استقدمت لجنة الاحتفالات باليوم الوطني وبالتعاون مع بلدية مدينة أبوظبي مشروع الكرة الحمراء كأول مدينة عربية وشرق أوسطية تستضيف هذا الحدث الفني الترفيهي المميز.
والكرة الحمراء عبارة عن مجسم كروي فني بعرض 4.5 أمتار من تصميم الفنان التشكيلي الأميركي كيرت بيرشيك الذي يتعاطى مع النحت والفن التصويري والرسم التجريدي والفنون في الأماكن العامة، وهي مشروع للفن الجماهيري المتنقل، طافت حول مدن شملت برشلونة، سانت لويس، بورتلاند، سيدني، أريزونا، شيكاغو، وتورونتو وتايبيه وحصلت على الجائزة الوطنية من الأميركتين لشبكة الفنون الجماهيرية.
وستعرض الكرة الحمراء في أماكن تجمعات الناس في مختلف أرجاء مدينة أبوظبي والعين والمنطقة الغربية وفق برنامج يهدف إلى تحقيق المتعة والدهشة خلال الاحتفالات يعبر عن حرص لجنة الاحتفالات وبلدية مدينة أبوظبي على إثراء هذه المناسبة واستثمارها في عرض الفقرات الترفيهية المبتكرة والفريدة عالمية.
وبدأت الكرة طلتها الأولى من جسر الشيخ زايد بعدها انتقلت إلى متحف الفنون بجزيرة السعديات ثم كورنيش أبوظبي وتعرض السبت في قرية البري بعدها تنتقل إلى متحف العين وقلعة الجاهلي ومنطقة المبزرة ثم مدينة زايد ومدينة المرفأ ثم تعود لإمتاع الجمهور في متنزه خليفة وقصر الإمارات ومنطقة العلم بكورنيش أبوظبي لتختتم عروضها الشيقة في الثاني من ديسمبر بمدينة زايد الرياضية. وقد ظلت الكرة الحمراء تحظى باهتمام شديد من الإعلام وظهرت في أكثر من 100 نافذة إعلامية شملت المجلات والتلفزيون والصحف والإذاعات.
ويقول الفنان كيرت بيرشيك سأغتنم الفرصة باعتباري فنانا لأكون عنصرا مساعدا في إنشاء أي لقاءات عابرة في كل يوم، ومن خلال الجاذبية والمرح والطبيعة المتفردة للكرة الحمراء، أصبح هذا العمل قادرا على النفاذ إلى مخيلة كل منا. في الظاهر سيبدو أن التجربة تتعلق بالكرة نفسها كشيء ندركه بالحواس، غير أن القوة الحقيقية للمشروع تكمن في ما يمكن أن يحدثه من أثر في نفوس الذين يتعاملون معه .. ذلك أنه يفتح المجال للتخيل فيما يمكن أن يحدث...؟
وكلما تنقلت الكرة الحمراء عبر العالم يتجه الناس نحوي في الشوارع ليقدموا اقتراحات مثيرة حول المكان الذي يمكن أن توضع فيه الكرة في مدينتهم، وفي تلك اللحظة لا يكون ذلك الشخص مجرد متفرج بل مشاركا في صنع الخيال. لقد عايشت وشهدت ذلك في عدد من القارات، ومن أناس مختلفي الأعمار والثقافات واللغات، وهم يبتدرونني دائما بالدعوة. تلك الدعوة للتعاطي والتفاعل والخيال الجماعي هي الروح الحقيقية لمشروع الكرة الحمراء، لذلك فإن جلّ هذا المشروع يكمن في الكيفية التي تتجاوب بها كل مدينة مع تلك الدعوة، وعبر الزمن ستتبلور القصة لتكشف عن خيالنا الفردي والثقافي.
