أكدت نشرة «أخبار الساعة» اهتمام دولة الإمارات بتعزيز المشاركة السياسية وتوسيعها، استجابة لمقتضيات وطنية ذاتية بحتة واستكمالاً لمسيرة التطوير السياسي بما يعزز هدف التمكين.

وتحت عنوان «معان مهمة في كلمة رئيس الدولة»، قالت النشرة، إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أكد في كلمته خلال افتتاح دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الـ 15 لـ«المجلس الوطني الاتحادي»، أمس، أن «الفصل التشريعي الجديد للمجلس يعد تتويجاً موفقاً للمرحلة الثانية في مسارنا المتدرج نحو تعميق خيار ثقافة المشاركة وتطوير ممارساتها الذي اتخذناه بكامل إرادتنا الوطنية وسنمضي به إلى منتهاه بكل العزم تلبية لطموحات أبناء شعبنا وبناته».

معان مهمة

وأوضحت النشرة التي يصدرها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، أن هذه الكلمات المختصرة والجامعة والمعبرة في الوقت نفسه تنطوي على العديد من المعاني المهمة التي تعكس رؤية القيادة الحكيمة لمفهوم التطور السياسي ومضامينه وأهدافه وآلياته في دولة الإمارات.

وأشارت إلى أن أول هذه المعاني اهتمام الإمارات بتعزيز المشاركة السياسية وتوسيعها استجابة لمقتضيات وطنية ذاتية بحتة، ضمن إطار التطور الطبيعي الذي تشهده دولة الوحدة، في الانتقال من مرحلة التأسيس التي كانت لها أهدافها وآليات عملها ومقتضياتها ومتطلباتها، إلى مرحلة أخرى لها أهدافها وآليات عملها المختلفة، وهي مرحلة التمكين، ولأن الأمر نابع من اعتبارات وطنية موضوعية، يمضي هدف تعزيز المشاركة في طريقه من دون توقف وتتوالى مبادراته وخطواته.

تطور

وأضافت أن المعنى الثاني، هو أن التدرج هو المبدأ الحاكم لعملية التطور السياسي في الدولة على المستويات المختلفة، وهذا يضمن أن تأتي كل خطوة في وقتها تماماً بما يحقق الهدف المرجو منها دون حرق للمراحل أو الإقدام على قفزات غير مدروسة إلى الأمام.. مشيراً إلى أن التدرج في رؤية القيادة الحكيمة يعني التحرك المستمر، ولكن المحسوب، إلى الأمام وليس الجمود أو التكلس.

وأوضحت النشرة أنه منذ أن أعلن صاحب السمو رئيس الدولة برنامج التطور السياسي عام 2005 تتوالى خطوات التحديث السياسي سواء في ما يتعلق بسلطات «المجلس الوطني الاتحادي» أو آليات انتخاب أعضائه.. مشيرة إلى أن المقارنة بين انتخابات عام 2006 وانتخابات عام 2011 تكشف عن هذا المعنى بجلاء.

الهدف

واضافت أن المعنى الثالث، هو أن القيادة الرشيدة مصممة على استكمال مسيرة التطوير السياسي، بما يعزز من هدف التمكين الذي أكد صاحب السمو رئيس الدولة في كلمته، أمس، أنه «روح الاتحاد ورهانه الكبير» وهذا ينطلق من إيمان القيادة الرشيدة بأن قوة الإمارات الحقيقية في أبنائها، وأن تقدمها مرتبط بمشاركتهم الإيجابية والواعية في قيادة مسيرة التنمية.