ناقش مؤتمر الأطفال العرب الدولي أمس الذي يواصل أعماله لليوم الرابع على التوالي، موضوع معايير وقيم الاستدامة الاجتماعية وتعزيز المواطنة لدى الاطفال والمراهقين.
وأكدت الدكتورة جميلة خانجي مستشار دراسات وبحوث في مؤسسة التنمية الاسرية خلال جلسة المؤتمر أمس التي أدارتها الدكتورة هاجر الحوسني عضو مجلس امناء المؤسسة، أهمية تعزيز دور الشباب والاطفال عن طريق تزويدهم باستراتيجيات عملية في مجال تفعيل القيم الذاتية الاصيلة لتحقيق مبادئ التنمية المستدامة وربط القيم المتأصلة في ثقافة المجتمع وسلوكه بمفهوم التنمية المستدامة.
التنسيق
واكدت اهمية التنسيق بين الافراد والمؤسسات محليا واقليميا وعالميا لتقديم برامج فاعلة مخطط لها وقابلة للقياس وصيانة الاثر الانساني والثقافي واستمراره لتحقيق معايير التنمية المستدامة اضافة الى انشاء اليات لمتابعة وتقييم برامج التنمية المستدامة الاجتماعية ووضع مؤشرات اداء تقيس قيما ومعايير جديدة تتناسب مع أنماط السلوك الإنساني الايجابي وواقعه الانفعالي وتضمين هذه المؤشرات في المنهاج الدراسي ودمجها في المواد الدراسية بشكل سلس ومرن.
وأشارت الى ان الثروة التي وهبها الله لأمتنا يجب أن توجه لخدمة حاضر الوطن ومستقبل الأمة ومن اجل هذا يجب ان نخطط للمستقبل لمواجهة احتمالات نضوب الثروة وذلك بإقامة المصانع وإعداد المواطنين وتزويدهم بالخبرة والعلم.
التفاعلات المجتمعية
وأَضافت: يرتبط مفهوم التنمية الاجتماعية بالعمليات والبرامج والمشاريع التي تهدف إلى تطوير التفاعلات المجتمعية بين أطراف المجتمع بالإضافة إلى مفهوم التنمية البشرية الذي يعنى ويهتم بتعزيز قدرات الفرد واشباع حاجاته وقياس مستوى معيشته وتحسين أوضاعه المعيشية في مجتمعه وتوفير الحياة الكريمة للفرد، أي نوعية الحياة التي يعيشها الفرد في المجتمع من ناحية بيئية وصحية واقتصادية واجتماعية.
واستعرضت خانجي دور تقنية المعلومات في تحقيق التنمية المستدامة وقالت : تستطيع تقنية المعلومات ان تلعب دورا مهما في التنمية المستدامة اذ يمكن تسخير الامكانات الهائلة التي توفرها تقنية المعلومات من اجل احلال تنمية مستدامة اقتصادية واجتماعية وبيئية من خلال تعزيز بناء القدرات في العلوم والتكنولوجيا والابتكار بهدف تحقيق اهداف التمية في الاقتصاد القائم على المعرفة ولا سيما وان بناء القدرات هو الوسيلة الوحيدة لتعزيز التنافسية الايجابية وزيادة النمو الاقتصادي وبالتالي توفير نوعية حياة أفضل للمجتمع.
كما تطرقت الى دور الاطفال واليافعين في تفعيل معايير التنمية الاجتماعية المستدامة مشيرة الى ان احصائيات الامم المتحدة واليونيسيف تؤكد ان عدد الاطفال حول العالم يبلغ 2 مليار وأن 20% من سكان العالم من فئة الشباب.
استثمار
وقالت ان أكثر من نصف سكان الدول العربية من الشباب ويمثلون 65% الامر الذي يؤكد ان اهمية الاستثمار في الاطفال والشباب وتلبية احتياجاتهم وتنمية قدراتهم.
وتابعت مستشار دراسات وبحوث في مؤسسة التنمية الاسرية ان التنمية المستدامة تهتم بالانسان والهدف منها توفير حياة كريمة لذلك يجب ان نهتم بتلبية حاجاته الفسيولوجية والنفسية والعاطفية والاقتصادية والذهنية وتوجيهه وتأهيله واعداده ليفعل القيم الاصيلة ونزوده باستراتيجيات ادارة الذات.
حب مزدوج
واستعرضت الورقة الثانية في اليوم الرابع للمؤتمر موضوع الانتماء ودوره في تعزيز المواطنة لدى الاطفال والمراهقين وأكد الدكتور جاسم محمد المرزوقي رئيس قسم البحوث والدراسات بمؤسسة التنمية الأسرية :" إن المواطنة هي حب مزدوج من الوطن تجاه المواطن ومن المواطن تجاه الوطن فيه التزام كل طرف بحقوقه وواجباته بالشكل الذي يحقق النهضة والرقي للوطن، أما الانتماء فهو الانتساب الحقيقي للشيء أيا كان هذا الشيء."
وتابع الأطفال المشاركون في المؤتمر ورش العمل المختلفة التي تضم ورشة تدوير النفايات وتكنولوجيا الحاسب الالي والدراما، والموسيقى والغناء، والرسم، والشعر، والحركات الإيقاعية، وتدوير النفايات، وتكنولوجيا الحاسوب، وتصميم صفحات الويب، والتصوير والجرافيك.
الأمية
أشارت الدكتورة جميلة خانجي الى ان الامية في الامارات بلغت نسبتها في الفئة العمرية بين 15الى 19 سنة 2% وهي من النسب المتدنية فيما بلغت في الدول العربية من 60 الى 70 مليون أمي وعالميا يقدر عدد الاميون بـ 776 مليون ووفقا لتقارير منظمة اليونسكو فان واحدا من كل 5 افراد في العالم أمي فيما يوجد 115 مليون طفل أمي في انحاء العالم بينهم 90 مليونا من الاناث لم يحصلوا على أي تعليم بالمدارس الابتدائية اما فئة اليافعين والشباب فتتراوح نسبة الأميين بين 40 الى 35%.
