نظم مركز الشارقة للشعر الشعبي، التابع لدائرة الثقافة والإعلام الليلة قبل الماضية، امسية شعرية بعنوان «روح الاتحاد»، بمناسبة احتفالات الدولة باليوم الوطني الاربعين، وذلك في قصر الثقافة بالشارقة، حضر الأمسية الشيخ عبدالعزيز النعيمي، والشيخ أحمد بن حمدان النعيمي، والشاعر والإعلامي راشد شرار، مدير مركز الشارقة للشعر الشعبي، وحشد كبير من الإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي. شارك في الأمسية كل من الشعراء محمد بن طناف الكعبي، وعبدالله سالم الشامسي، وعتيق بن خلفان الكعبي، وسعيد عجب الهاجري، وقدمها الشاعر الإعلامي محمد عبدالله البريكي.

قدم البريكي للشعراء بأبيات شعرية، فقال:

مساؤكم مبلل بقطرات الشعر

فواحٌ من حروفه العطر.

ثم ألقى في الجلسة الأولى الشاعر محمد بن طناف الكعبي والشاعر عبدالله الشامسي مجموعة من القصائد الوطنية والاجتماعية والعاطفية، حيث ألقى ابن طناف قصيدة كان الوطن هو المتحدث الرسمي على لسان شاعرها، ومنها:

ع طاري البيوت اللي تخلـّـد مدى الأيام

ومن باب من تقلو مطاياه يوسمها

رضفت الحزام اللي معبـّـا على لحزام

لأن الاعمال حسابها من خواتمها

كما ألقى مجموعة من القصائد التي حملت البعد الاجتماعي والهم الإنساني، مع مجموعة من القصائد العاطفية، ومن قصيدة اجتماعية يقول:

طرنا سما بأفعالنا ما طيرتنا طايره

جمله وكل واحد على كيفه نحا بتأويلها

رغم النباح وضجته تبقى المسيره سايره

تغفو صحاوه في النهار وساهره في ليلها

وافتتح الشاعر عبدالله الشامسي قصائده بقصيدة تمحورت حول بداية قيام الاتحاد، والآثار التي نتجت عن هذا الاتحاد على الوطن والمواطن والمقيم في جميع مناحي الحياة ومنها:

في مثل هذا اليوم عيد ابلادي

عيد اتحاد العز والأمجادي

في 2 ديسمبر سمت هالدوله

ومن يومها والخير فيها بادي

وألقى الشامسي مجموعة أخرى من القصائد التي تنوعت مضامينها بأسلوب رقيق شفاف يحمل في داخله عاطفة جياشة مفعمة بالحب والعطاء والتطلع للمستقبل المشرق، ومن قصيدة «ضيف فوق العادة» يقول:

هلا بك يا السحاب اللي عليْ بعد العطش ملهوف

أنا ادري حز في نفسك ذبولي.. منظر ازهاري

لفيت وقابلك ريقٍ نشف واستعذبتك كفوف

شربتك واينعت فرحة عمر فلـّـي وجلناري

وفي الجلسة الثانية استهل الشاعر عتيق الكعبي قصائده بقصيدة ناجى فيها العلم وهو يعلن عن حياة مستمرة مشرقة لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومما قاله فيها:

كل ما رف العلم فوق السحاب

يا وطن يجري غلاك بدمـّـنا

ما لنا غيرك على وجه التراب

غير أرضك كل يوم تلمـّـنا

وألقى مجموعة من القصائد التي تميزت بفنية السبك وعذوبة اللغة ورصانة الفكرة وجمال الصورة، وتنوعت مضامينها بين الاجتماعي والعاطفي، ومن قصيدة »كنت أحترق«:

احسـد انـا اخوانـك وعطـرك وثوبـك

واحسـد عيـونٍ شافتـك يـوم سلمـت

يا كبـر حـظ المـا ويـا بخـت كوبـك

يلمس ثغرك إن جيـت تشـرب وعزمـت

وألقى الشاعر الشاب سعيد عجب الهاجري مجموعة من القصائد استهلها بقصيدة ناجى فيها الوطن، وربط حاضره بماضيه:

عقب زايد وطنـّـا ابيد خليفه

خليفه اللي م َتجـْهـلـْه الأهلـّـه

نصيب الوافي لا جازاه وافي

يوفـّـيه ويقدره وايجلـّـه

ومن قصائده العاطفية قصيدة ذات حس مرهف منها:

حَاسبْت مَع هَذا غرِيْـق ومَا بِيْـدِي حِيلَـة نِجَـاة

كِنْت أحْسبَه وَاقف مَعِي تَوي عَرَفتْ إنّه عَليْ

أجَاملَه وَأسَايـرَه كِنـتْ أحسـبْ إنّـه لِـي حَيَـاة

كانْ أجمَل الأشيَاء عندِي ليْن أخذني منْ هَليْ

في ختام الأمسية قام الشيخ أحمد بن حمدان النعيمي، والشيخ عبدالعزيز بن سعيد النعيمي، مع الشاعر راشد شرار، بتكريم شعراء الأمسية.