كشفت وزارة الصحة عن اجراء دراسة بحثية في الدولة لمعرفة مدى تفشي نسبة مرض السكري بين المواطنين والمقيمين، بينما أعلنت هيئة الصحة بدبي بالتعاون مع سانوفي والهلال الأخضر للتأمين عن خطة لإطلاق برنامج إدارة مرض السكري.
وقال الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة السكري، رئيس مجلس ادارة مركز راشد للسكري والأبحاث، أن وزارة الصحة ستجري دراسة بحثية في الدولة لمعرفة مدى تفشي نسبة مرض السكري بين المواطنين والمقيمين، مشددا على خطورة المرض الذي اصبح متفشيا في العالم حيث بلغ عدد المصابين فيه 366 مليون شخص مصاب في العالم.
فعاليات
وأوضح في مؤتمر صحافي امس في المركز بمناسبة احتفالات وزارة الصحة باليوم العالمي لمرض السكري، أن فعاليات مركز راشد تأتي استكمالا لما تم الإعلان عنه في مطلع شهر نوفمبر الجاري بشأن إطلاق العديد من الفعاليات والأنشطة التي تهدف إلى زيادة الوعي لدى الناس عن مرض السكري وطرق اكتشافه وعلاجه و الوقاية منه، مشيرا إلى أن هذه الفعاليات تأتي في إطار جهود وزارة الصحة المستمرة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السكري احتفاءً باليوم العالمي لمكافحة السكري.
وأفاد الدكتور فكري بأن الاحصاءات التي تم إعدادها من قبل ادارة المركز خلال السنة الاولى من عمله تشير الى تحسن السيطرة على المرض، حيث تمكن حوالي 32% من المرضى من الوصول الى المعدل التراكمي للسكر الموصي به عالمياً خلال ستة اشهر من العلاج في المركز، الأمر الذي ساعد على التقليل من خطر مضاعفات مرض السكري وحوالي 59% من المرضى وصلوا الى ضغط الدم المنشود بعد 6 اشهر من العلاج.
وتابع : "اما بالنسبة لجراحات السمنة والتي يتم اجراؤها من قبل اطباء متخصصين من السويد بالتعاون مع(غلوبال هيلث بارتنر) والمتخصصين في اجراء هذا النوع من العمليات تم خلال هذا العام :اجراء 57 جراحة للمرضى المصابين بفرط السمنة، من ضمنهم 13 حالة تعاني من مرض السكري حيث تم فقدان 22 % من الوزن الزائد من نسبة الدهون في الجسم بصفة رئيسية في اول 6 اشهر و 29% خلال السنة الاولى، وقد تم ملاحظة التحسن الملموس في معدل الدهون وفي المعدل التراكمي للسكر بالنسبة للحالات التي كانت تعاني من مرض السكري وبالتالي التقليل من استخدام الادوية ، مما ادى الى التقليل من تكاليف استخدام الادوية".
مضاعفة
وأوضح وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية، أن المركز يعمل على مضاعفة عدد المرضى الذين سيتم استقبالهم في العام المقبل وزيادة عدد المرضى الذين يتم عمل جراحات السمنة لهم وزيادة عدد الابحاث التي يقوم بإجرائها، سعياً لأن يكون المركز هو الرائد والمتميز لعلاج مرض السكري والتعليم والابحاث في منطقة الخليج العربي.
من جهته أكد حمد تريم الشامسي مدير منطقة عجمان الطبية ومدير مستشفى الشيخ خليفة بن زايد حرص وزارة الصحة على الاهتمام بنشر الوعي الصحي بين افراد المجتمع حول مرض السكري وسعيها الدؤوب في توفير أحدث العلاجات وتدريب الكادر الطبي على التعامل السليم مع هذا المرض.
واضاف الشامسي يأتي مركز راشد للسكري والابحاث ليكون أحد افضل وابرز المراكز المتخصصة في علاج السكري حيث ينطلق عمل المركز من استراتيجية واضحة تقوم على ثلاثة مرتكزات وهي التوعية والبحث العلمي والعلاج المتقدم حيث يتكون المركز من ٤ عيادات اساسية هي عيادة السكري وعيادة نمط الحياة وعيادة القدم السكرية وعيادة العيون.
واوضح أن عدد المرضى الذين اجريت لهم عمليات جراحة السمنة بلغوا ٥٧ مريضا منذ يونيو ٢٠١٠ وحتى نوفمبر ٢٠١١ منهم ١٣ مريضا بالسكري اجريت لهم جراحة سمنة ولم يعودوا يستعملون ابر الانسولين وتم اجراء كل هذه العمليات على ٦ مرات ، وبلغ اجمالي المرضى المنتظمين في العلاج منذ افتتاحه وحتى الان ١٢٠٠ مريض ، وبلغت عدد زيارات المرضى خلال هذه الفترة ١٣ ألف زيارة.
يوم المرح
ومن جهة أخرى، اكد خالد الشيخ مبارك، نائب مدير عام صحة دبي على هامش اطلاق فعالية "يوم المرح" الذي اقامته الهيئة بالتعاون مع شريكها الاستراتيجي سانوفي افانتس في نادي الوصل الرياضي، على أهمية صياغة برنامج إدارة مرض السكري، وهو برنامج جديد وطموح يقدم للمنتفعين به في دبي أفضل رعاية لمرض السكري في المنطقة.
واوضح ان الخدمات المتعلقة بإدارة ورعاية مرض السكري تشكل عبئاً كبيراً على نظام الرعاية الصحية في منطقة الخليج. وتأتى أفضل السبل لتخفيف العبء الناجم عن هذا المرض من خلال التثقيف وتطوير نظام أفضل لإدارة المرض. ولذلك، عملنا بالتعاون مع سانوفي والهلال الأخضر للتأمين على تزويد المرضى بخدمات العناية والمتابعة المتميزة. وبالتالي فان المرضى المسجلين في هذا البرنامج الذين يزورون مركز دبي للسكري المتخصص سيحصلون على دعم تثقيفي متطور بخصوص مرض السكري ومتابعة دورية لضمان اتباعهم للمشورة المقدمة من قبل أخصائيينا لتحقيق الإدارة الفعالة والسيطرة بشكل أفضل على حالتهم.a...وإماراتيات يتحدّين المرض بطريقتهن الخاصة
بادرت مجموعة من الإماراتيات إلى التصدي لمرض السكري الذي بلغ مستويات عالية على طريقتهن الخاصة بالذهاب إلى «سكي دبي» بـ«مول الإمارات»، لممارسة أنشطة ترفيهية متنوعة، وقمن في الوقت نفسه بالتوعية بالمرض وسبل معايشته بالشكل الأمثل.
و قال الدكتور عبد الرزاق المدني، رئيس «جمعية الإمارات للسكري»: "هذا العام اخترنا أن نحتفل باليوم العالمي للسكري بطريقة نبرهن من خلالها على أن بإمكان الشبان الإماراتيين التغلّب على الداء المزمن والاستمتاع بحياتهم اليومية مثل الآخرين. فمن المؤكد أن الحياة النشطة مهمة للتحكّم بالمرض، وهذا ما أردنا تأكيده من خلال هذه الفعالية في سكي دبي.
إذ أردنا أن نظهر أن السبيل الأمثل لمعايشة المرض المزمن هو عدم الاستسلام له والامتثال للمنهجية العلاجية الملائمة، وفي حال تحقق ما سبق يمكن لمرضى السكري أن يعيشوا حياة طبيعية وصحية مثل الآخرين".
وأعربت شمة المري (23 عاماً- مشاركة): "أصبت بداء السكري في سنّ مبكر، ولم يفهم أقراني حينئذ حاجتي إلى مراقبة كمية السكر في أطعمتي، أو حاجتي إلى فحص السكر عن طريقة عينة الدم.
ظننت حينئذ أنني الوحيدة التي تعاني من هذا المرض بسبب غياب الحملات التوعوية، ولكن الأمور اختلفت كثيراً اليوم، فثمة حملات توعية على مدار العام، كما أن دعم جمعية الإمارات للسكري أعطانا الثقة والعزيمة اللازمتين لمواجهة المرض وممارسة حياتنا اليومية مثل الآخرين".
وأما الطالبة ميثاء الشعالي (16 عاماً - مشاركة) فمازالت تحاول التكيّف مع المرض حيث شُخِّصت إصابتها به منذ شهرين لا أكثر، وتتابع: "قد يكون الأمر صعباً في البداية، خاصة في المدرسة، بسبب عدم تفهّم البعض للمرض، فقد يظن البعض أنه مرض معدٍ وقد يتعاملون معي من هذا المنطلق. ولكن عندما أشرح لهم عن المرض يعرفون أنني لا أختلف كثيراً عنهم، ومن المؤكد أن زيادة التوعية بمرض السكري في الإمارات ستمكّن المصابين به من التغلّب على الكثير من التحديات ومعايشته دون صعوبة".
وتتفق معها عفاف البلوشي (20 عاماً - مشاركة) التي شُخِّصت إصابتها بالسكري قبل أربعة أعوام واضطرت إلى عدم إخبار الآخرين خشية أن تعامَل بطريقة مختلفة. وتقول عفاف: "بفضل دعم أسرتي، خاصة شقيقتي، تمكنت من إحداث تغييرات كبيرة في أسلوب حياتي اليومي، حيث بدأت منذ خمسة أشهر بالتحكّم بالمرض بشكل أفضل، ومن خلال اعتماد أسلوب حياة نشط وحمية غذائية مناسبة والالتزام بالمنهجية العلاجية، استطعت أن أفقد 26 كيلوغراماً من وزني، وأنا عازمة على مواصلة ذلك".
في حين تقول شيخة حسين حيدر (30 عاماً - مشاركة) المصابة بالنوع الثاني من السكري إنها تتحكم بالمرض عبر المشاركة في أنشطة رياضية منتظمة وتناول أطعمة صحية والامتثال بالمنهجية العلاجية. وأكدت أنه لا يشكل المرض مصدر قلق بالنسبة إلي، فأنا قادرة على أن أعيش حياتي الطبيعية، وأؤكد للآخرين المصابين بالمرض أن بإمكانهم التغلب عليه في حال توافرت العزيمة القوية".

