحلية من خلال مشروع دعم التعليم في الدولة، حيث وصل عدد من قدمت لهم المؤسسة مساعدات عينية خلال الأعوام الماضية نحو مئة و27 ألف طالب وطالبة معسرين في أكثر من 650 مدرسة على مستوى الدولة بهدف تحسين ظروفهم المادية وتهيئة الأجواء لمضاعفة جهدهم وزيادة تحصيلهم العلمي.

ويستفيد الطالب الذي يشمله مشروع المساعدة من ست قسائم مشتريات يحصل بموجبها على زي مدرسي واحذية رسمية ورياضية وقرطاسية اضافة الى خمسة دراهم كمصروف يومي.

أما مشروع المير الرمضاني فيعد من أهم مشاريع العطاء الانساني لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية على الساحة المحلية وقد استفاد منه خلال السنوات الماضية نحو 300 الف شخص يمثلون 45 الف اسرة على مستوى الدولة.

المير الرمضاني

وأطلقت المؤسسة مشروع المير الرمضاني الذي يعد المشروع الأكبر في المنطقة في اطار مبادرات المؤسسة الانسانية على الساحة المحلية حيث غطى جميع انحاء الدولة من خلال عشرات المراكز للتوزيع في حين تم للمرة الثالثة توصيل الحصص الغذائية والطرود المعدة للمستحقين الى منازلهم. ويقدم هذا المشروع 12 صنفاً من المواد الغذائية الى الأسر المستفيدة بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية من خلال 23 مركزاً منتشرة في جميع انحاء الدولة، كما يشارك في هذا المشروع الانساني كرعاة رئيسيين جمعية ابوظبي التعاونية وبنك ابوظبي الوطني وشركة الفوعة.

وتنفذ مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية مشروعاً انسانياً طموحاً تعم فائدته فئة مهمة من المحتاجين في الدولة هي فئة ذوي الإعاقة ويقوم هذا البرنامج على دعم بعض منتجات المعاقين التي يشتغلون بها داخل الورش الخاصة التي تقيمها لهم مؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية.

وقد تعاقدت مؤسسة خليفة مع مؤسسة زايد العليا على شراء 500 نموذج من انتاج ذوي الاعاقة في خطوة تهدف الى دعم هذه الفئة في المجتمع وتشجيعها على البذل والعطاء وتحقيق طموحاتها في التغلب على الاعاقة والعمل على دمجها في المجتمع كعنصر منتج له اهميته في تقدم البلاد وازدهارها.

كما تسعى المؤسسة إلى إقامة مركز شامل ومتخصص يقدم خدمة عالية المستوى لذوي الاعاقة في المنطقة الشرقية يخدم كلًا من الفجيرة وكلباء وخورفكان ودبا الفجيرة والمناطق المجاورة.

افطار صائم

والى جانب مشروع المير الرمضاني تضطلع مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية بمشروع افطار الصائم داخل الدولة وخارجها اذ استفاد من هذا المشروع خلال السنوات الماضية اكثر من اربعة ملايين شخص من خلال تقديم وجبات افطار سواء داخل الخيم أو توزيع وجبات جاهزة على الصائمين في مختلف انحاء الدولة.

ونجحت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية في ترسيخ مفهوم العمل الانساني المنتج بين الأسر المستفيدة والمتلقية لمساعدات المؤسسة.

وقد لاقت فكرة دعم الاسر المنتجة التي مضى عليها عامان اقبالًا كبيراً، حيث حققت هذه الفكرة نجاحاً متميزاً وشاركت في هذا المشروع خمسة آلاف اسرة منتجة كل عام وسيزيد هذا العدد في السنوات القادمة بعد نجاح الفكرة التي حققت روح الابداع والنشاط لدى الأسرة الاماراتية، وكذلك نشرت روح المشاركة الجماعية لأفراد الأسرة في العمل المنتج والمجدي، حيث يستفيد الجميع من هذه المشاركة مادياً ومعنوياً وتقوم الفكرة على قيام الأسرة الاماراتية المنتجة باعداد وجبات افطار للصائمين يومياً تقدم لهم في مراكز التوزيع والافطار المنتشرة في الدولة، وقد اقبلت الأسر على هذه الفكرة وتسابقت على المشاركة في اعداد هذه الوجبات للصائمين.

وفي قطاع آخر من قطاعات العمل الانساني الذي شملته مساعدات مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية فقد تكفلت المؤسسة بنفقات ترحيل مئات المساجين بمناسبة عيدي الفطر والأضحى، والذين قضوا فترة محكومياتهم في المؤسسات الاصلاحية والعقابية بالدولة في قضايا مختلفة وصدر ضدهم قرار قضائي بإبعادهم خارج الدولة وغير قادرين على تأمين تذاكر سفر للعودة إلى أوطانهم.

اما البرنامج الصحي للمؤسسة الذي استفاد منه اكثر من 700 شخص خلال الأعوام الماضية فهو يهدف الى تقديم الخدمات الصحية وعلاج المرضى العاجزين عن تحمل قيمة وتكاليف العلاج دون تفرقة بين الجنسيات أو الأديان أو الأعراق ويتضمن ذلك الأدوية والمعدات الطبية والعمليات الجراحية في المستشفيات والعيادات الحكومية والخاصة.

ومن أهداف البرنامج الصحي سد حاجة المحتاجين من أدوية وأجهزة وعلاج أو اجراء عمليات جراحية تكلف مبالغ كبيرة ليست في متناولهم وتفعيل الدور الاجتماعي والانساني بين مختلف الجنسيات في الدولة ومؤسسات الخدمات الانسانية.

ولم تبخل المؤسسة في تأمين خدمات صحية خاصة بفئة المعاقين من خلال توفير الأجهزة المطلوبة أو دعم التأهيل التربوي والوظيفي لهذه الفئة.

وعلى المستوى الخارجي فقد أولت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية المحتاجين في الدول الشقيقة والصديقة والذين يتعرضون للكوارث اهتماماً كبيراً، حيث بادرت الى تقديم العون الاغاثي للمتأثرين من الكوارث الطبيعية. ووسعت المؤسسة رقعة انتشار مساعداتها على الساحة العالمية لتغطي حوالي 45 دولة، حيث يستفيد من هذه المساعدات اكثر من مليون شخص من خلال تقديم وجبات جاهزة في رمضان وتوزيع طرود غذائية وكذلك توزيع التمور والمساعدات المتنوعة الأخرى مثل الصحة والتعليم. وتشمل هذه الدول 13 دولة عربية وهي، مصر والأردن وسوريا وفلسطين ولبنان وتونس والسودان والجزائر والعراق واليمن والصومال وجزر القمر وموريتانيا، كما يشمل المشروع 21 دولة في قارتي آسيا وافريقيا وتسع دول في اوروبا. ومن بين المشاريع الانسانية التي نفذتها المؤسسة على المستوى الخارجي مشروع توزيع التمور ومشروع افطار الصائم وبناء مساجد ومدارس ومعاهد ومراكز صحية والتكفل بنفقات حجاج من خارج الدولة فقد تكفلت المؤسسة بنفقات عدد (232) شخصاً لأداء فريضة الحج لهذا العام 1432 هـ - 2011م من الذين لم يسبق لهم اداء فريضة الحج وممن لا يستطيعون القيام بهذه الفريضة لضيق الحال.

وبلغ عدد الدول المستفيدة من مشروع تحمل نفقات الحج 15 دولة من الدول الشقيقة والصديقة، حيث تهدف المؤسسة من هذا المشروع إلى تعزيز المعاني السامية والأهداف النبيلة التي تقوم بها لمساعدة المسلمين وإعانتهم على أداء فريضة الحج.