أكد الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية أن العام 2012 سيكون عاماً للمعلومات والأدلة المبنية على البراهين في مجال الأمراض غير المعدية، وذلك بتنفيذ العديد من الدراسات الوطنية والبحوث وتأسيس أنظمة الترصد لهذه الأمراض وسجلات المرضى.

وذلك بهدف بناء قاعدة بيانات حديثة وموثقة تساعد وتساهم في رسم الخطط الاستراتيجية الفعالة ورصد التقدم المحرز في مكافحة المرض وفق مؤشرات قياس معتمدة. وسيتم تنفيذ كل هذه المسوحات الوطنية والدراسات والأنظمة في مجال معرفة الوضع الحالي للأمراض غير المعدية والوضع الغذائي بين الفئات المختلفة للسكان وذلك بالتعاون مع الهيئات الصحية المحلية والمؤسسات الأكاديمية بالدولة ومراكز بحثية مرموقة خارج الدولة هذا إلى جانب المنظمات العالمية العاملة في هذا المضمار.

وقال الدكتور فكري أثناء انعقاد المؤتمر الخليجي للعلاج المكثف للمرضى الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بحضور البروفسور جون دينفيلد «جامعة كلية لندن» بالمملكة المتحدة، والبروفسور جون كيستلاين من المركز الأكاديمي الطبي (AMC) بالعاصمة الهولندية أمستردام ونحو 350 طبيبا ومتخصصا: إن مكافحة الأمراض غير المعدية والحفاظ على صحة الانسان وتعزيزها ، يأتي في أعلى سلم اولويات استراتيجية وزارة الصحة ومن أهم أهدافها نظراً للمعدلات المتزايدة لانتشار هذه الامراض، مثل السكري ، وامراض القلب والأوعية الدموية والسرطان التي يشهدها العالم في الوقت الحالي والتي استدعت أخيرا انعقاد مؤتمر قمة الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2011 في نيويورك لحض الدول الاعضاء على مزيد من الالتزام نحو مكافحة هذه الامراض ووضع السياسات والاستراتيجيات الفاعلة والمؤثرة في في مكافحتها.

مرض السكري

وأشار إلى أن داء السكري يعتبر أحد عوامل الإختطار الأساسية للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وبالتالي فإن التوجه نحو بذل المزيد من الجهد في مكافحة هذا المرض يعني بالضرورة التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وفي هذا الإطار فإن تقارير وإحصاءات الاتحاد العالمي للسكري ومنظمة الصحة العالمية لهذا العام تشير إلى ان داء السكري من الأمراض ذات الانتشار الواسع على مستوى العالم حيث بلغت نسبة انتشاره حوالي 6.6% اي حوالي 366 مليون مصاب ويتوقع ان تصل هذه النسبة إلى 7.8% بحلول عام 2030، كما يأتي مرض السكري في المركز الثالث أو الرابع في التسبب في الوفاة، مطالبا ببذل المزيد من الجهد والعمل في مكافحة هذا المرض ودرء آثاره ومضاعفاته الخطيرة.

 

العلاج المناسب

وأوضح الدكتور إياد كسيري استشاري الغدد الصم في مستشفى المدينة بدبي، ان دول الخليج تصنف من بين الدول العشر الأكثر انتشارا مرض السكري عالمياً، بما فيها الإمارات والسعودية وعمان والبحرين وقطر والكويت.

وأظهرت النتائج الصادرة عن أحدث الدراسات التجريبية في هذا المجال، أن العلاج المناسب لتخفيض معدلات الكوليسترول لدى المرضى، قد يساعد في تحقيق تقدم كبير في تخفيض مخاطر مضاعفات مرض السكري مثل أمراض القلب والأوعية الدموية".

وأشار إلى أن الملتقى يهدف إلى تمكين الأطباء من الاستفادة من النتائج المثبتة للبحوث العلمية العالمية في الممارسة الطبية اليومية بما يحقق لمرضاهم الاستفادة المُثلى من كافة البحوث ذات الصِّلة. ومن المحاور الأخرى التي سيناقشها الملتقى إدارة وعلاج ارتفاع الضغط، والتحكم بمستويات الكولسترول بين مرضى السكري، كما تُقام على هامش الملتقى حلقة عمل حول سُبل تقييم أمراض القلب والأوعية الدموية.