أرفع اسمى مشاعر الحب والوفاء الى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة وإخوانهم وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وأولياء العهود الأمينين وإلى شعب دولة الإمارات بمناسبة الذكرى الأربعين ليوم الاتحاد الميمون، داعياً الله أن يحفظ الإمارات وشعبها وأن ينعم عليه بدوام الأمن والعز والاستقرار، فمنذ اليوم الأول لقيام دولة الإمارات في الثاني من ديسمبر عام 1971 كانت المبادئ ثابتة على النهج الذي التفت حوله إرادة القيادة والشعب وتأسست عليه المسيرة الاتحادية وتمسكت به الدولة، ولولا الإيمان المطلق بقدرة أبناء الوطن، وارتباطهم العميق بجذورهم، وإيمانهم بقيادتهم، ما كان لشجرة الاتحاد ان تزهر وتستمر.
واليوم يمر40 عاماً على قيام اتحاد إمارات دولتنا السبع نستعرض فيها التطور الكبير الذي تعيشه الدولة في شتى المجالات، ونستذكر وجوه رجال آمنوا وأخلصوا النية لله والوطن، فكان لهم دور محوري في ملحمة الاتحاد، والأيام العظيمة كيوم الاتحاد تذكرنا بالإنجازات الكبيرة لقائد الوحدة وصانعها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وتدفعنا إلى مواصلة الدرب، للحفاظ على هذه الوحدة وتحقيق المزيد من الإنجازات، على مختلف الأصعدة
وفي هذه المناسبة العزيزة والغالية على قلوبنا أقول: ان مسؤوليتنا في حمل اللواء كبيرة جداً، وإننا عاقدون العزم في المضي على خطى المؤسسين والأجداد، لنحافظ على المكتسبات ولنصل بدولتنا الى العلياء دوماً.
وكما أؤكد على دور الإعلام المحوري في تعزيز هوية الدولة الوطنية وتاريخها وعاداتها وتقاليدها، فضلاًً عن ترسيخ مفهوم المواطنة لدى الشعب الإماراتي، خاصة وإننا ندرك جميعا بأن الهوية الوطنية هي من الأولويات التي ينبغي على كل فرد في المجتمع أن يتسلح بها ويحافظ عليها وهي مفصل وجودنا وديمومته، ومؤسسة الشارقة للإعلام تلعب دوراً رائداً في تعزيز مفهوم الهوية الوطنية من خلال ما تقدمه من برامج تراثية وتاريخية، فضلًا عن احتضان الكوادر الإماراتية وإعدادهم إعداداً وطنياً للقيام بتحمل المسؤوليات تجاه وطنهم كل من خلال موقعه في العمل.
والامارات قدمت نموذجاً حياً ومشرفاً لتجربة وحدوية اثبتت نجاحها ورسخت جذور دولة ارتكزت على ماضيها العريق وموروثها الغني طريقاً للحاضر فرسخت قيم العدالة والشورى والخير نهجاً تسير عليه دوماً.
