كشف المهندس يوسف المرزوقي مدير إدارة البيانات المكانية في بلدية مدينة أبوظبي عن بدء مشروع تحديث خريطة شبكة الزلازل الموجودة حاليا في امارة ابوظبي الذي تنفذه دائرة الشؤون البلدية بالتعاون مع كل من بلدية مدينة أبوظبي والمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، موضحاً أن تنفيذ المشروع يستغرق سنتين وبتكلفة اجمالية تصل قيمتها الى نحو 100 مليون درهم، بما يمكن الجهات المعنية من معرفة مدى تأثير أي حركة أرضية او هزة على أي مبنى داخل امارة أبوظبي ورصد قوتها من اجل تكوين خطة طوارئ شاملة حال حدوث أي تغيرات طارئة على الإمارة.

وأشار المهندس المرزوقي إلى أنه تم تركيب نحو 62 مسجاً في كافة انحاء إمارة أبوظبي منها 10 مسجات ثابتة وذلك لرصد حركة الزلازل وتسجيل قوتها وتأثيرها على كافة المباني والمنشآت الحيوية في امارة أبوظبي، خاصة ذات الأهمية الحيوية منها كمصافي البترول والمستشفيات والدوائر الحكومية وبالأخص المدارس والتي تتخذ واقياً وملجأ لجميع الأفراد في حال وقوع أي أضرار جسيمة نتيجة تأثر الدولة بهزة أرضية.

وأضاف أن دائرة الشؤون البلدية وبلدية مدينة ابوظبي بصدد إطلاق كود مخصص للبناء من شأنه حماية المباني الشاهقة وجميع المباني التي سيتم تشييدها داخل امارة أبوظبي من المخاطر الزلزالية التي قد تنجم عن حدوث أي هزة أرضية في أي وقت، حيث سيكون من شأن هذا الكود توفير نحو 30 % من تكاليف البناء داخل امارة أبوظبي من خلال تقليل مواد البناء من الحديد والأسمنت والخرسانة لجعل المبنى في السنوات المستقبلية القليلة المقبلة اكثر مرونة وحركة مع الرياح لمواجهة المخاطر الزلزالية.

وأكد المهندس أحمد محمد شريف وكيل دائرة الشؤون البلدية حرص النظام البلدي على التعاون مع جميع الجهات المحلية والدولية المعنية بدعم مشروع نظام مراقبة وإدارة المخاطر الزلزالية في إمارة أبوظبي، خاصة وأن دائرة الشؤون البلدية معنية بإعداد كود أبوظبي الدولي للبناء، الذي يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وجعل مباني الإمارة أكثر أماناً وسلامة لقاطنيها، مضيفاً أن هذا المشروع يسعى إلى سد الفجوة المعلوماتية المرتبطة بالمخاطر الزلزالية ورصد أي أنشطة زلزالية قد تحدث من خلال إعداد خارطة زلزالية توفر معلومات واضحة ودقيقة في هذا المجال يمكن الاعتماد عليها في عمليات دراسة وتصميم المباني في الإمارة، والتي يمكن أن تكون نواة لاستخدامها على مستوى الدولة والمنطقة بأكملها.

وذلك في اطار تنفيذ توجيهات حكومتنا الرشيدة وحرصها على أخذ الاحتياطات اللازمة من أجل تحقيق سلامة المجتمع وتحقيق رؤيتها لضمان مستوى الحياة الأفضل والبيئة المستدامة لسكان الإمارة وتوفير بيئة سكنية خالية من الكوارث، كما أنه يدعم العملية التنموية في الإمارات ويسهم في جذب المزيد من الاستثمارات إلى الدولة.