كثيراً ما تتحول نعمة الاجهزة الكهربائية لنقمة وتجلب لأصحابها عواقب وخيمة لم تكن في الحسبان، وذلك نتيجة لجشع بعض التجار وعدم مراعاتهم لمواصفات السلامة عند قيامهم بتصنيع هذه الاجهزة وبيعها. فالكهرباء سلاح ذو حدين ويجب عند التعامل مع الاجهزة الكهربائية الحذر الشديد لأن خطورتها كبيرة ومن الممكن أن تتسبب في خسائر كبيرة تبدأ بتلف الاجهزة الكهربائية وتنتهي بخسائر كبيرة في الممتلكات والارواح البشرية.

و أصدرت بلدية دبي مؤخراً تعميما لتجار الأجهزة والمعدات الكهربائية يتعلق بشهادات تسجيل الأجهزة الكهربائية التي تمنح لهم، حيث ينص التعميم على ضرورة الحصول على هذه الشهادات من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، حيث يقتصر دور مختبر دبي المركزي التابع للبلدية على فحص الأجهزة الكهربائية دون إصدار شهادات لها، وذلك بعد أن ضبطت البلدية 3900 جهاز كهربائي مخالف للمواصفات في أسواق دبي خلال الشهور التسعة الماضية، وبلغ مجموع المخالفات المسجلة 47 ألف درهم

ويأتي القرار بعد شكاوى تقدم بها عدد من التجار بسبب وجود ازدواجية في طلب فحص وتسجيل الأجهزة الكهربائية الخاضعة لنظام المطابقة الإماراتية لدى هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس ومختبر بلدية المركزي، وعلى ضوء ما يقوم به مختبر دبي المركزي بأعمال فحص وتسجيل الأجهزة الكهربائية ومنح شهادات المطابقة وفقا للأمر المحلي رقم 10 لسنة 2003.

وتم التباحث مع هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، والاتفاق على أن الأجهزة الحاصلة على شهادة مطابقة من جهة معترف بها من قبل الهيئة ، يتم تسجيلها لدى الهيئة فقط دون الحاجة لفحصها إلا إذا ارتأت الهيئة فحصها للتأكد من موثوقية الشهادة، وفي هذه الحالة يتم الفحص في مختبر دبي المركزي.

فحص مخبري

وفي حال الأجهزة غير الحائزة على المطابقة من جهة معترف بها من قبل الهيئة يتم تحويلها للفحص في مختبر دبي المركزي ، ثم يتم تسجيلها من قبل الهيئة بعد اجتيازها للفحوص المطلوبة، وتتولى إدارة الصحة والسلامة العامة في بلدية دبي مهمة الرقابة على الأجهزة المتداولة في أسواق الإمارة للتأكد من استيفائها لمتطلبات الهيئة بهذا الشأن، ويتقاضى مختبر دبي المركزي الرسوم المقررة لقاء الأعمال التي يقوم بها بطلب من الهيئة.

وكانت بلدية دبي تنبهت منذ سنوات لخطورة الاجهزة الكهربائية وضرورة مراعاتها لمتطلبات السلامة فأصدرت الأمر المحلي رقم 10 لعام 2003 والمتعلق بمتطلبات السلامة الواجب توفرها في الاجهزة الكهربائية، وهي منذ ذاك الوقت تقوم بجولات تفتيشية دورية عشوائية على محلات الاجهزة الكهربائية لمراقبة مدى التزام هذه المحلات بالمواصفات المعتمدة من قبل البلدية، ومؤخراً توافقت جهود بلدية دبي مع جهود هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس حيث أصدرت الاخيرة قراراً بمنع دخول الاجهزة الثنائية الاقطاب للدولة اعتباراً من مطلع العام المقبل وذلك لما لهذه الاجهزة من خطورة كبيرة.

"البيان" رافقت موظفي إدارة الصحة والسلامة العامة في بلدية دبي خلال قيامهم بجولات التفتيش الدورية على المحلات التجارية التي تبيع الاجهزة الكهربائية للتأكد من مطابقاتها للمواصفات والمقاييس المتبعة وكشفت الجولة عن مخالفة عدد من المحلات ومصادرة الاجهزة الكهربائية المخالفة فيها، ليرتفع عدد الاجهزة الكهربائية التي صادرتها البلدية خلال الشهور التسعة الاولى من العام الحالي 3900 جهازاً خلال 742 زيارة تقتيشية قامت بها البلدية، فيما بلغ مجموع المخالفات المسجلة 47 ألف درهم.

وخلال زيارات البلدية التفتيشية للمحلات التجارية تبين وجود عدد من المخالفات التي تنوعت بين بيع بعض المحلات للأجهزة الثنائية الاقطاب والتي يمنع بيعها في أسواق دبي نظراً للضرر الكبير الذي تحدثه وضبطت البلدية بعض الاجهزة التي لم تكن تحوي أي بطاقة تعريفية خاصة بها، فلا تاريخ الصنع ولا بلد المنشأ ومدى تحمل هذه الاجهزة للطاقة الكهربائية وحجم الكيلوات التي تصرفها هذه الاجهزة، وصودرت أجهزة رديئة الصنع ولا تعمل على عزل الحرارة بالشكل الأمثل، لتؤكد بلدية دبي من خلال هذه الزيارات أن صحة المواطن هي محور اهتمام البلدية وأنها العين الساهرة على أمنه وسلامته من جشع بعض التجار.

 

عينة عشوائية

وتفقد المهندس سلطان السويدي رئيس قسم الصحة والسلامة العامة في بلدية دبي واحد مفتشي البلدية ، عددا من المحلات التجارية في دبي، حيث تم اختيار عدد من الاجهزة الكهربائية من تلك المحلات لفحصها من قبل مختبر دبي المركزي ، وتمت مصادرة عدد من الاجهزة ذات المقابس ثنائية الاقطاب وذلك لضررها على الصحة العامة وتسببها بحرائق وصواعق كهربائية، إضافة إلى مصادرة عدد من الاجهزة من المحلات نظرا لعدم احتوائها على بطاقة بيان تحمل اسم المصنع او العلامة التجارية وخصائص الجهاز والغرض او المجال الذي صنع من أجله، اذ تعتبر بلدية دبي عدم وجود البطاقة التعريفية مخالفة صريحة ضمن الامر المحلي الذي أصدرته عام 2003 ، وفيها هضم لحق المستهلك في التعرف على خصائص و محتويات السلعة التي يقوم بشرائها ، حيث إنه من حق المستهلك معرفة التفاصيل عن كيفية استخدامها بطريقة لا تشكل خطرا عليه او على من حوله.

 

عزل حراري

وخلال جولة البلدية تمت مصادرة عدد من الاجهزة رديئة الصنع والتي لا تعمل على عزل الحرارة أو يمكن للحرارة العالية وكثرة الاستخدام أن تؤدي الى تلفها أو تلف في اجزائها وبالتالي تشكل خطرا في المستقبل مع كثرة الاستخدام، بالاضافة إلى تلك التي لا تتمتع بعزل كاف "تأريض" والذي يعني قطع الماس الكهربائي عند حدوثه عن الوصول الى جسم الانسان، حيث يعتبر هذا الامر عنصرا هاما في الاجهزة الكهربائية كي لا تشكل خطرا في اصابة احد بصاعقة كهربائية.

وكشف المهندس سلطان السويدي رئيس قسم الصحة والسلامة العامة في بلدية دبي بأن بلدية قامت خلال الأشهر التسعة من العام الجاري بـ 742 زيارة روتينية وعشوائية ، للتأكد من بيع الاجهزة والمعدات المطابقة للمواصفات والشروط ، والتي لا تشكل خطرا على صحة الانسان

وتمت خلال هذه الزيارات مصادرة 3 الاف و 903 من الاجهزة المخالفة من أصل 14 ألفاً و 498 جهازاً تم فحصها خلال زيارة البلدية لأكثر من 626 محلاً، وبلغت نسبة الالتزام من قبل المحلات بمطابقة الاجهزة الموجودة لديها لمواصفات بلدية دبي 84.73% .

وتفصيلاً أوضح المهندس سلطان السويدي بأن بلدية دبي أجرت خلال شهر يناير الماضي 26 زيارة لمختلف المحلات، وبلغ عدد المحلات الملتزمة 20 محلاً، بنسبة التزام بلغت 76.92% وخلال الزيارات تم فحص 713 عينة، وتبين وجود 163 عينة غير مطابقة ، وفي فبراير الماضي أجرت البلدية 98 زيارة، وبلغ عدد المحلات الملتزمة 72 محلاً، وبنسبة التزام بلغت 73.47%، وفحصت البليدة خلال زياراتها 2526 عينة ، ووجدت فيها 723 عينة غير مطابقة، وفي مارس الماضي، اجرت البلدية 133 زيارة، ووجدت 79 محلا ملتزما، وذلك بعدما فحصت 3173 عينة، وجدت بينها 754 عينة غير مطابقة.

 

زيارات منتظمة

وأجرت البلدية خلال ابريل الماضي 95 زيارة تفتيشية ، ووجدت 87 محلا ملتزماً بمواصفات البلدية وبنسبة التزام بلغت 91.58 % ، وذلك بعدما فحصت 983 عينة منها 288 عينة غير مطابقة للمواصفات ، وبلغ مجموع الغرامات الفي درهم عن كل شهر، وفي مايو الماضي أجرت بلدية دبي 95 زيارة، وتبين وجود 94 محلاً ملتزماً بالمواصفات ، بنسبة التزام بلغت 98.95% ، وذلك بعدما قامت بفحص 841 عينة، كان من بينها 252 عينة غير مطابقة ، وبلغ مجموع الغرامات 5 آلاف درهم،

وفي يونيو الماضي أجرت البلدية 65 زيارة ، وجدت 55 محلاً ملتزما، بنسبة التزام بلغت 84.62% وفحصت 1106 عينات، بينها 321 عينة غير مطابقة ، وبلغ مجموع الغرامات 12 الف درهم، وفي يوليو الماضي، أجرت البلدية 90 زيارة، ووجدت 81 محلاً ملتزما بمواصفات البلدية وبنسبة التزام بلغت 90% ، وذلك بعد فحص 1921 عينة، تبين وجود 482 عينة غير مطابقة ، وبمجموع غرامات بلغ 24 الف درهم، وفي اغسطس الماضي اجرت البلدية 43 زيارة ، ووجدت 43 محلا ملتزما ، وفحصت 526 عينة، ووجدت 54 عينة غير مطابقة، بالاضافة الى 97 زيارة في سبتمبر الماضي، نتج عنها 95 محلا ملتزما بنسبة التزام بلغت 97.94% ، وعدد العينات التي تم فحصها 2709 عينات، وجدت بينها 866 عينة غير مطابقة.

وتزامناً مع زيارات بلدية دبي التفتيشية المتكررة للمحلات التجارية أعلنت هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس، مؤخرا منعها لدخول اية اجهزة او معدات كهربائية بمقابس ثنائية الاقطاب اعتبارا من مطلع العام المقبل ، لاعتبارات تتعلق باجراءات السلامة ، حيث يتعين على المصنعين والموردين اعتبارا من مطلع العام المقبل التأقلم مع متطلبات المواصفات الاماراتية في مختلف الاجهزة والمعدات الكهربائية المنزلية التي تباع في الاسواق، فيما تمنع بلدية دبي تداول الاجهزة الكهربائية ذات المقابس الثنائية في اسواقها منذ العام الماضي لخطورة استخدامها، وامكانية تسببها بحدوث ماس كهربائي قد يؤدي الى حرائق وخسائر كبيرة في الممتلكات والارواح.

 

مواصفات قياسية

 

 

كشف المهندس سلطان السويدي رئيس قسم الصحة والسلامة العامة في بلدية دبي ان العديد من الاجهزة والمعدات الكهربائية المستوردة تأتي بمقابس ثنائية، الا ان التزام البلدية يأتي توافقا مع مواصفات هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) ، مشيرا الى ان معظم المقابس الموجودة في الجدران سواء في المنازل او الشركات والمؤسسات ، هي من النوع الثلاثي، ويضطر البعض الى استخدام اداة في المقبس الثالث ليتمكنوا من تركيب المقبس الثنائي مما يعرضهم لخطر كبير يتمثل في امكانية انتقال الصاعقة الكهربائية لاجسامهم.

واكد ان البلدية تجري حملات تفتيشية دورية روتينية واخرى مفاجئة على محلات بيع الاجهزة الكهربائية للتأكد من التزامها بالمعايير، حيث تتم مصادرة أي جهاز مخالف، مع تعريض المخالفين لغرامات مالية، طبقا للامر المحلي رقم 10 لسنة 2003 المتعلق بمتطلبات السلامة الواجب توافرها في الاجهزة الكهربائية ، حيث يحظر على أي شخص عرض او تسويق او الاعلان عن بيع أي جهاز كهربائي في الامارة ما لم يكن هذا الجهاز حائزا على علامة المطابقة.

بلدية دبي تعتمد مقاييس إقليمية ودولية

نص القانون المحلي رقم 10 لعام 2003 الذي أصدرته بلدية دبي على أن الجهاز الكهربائي يعتبر حائزا على علامة المطابقة اذا كان يحمل علامة مطابقة المواصفات والمقاييس الاقليمية او الدولية المعترف بها من الادارة المختصة، او مؤيدا بوثائق فنية او تقنية تمكن الادارة المختصة من التأكد من سلامة استخدام ذلك الجهاز ومن مطابقته للمواصفة القياسية المعتمدة ، ويجب ان تتوفر في الجهاز كافة متطلبات السلامة العامة ومن اهمها ان يكون الجهاز الكهربائي آمن التركيب والاستخدام ولا يعرض سلامة الانسان او الحيوان للخطر او الممتلكات للتلف ، ويعتبر الجهاز كذلك اذا احتوى على عازل كهربائي ملائم، واذا لم تصدر عنه اية اشعة او حرارة تشكل خطرا على الانسان او الحيوان او الممتلكات واذا لم ينشأ عنه مستقبلا أي خطر بسبب الحمولة الكهربائية الزائدة و في حال كان مزودا بأنظمة امان تكفل الحماية من الاخطار الكهربائية الزائدة.

وينص القانون أيضاً على ان يحمل الجهاز الكهربائي بطاقة بيان مدون فيها اسم المصنع او العلامة التجارية وخصائص الجهاز والغرض او المجال الذي صنع من اجله، وان تكون اجزاء الجهاز الكهربائي وملحقاته مصنعة ومصممة بشكل يكفل سلامة استخدامه وحسن تركيبه، وان يكون الجهاز الكهربائي مطابقا للاحتياجات الميكانيكية المتوقعة وبما يضمن سلامة الانسان والحيوان والممتلكات، وان يكون الجهاز الكهربائي مقاوما للمؤثرات غير الميكانيكية في الظروف البيئية المتوقعة، وان تصدر الادارة المختصة جدولا بالاجهزة الكهربائية المشمولة بأحكام هذا الامر.

وينص القانون ايضا على ان يكون لموظفي ومفتشي البلدية الذين ينتدبهم المدير العام لهذا الغرض صفة مأموري الضبط القضائي في اثبات الافعال التي تقع بالمخالفة لاحكام هذا الامر والقرارات الصادرة الصادرة بمقتضاه وتحرير محاضر الضبط اللازمة بشأنها ، ويكون لهم في سبيل ذلك القيام بجولات تفتيشية على المحال التجارية والاماكن العامة لاخذ عينات منها لفحصها والتحقق من مطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة، ويعاقب من يخالف احكام هذا الأمر او القرارات الصادرة بمقتضاه بعد انذاره بواحدة او اكثر من العقوبات التي تبدأ بغرامة مالية لاتقل عن 1000 درهم ولا تزيد على 30 الف درهم، وتضاعف الغرامة عند معاودة ارتكاب نفس المخالفة خلال سنة واحدة من تاريخ ارتكاب نفس المخالفة السابقة.

وبما لا يتجاوز 100 الف درهم، ويتم الزام التاجر باعادة تصدير الاجهزة الكهربائية غير المطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة او اتلافها، واغلاق المحل التجاري المخالف لمدة لاتزيد على ثلاثة اشهر، والغاء الترخيص الصادر للتاجر المخالف في حال تكررت مخالفته.